الحكومة المغربية تقرر بدء المرحلة الثالثة من مخطط تخفيض الحجر الصحي

محمود معروف
حجم الخط
0

الرباط –« القدس العربي»: قررت الحكومة المغربية بدء المرحلة الثالثة من رفع الحجر الطبي، رغم مواصلة تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد التي وصلت، يوم أول أمس، إلى 289 إصابة وخمس حالات وفاة.
وأعلنت وزارة الصحة المغربية تسجيل 289 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و260 حالة شفاء، وخمس حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الممتدة ليلة الجمعة ومساء يوم أول أمس السبت.
وأوضحت رئيسة مصلحة الأمراض الوبائية في مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض في الوزارة، هند الزين، في تصريح صحافي، أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة إلى17 ألفاً و15 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/مارس الماضي، ومجموع حالات الشفاء التام إلى 14 ألفاً و620 حالة بنسبة تعاف تناهز 86 في المئة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 269 حالة بمعدل إماتة بلغ 1,6 في المئة، ويبقى 2126 يتلقون العلاج.

التوزع الجغرافي للإصابات

أضافت اأن التوزيع الجغرافي بالجهات يقول إن الوزارة رصدت في جهة طنجة تطوان الحسيمة 92 حالة جديدة، 78 منها في طنجة وحالة واحدة في الحسيمة، و13 حالة في تطوان، وسجلت جهة فاس مكناس 76 حالة جديدة، 73 منها في فاس وحالة واحدة في تازة وحالتان في مكناس، فيما سُجلت في جهة الدار البيضاء سطات 76 حالة مؤكدة، 72 منها في الدار البيضاء و3 حالات في المحمدية وحالة واحدة في برشيد، وفي جهة مراكش آسفي تم تسجيل 9 حالات، 8 منها في مراكش وحالة واحدة في الحوز، في الوقت الذي سُجلت في جهة الشرق 20 حالة مؤكدة، 11 حالة منها في وجدة، و5 حالات في جرادة، و3 حالات في الناظور، وحالة واحدة في الدريوش.
وسجل في جهة الرباط سلا القنيطرة 6 حالات مؤكدة جديدة، 5 منها في تمارة، وحالة واحدة بسيدي سليمان، فيما سُجلت بجهة الداخلة وادي الذهب 6 حالات جديدة كلها في الداخلة، مع تسجيل 3 حالات في جهة كلميم واد نون كلها في كلميم، وفي جهة بني ملال خنيفرة حالة واحدة.
وهكذا بلغت الحصيلة التراكمية للإصابات 4136 في جهة الدار البيضاء سطات، و3466 في طنجة تطوان الحسيمة، و2962 في جهة مراكش آسفي، و2118 في فاس مكناس، و2105 في الرباط سلا القنيطرة، و822 في جهة العيون الساقية الحمراء و589 في جهة درعة تافيلالت، و340 في جهة الشرق، و185 في بني ملال خنيفرة، و151 في جهة كلميم وادي نون، و104 في سوس ماسة، و37 على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب. وقالت وزارة الداخلية المغربية في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» إن الحكومة قررت المرور إلى المرحلة الثالثة من «مخطط تخفيف الحجر الصحي» وذلك بناء على خلاصات التتبع اليومي والتقييم الدوري لتطورات الوضعية الوبائية في المغرب وفي إطار مواصلة تنزيل التدابير اللازمة للعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
وقال بلاغ الوزارة إنه بموجب هذا القرار، الذي يطبق ابتداء من منتصف ليل الأحد، يسمح للمؤسسات السياحية باستعمال 100 في المئة من طاقتها الإيوائية، ودون تجاوز 50 في المائة بفضاءاتها المشتركة (المطاعم، المسابح، قاعات الرياضة) كما يسمح باستخدام 75 في المئة من الطاقة الاستيعابية للنقل العمومي بين المدن وداخلها، وفق شروط محددة.
وضمن إجراءات التخفيف، حسب بلاغ الوزارة، ترخيص تنظيم اللقاءات الرياضية الرسمية بدون حضور الجمهور، والتجمعات والأنشطة التي يجتمع فيها أقل من 20 شخصاً، وافتتاح المراكز الثقافية والمكتبات والمتاحف والمآثر في حدود 50 في المئة من طاقتها الاستيعابية.
إلا أنه تقرر الإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقاً في حالة الطوارئ الصحية (منع الأفراح، وحفلات الزواج، وقاعات السينما، والمسابح العمومية، والجنائز).
وأكدت الوزارة أنه سيتم اللجوء، كما تم سابقاً، إلى إغلاق كل المناطق والأحياء السكنية التي قد تشكل بؤراً وبائية جديدة، حيث سيتم تطويقها وتشديد إجراءات المراقبة بها وإغلاق المنافذ المؤدية إليها. وهو القرار نفسه الذي سيشمل كل وحدة إنتاجية وخدماتية وسياحية لم تحرص على احترام قواعد البروتوكول الصحي المعمول به.
وكشفت المعطيات الجديدة بشأن تطور الحالة الوبائية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، ومجموعة من المؤشرات المرتبطة بالمرض في المغرب، أن عدد التحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كورونا التي تم إجراؤها في المغرب لحدود اليوم تجاوزت سقف المليون، حيث أجرت المختبرات الوطنية إلى حدود مساء الجمعة، ما مجموعه 1128190 تحليلاً مخبرياً.
وأوضحت جميلة الجبيلي، الرئيسة بالنيابة لقسم الإعلام في الوزارة، أن الارتفاع الذي شهدته إصابات كورونا في الفترة الأخيرة مرتبط بتوسيع دائرة الكشف عن حالات الإصابة، وبسلوكيات غير مسؤولة لدى بعض الأشخاص وغير واعية بخطورة عدم الإلتزام بالإجراءات الوقائية من الفيروس، ما يعرض حياة بعض الأشخاص للخطر، لاسيما المهددين بشكل أكبر من المسنين وحاملي الأمراض المزمنة، ومن مناعتهم ضعيفة، مشيرة إلى أن الفئة العمرية الأكثر إصابة بالفيروس في المغرب ما بين 25 و65 سنة.

