الجزائر تعلن “رفض فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الفرنسية لمهاجمة النيجر والمغرب سمح لها”.. وباريس تؤكد أنها لم تطلب

حجم الخط
50

الجزائر: أكد قائد أركان الجيش الفرنسي، اليوم الثلاثاء، أن باريس لم تطلب استخدام الأجواء الجزائرية في عملية عسكرية مرتبطة بالنيجر، كما نقلت وكالة “رويترز” عنه.

يأتي النفي الفرنسي ردا على تقرير للإذاعة الجزائرية الحكومية، مساء أمس الإثنين،  بأن الجزائر رفضت طلبا من فرنسا يتضمن السماح لطائراتها العسكرية بعبور الأجواء الجزائرية من أجل مهاجمة البلد الجار النيجر، على خلفية الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.

وبحسب تقرير الإذاعة الرسمية الجزائرية فإن فرنسا تستعد لتنفيذ تهديداتها الموجهة إلى المجلس العسكري في النيجر والمتعلقة بتدخل عسكري في حال عدم إطلاق سراح الرئيس محمد بازوم.

ونقل التقرير عن مصادر مؤكدة قولها إن “التدخل العسكري بات وشيكا والترتيبات العسكرية جاهزة”.

ولفت إلى أن “الجزائر التي كانت دائما ضد استعمال القوة، لم تستجب للطلب الفرنسي بعبور الأجواء الجوية الجزائرية من أجل الهجوم على النيجر، وردها كان صارما وواضحا”.

والمثير كذلك للتساؤلات أن الإذاعة الجزائرية ذهبت لاتهام المغرب بأنه سمح بفتح مجاله الجوي للطائرات الفرنسية لمهاجمة النيجر.

ومن اللافت أن الإذاعة الجزائرية هي المصدر الحكومي الوحيد الذي نشر الخبر، وتداولته وسائل إعلام محلية الثلاثاء نقلا عنها، مثل صحيفتي “الخبر” (خاصة) الناطقة بالعربية و”لوسوار” (خاصة) الناطقة بالفرنسية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن رفض الجزائر عبور الطائرات الفرنسية لأجوائها.
ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2021 أغلقت الجزائر مجالها الجوي بوجه طائرات النقل العسكري الفرنسية العاملة شمال مالي، في خضم أزمة حادة بين البلدين تسببت فيها تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون. وكانت الجزائر تسمح قبلها للطائرات العسكرية لعبور أجوائها نحو مالي.
ويضاعف إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات الفرنسية مدة تحليقها لبلوغ الساحل الإفريقي حيث تدفع للبحث عن مسارات أخرى، تقطعها في 10 ساعات بدلا من 4 ساعات بالمرور عبر الجزائر.
وترتبط الجزائر مع النيجر بحدود مشتركة تفوق 950 كلم، وأكدت أكثر من مرة رفضها التام للتدخل العسكري في النيجر، ومقابل ذلك “تدعم استعادة النظام الدستوري بالطرق السلمية”.
والسبت، أصدرت الخارجية الجزائرية بيانا قالت فيه إن “ملامح التدخل العسكري في النيجر تزداد وضوحا، وتأسف الجزائر بشدة لإعطاء الأسبقية للجوء إلى العنف عوض مسار الحل السياسي والتفاوضي الذي يسمح باستعادة النظام الدستوري والديمقراطي بشكل سلمي في هذا البلد الشقيق والجار”، مؤكدة ان التدخلات العسكرية جلبت المزيد للمنطقة المزيد من المشاكل بدلا من الحلول.
وتملك فرنسا قوات على الأرض في النيجر، يناهز عددها 3 آلاف عنصر، أغلبها من قوة “برخان” التي غادرت مالي بطلب من السلطات الانتقالية، وأمهلها المجلس العسكري بالنيجر شهرا حتى مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل للرحيل.
وأعلن قادة الانقلاب في النيجر، بعد عزلهم الرئيس بازوم أواخر يوليو/ تموز الماضي عن إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية وتعليق الاتفاقيات العسكرية مع هذا المستعمر القديم.
وازدادت احتمالات التدخل العسكري الخميس الماضي، عقب اجتماع لقادة جيوش مجموعة غرب إفريقيا “إكواس”، في غانا، حددوا فيه موعد التدخل العسكري دون الكشف عنه.
وتطالب دول “إيكواس” وفرنسا، قادة الانقلاب في النيجر باعادة محمد بازوم إلى منصبه رئيسا شرعيا للبلاد، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض لحد الآن.
ومقابل ذلك، أعلن ما يسمى بالمجلس الوطني لإنقاذ الوطن، في النيجر عن مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات وعن فتح حوار وطني شامل.

