لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: استبق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومسؤولو حكومته جلسة مباحثات من المقرر أن يعقدها وزير الخارجية الأمريكي في إسرائيل، لإطلاق مواقف تحدّد شروط وأطر إسرائيل في حربها المستمرة ضد قطاع غزّة، وكذلك على الجبهة الشمالية مع لبنان.
واختار نتنياهو مستوطنة كريات شمونة قرب الحدود مع لبنان ليوجّه تهديداته إلى «حزب الله».
وقال إن إسرائيل تفضّل استعادة الأمن في المنطقة دون الدخول في حرب مع «حزب الله» لكنها مستعدة لذلك».
وأضاف مخاطباً الجنود من لواء المنطقة 769 في جيش الاحتلال: «حزب الله أخطأ في تقديرنا بشكل كبير في عام 2006، ولا يزال يخطئ في تقديرنا حتى الآن».
في هذا الوقت، صدرت مواقف عن وزير الدفاع والجيش الإسرائيلي أشارت إلى أن إسرائيل تستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة في الحرب في قطاع غزة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أمس الإثنين، إن إسرائيل ستنتقل إلى مرحلة ثالثة «طويلة» من الحرب على قطاع غزة.
وأضاف لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، إن القوات الإسرائيلية ستتحوّل مما أسماها «مرحلة المناورة المكثفة في الحرب» إلى «أنواع مختلفة من العمليات الخاصة» دون تحديد موعد البدء بذلك، أو تفاصيل عن هذه العمليات.
لكنه حذّر من أن «الفصل التالي من الحرب سيستمر لفترة أطول».
وشدد غالانت على أن «إسرائيل لن تتخلى عن أهدافها المتمثلة في تدمير حماس وإنهاء سيطرتها على غزة، وتحرير الرهائن (الإسرائيليين) المتبقين (في غزة)».
وأوضح أن هجوم «حماس» المفاجئ على بلدات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة في 7 أكتوبر «هزّ بشدة إحساس الإسرائيليين بالأمن، وغيّر بشكل عميق الطريقة التي ينظرون بها إلى العالم من حولهم».
وقال: «كان 7 أكتوبر اليوم الأكثر دموية بالنسبة للشعب اليهودي منذ عام 1945، العالم بحاجة إلى أن يفهم، هذا مختلف، هجوم حماس في 7 أكتوبر مثّل فشلا كبيرا في الردع».
وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية، وجّه غالانت رسالة إلى «حزب الله» وقال «إنهم يرون ماذا يحدث في غزة» و»يعرفون أنه يمكننا نسخ ذلك في بيروت».
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هغاري لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن الجيش الإسرائيلي دخل فعلا مرحلة جديدة من الحرب.
وحسب تقرير الصحيفة فإنه من المتوقّع أن تشمل المرحلة الجديدة تقليصا «استخدام عدد أقل من القوات البرية والضربات الجوية».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «تحولت الحرب إلى مرحلة جديدة. لكن الانتقال سيكون دون مراسم. الأمر لا يتعلق بالإعلانات الدرامية».
واكّد أنّ جيش الاحتلال سيواصل تقليص عدد جنوده في قطاع غزّة، وهي عملية بدأها في بداية الشهر الحالي على حدّ قوله.
وفي سياق متّصل، وجّه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش انتقادات إلى وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن عشية وصوله إلى إسرائيل لإجراء مباحثات في ختام جولة على عدد من دول المنطقة.
وقال إن إسرائيل «لا يمكنها السماح بنقل الأموال التي تذهب نحو دعم الإرهاب». وأضاف أنه طالما هو وزير المالية «لن يذهب شيكل واحد إلى غزة، إلى الإرهابيين النازيين الذين يعيشون هناك، حتى لو طالب وضغط أصدقاؤنا المقربون» في إشارة إلى دعوة بلينكن للسماح بنقل الأموال.
كما رد على إدانة وزارة الخارجية الأمريكية لخططه بنقل الفلسطينيين من غزة، وقال «أود تصحيح ما قاله وزير الخارجية» مدعيًا أن خطته لا تتضمن الإجبار أو الطرد، واصفًا إياها بأنها «خطة إنسانية ستساعد مئات الآلاف من اللاجئين في غزة الذين يعيشون في ظروف قاسية للغاية ويتوسلون للحصول على فرصة للانتقال إلى مكان آخر للعيش بكرامة».