المصابين بأمراض مزمنة

وكشفت الجبيلي أن 67 في المئة من الوفيات ذكور، وكانت أكبر لدى الفئة بين 40 و65، أي بنسبة أكبر لدى المسنين والمصابين بأمراض مزمنة، وأن سن الأشخاص المصابين بالفيروس تتراوح ما بين 55 و30 سنة مع متوسط السن وهو 55 سنة، ويرجع سبب الإصابة في فئة الشباب إلى عملية الكشف التي قامت بها الوزارة بالوحدات الصناعية، ورجوع هذه الفئة إلى العمل بعد تخفيف الحجر الصحي.
وأفادت بتسجيل أكثر من 2250 حالة شفاء من فيروس كورونا المستجد خلال الأسبوع الثاني من تموز/ يوليو الحالي مع الرفع من عدد الاختبارات التي بدأت في أيار/ مايو، حيث وصل تقريباً 20 ألف تحليل في اليوم، وما مجموعه مليون و128 ألفاً و190 اختباراً إلى حدود الساعة.
وأفادت المسؤولة بأنه بعد تسجيل ارتفاع مفاجئ في منحى عدد الحالات المؤكدة بمدينة طنجة وظهور بعض البؤر الوبائية والتي تسببت في تسجيل حالات الوفيات، قام وزير الصحة خالد آيت الطالب، بزيارتين للاطلاع على الوضعية الصحية بالمدينة، وتم إرسال فرق للدعم ومواكبة الفرق الجهوية، حيث قامت الوزارة بتعزيز العرض الصحي على مستوى الجهة بمجموعة من المعدات الطبية والتقنية لجميع مستشفيات الجهة.
وجددت التأكيد على ضرورة احترام الإجراءات الوقائية، وهي احترام مسافة الأمان التي لا تقل على متر واحد، وارتداء الكمامة الواقية، وغسل اليديين باستمرار بالماء والصابون لمدة 40 ثانية أو بالمحلول الكحولي لمدة 20 ثانية، وتحميل تطبيق «وقايتنا» مع تشغيل تقنية «البلوتوث» بصفة متواصلة.
وبالنسبة للأمراض المزمنة وعلاقتها بفيروس كورونا، دعت مرضى داء السكري ومرض الربو وأمراض الكلي وأمراض القلب والشرايين وارتفاع الضغط الدموي وأمراض السرطان، إلى مواصلة احترام نظامهم العلاجي واحترام نمط عيش سليم من خلال غسل وتعقيم اليديين باستمرار وارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية