الرئيس الصومالي: إسرائيل تسعى لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلدنا

حجم الخط
2

إسطنبول: حذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الأربعاء، من أن إسرائيل تسعى لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلاده، بجانب الوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة “الجزيرة” تعقيبا على اعتراف إسرائيل الجمعة بما يُسمى إقليم “أرض الصومال”، ما أثار رفضا صوماليا وإقليميا ودوليا.

وقال شيخ محمود: “أرض الصومال كانت تدعي مسألة الانفصال منذ فترة طويلة على مدة ثلاثة عقود ولم تعترف بها دولة في العالم”.

وأضاف: “كنا نحاول إعادة توحيد البلاد سلميا، لهذا السبب وبعد 34 عاما كان أمرا غير متوقع وغريبا للغاية أن تقفز إسرائيل وتعترف بأرض الصومال”.

شيخ محمود نفى أن تكون إسرائيل سارعت إلى هذه الخطوة بسبب اتفاقات التعاون، ولا سيما في مجال الطاقة، بين الصومال وتركيا التي يزورها حاليا.

وقال: “كلا.. كما قلت من قبل إن إسرائيل لم يكن لديها أي علاقات من قبل مع الصومال، ولم تكن أبدا فاعلا بارزا في المنطقة”.

وسئل عما إذا كان يخشى أن يثير الاعتراف الإسرائيلي مزيدا من المشاكل في الصومال وهو بلد فيدرالي.

فأجاب: “بالفعل.. الصومال كان في وضع فريد من نوعه على مدى العامين الماضين، وآن الأوان أن يخرج من المستنقع الذي كان يوجد فيه منذ فترة طويلة”.

وأردف: “يمكننا القول إن القرار الإسرائيلي استهدف بشكل محدد التقدم الذي تحقق وزعزعة الاستقرار الذي نعيشه منذ نحو عامين”.

وشدد على أنه “لهذا السبب على المجتمع الدولي، وخاصة العالم العربي والدول الإفريقية، أن تدرك أن إسرائيل تصدر إلينا مشكلتها في غزة مع فلسطين”.

وزاد شيخ محمود أن “إسرائيل لا تلتزم حتى بواحد في المئة من التزاماتها في فلسطين. وهنا دور المجتمع الدولي يجب أن يكون واضحا”.

وبشأن أهداف تل أبيب من خطوة الاعتراف، قال إن “جزءا من خطة إسرائيل هي أن تعيد توطين الفلسطينيين بشكل قسري في الصومال”.

ومؤخرا تصاعد الحديث في تل أبيب عن تحركات إسرائيلية تمهيدا لتهجير الفلسطينيين إلى خارج قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن تحت الحصار منذ أكثر من 18 عاما.

أيضا “تحاول إسرائيل الوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر، مهددة الصومال وكل الممرات المائية والتجارية”، كما أردف شيخ محمود.

وحذر من أن “إسرائيل ليست لديها أي نوايا سلمية بمجيئها إلى الصومال، وهذه خطوة في غاية الخطورة، وعلى العالم بأكمله، وخاصة العرب والمسلمين، أن ينظروا إليها كتهديد خطير”.

وعن احتمال تهجير الفلسطينيين بالفعل وإقامة إسرائيل قواعد عسكرية في الصومال، قال شيخ محمود: “نعم هذا الاعتراف هو ذريعة لهذا الغرض”.

وتحدث عن “تقارير استخباراتية تفيد بأنه كان هناك قدر من الوجود الإسرائيلي في ’أرض الصومال’، وما يحدث هو أن ما كان سريا يتحول إلى شكل رسمي، ما لم يدعم العالم كله الصومال”.

وسئل عن إعلان حركة “الشباب” المسلحة المتمردة اعتزامها استهداف أي وجود إسرائيلي في الصومال واحتمال أن تستغل الوضع لكسب “شرعية” بين الصوماليين.

فأجاب شيخ محمود بأن حركة “الشباب بالنسبة لنا هي منظمة إرهابية وليست محلية صومالية، بل تابعة (لتنظيم) القاعدة”.

وتابع: “الصوماليون يعانون من مجموعتين إرهابيتين هما داعش والقاعدة، ونحاربهما منذ نحو عقدين”.

وأكمل أن “الشعور بالانتماء للصومال هو الذي يجعل الشعب الصومالي ينتبه: لماذا يريدون (الإرهابيون) محاربة إسرائيل في وقت يدمرون فيه الصومال ويهددون أمنه؟ الشعب الصومالي ذكي كفاية ليدرك كل هذه الأمور”.

وشدد الرئيس شيخ محمود على أن الإرهابيين “يسهلون مجيء إسرائيل إلى المنطقة، هم من جعلوا الصومال ضعيفا”.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد الكريم البيضاوي ( السويد ):

    سيناريو ترامب ونتنياهو لتحويل غزة إلى ريفييرا شرق المتوسط ماضية بثبات , خطوة بعد الأخرى.
    .
    الحرب والفقر والحاجة والحياة الصعبة التي لا تطاق في قطاع غزة, بدون أدنى شك ستدفع بعض العائلات الغزية إلى التفكير في موضوع الهجرة – وقد لا يلامون – ما الإنسان إلا بشر ليس بمقدوره تحمل كل هذا البؤس وانسداد الأفق إلى مالا نهاية.
    .
    لكن – برأيي – هناك حل. كما يقال :” بالمال يمكنك بناء طريق وسط البحر” ـ المال الخليجي . إعانة الأسر الغزية, تخفيف معاناتها المادية والمعنوية, بهذا قد ينقذون الكثيرين وقد يتخلى الكثيرون عن فكرة الهجرة.
    .
    لماذا لا يبادر العرب لمرة واحدة أن يكونوا هم الفاعلون , عوض أن يستيقظوا بعد ما شحذ الآخرون عقولهم وابتدعوا وأبدعوا في أفكارهم الجهنمية؟؟
    لماذا السبات الدائم ؟؟
    الاحتجاجات الشفوية لا تفيد ولن تنفع.

  2. يقول فتحي:

    فقط قوة عسكرية عربية مشتركة تتشكل للتدخل بغرض القضاء على نزاعات الانفصال و التقسيم على أرض العرب هي الحل . الكلام لن يدفع و لن يوقف فعلا.

اشترك في قائمتنا البريدية