(وكالات)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول لاعق اليد:

    قوم ازدادوا احرار و سييموتون احرار و ليسوا أعين فرنسا في افريقيا

  2. يقول Abdelmajid Belhocie:

    لنفرض ان المغرب سمح للطائرات الفرنسية بالعبور ، كيف ستصل النيجر والمغرب ليس له حدود مشتركة مع النيجر

    1. يقول Omar:

      ليس لها حدود لكن المسافة الوحيدة القريبة اجواء المغرب ثم اجواء اسبانيا ثم السنيغال ثم البنين

    2. يقول Adam Bahij:

      ماذا عن موريتانيا هههه هل ستمر الطائرات الفرنسية من تحت الارض عندما تصل الى موريتانيا بعد ذالك السنغال .على من تضحكون

  3. يقول عابر:

    عدم السماح بعبور الطائرات الفرنسية السماء الجزائرية لقصف النيجر قرارٌ جيد، ولكن الأجود منه، إعادة الجماجم الموجودة في المتاحف الفرنسية لدفنها في مقابر المسلمين. فإكرام الميت دفنه. طبقا للقولة الدينية المأثورة..

  4. يقول .امبراطورية الريح و الغبار:

    للذي يريد معرفة ما معنى السيادة و حرية القرار يتجه نحو الجزائر القارة

  5. يقول الصحراء الغربية، مدينة العيون المحتلة:

    الصحراء الغربية أيضا ترفض إستعمال مجالها الجوي

    1. يقول جغرافية بلا تاريخ و ديمغرافية بلا عقل:

      خبر جميل

  6. يقول عالية:

    عبور الطائرات الفرنسية من المغرب، تقتضي عبورها أيضا عبر موريتانيا ثم مالي للوصول إلى النيجر، وهذه مسافة طويلة جدا. فلماذا لا يكون العبور من ليبيا أو من نيجيريا المتلاصقتين حدوديا مع النيجر؟؟

  7. يقول غزاوي:

    مجرد تساؤل.
    أين الحقيقة !!!؟؟؟
    يقال في الحرب، أول رصاصة تقتل الحقيقة. لكن للإنسان العاقل عقل يُمَيز به الراجح والمرجوح.
    يكاد يكون مستحيل أن تنشر الإذاعة خبر كهذا دون إذن من النظام. ويكاد أن يكون مستحيل أن ينشر النظام خبر كاذب في ظل العلاقات المتأزمة بين البلدين وفي النيجر. والقرينة القوية هي المعضلة التي أوجدت فرنسا نفسها فيها، ولا يمكن لعاقل إغفالها، كون فرنسا في حالة ضعف ووهن، وفي حاجة ماسة لعبور طائراتها الأجواء الجزائرية لرغبتها في إشعال فتيل الحرب لإحراق المنطقة، انتقاما من الانقلابيين في النيجر وشعب النيجر ، ولحاجة “إيكواس” لدعمها الذي يتطلب السرعة وتكلفة أقل، عكس عبورها الأجواء المغربية.
    لكن الغريب والعجيب أن خبر النفي خصَّ به قائد أركان الجيش الفرنسي وكالة “رويترز”، ولم يخص به أو نقلته عنه أي وسيلة إعلامية رسمية فرنسية أو أي حساب رسمي فرنسي على منصات التواصل..
    إن “النفي” الفرنسي جاء فضلا عن سعيها لحفظ ماء وجهها، بل أيضا خوفا من انتشار خبر مشاركتها في الهجوم الذي سيزيد من تأجيج السخط ضدها في النيجر و في إفريقيا، وتفادي غضب الإتحاد الإفريقي الذي رفض أي تدخل أجنبي في النزاع.
    وهنا نستنتج أن خبر “النفي” هو المشكوك في مصداقيته، والحقيقة ما قالت الإذاعة الجزائرية.

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية