وجد استطلاع نُشر بعد عدة أشهر على بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أن 97٪ من المواطنين العرب يشعرون بضغط نفسي (بدرجات متفاوتة) نتيجة تلك الحرب، وأن 85٪ منهم يشعرون بضغط نفسي كبير، كما أن نحو 80٪ منهم يتابعون أخبار تلك الحرب.
أظهر الاستطلاع أيضا نسبة كبرى من المستطلعين تعيد عملية «حماس» ضد إسرائيل إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واستمرار الحصار على القطاع، وإضافة إلى اعتبار تلك النسبة الكبرى أن العملية مشروعة فإن نسبة تقارب 70٪ أكدوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني و«حماس» معا، وكشف الاستطلاع أن نسبة تبني العرب للقضية الفلسطينية ارتفعت بشكل قياسي في دول مطبّعة مثل المغرب ومصر، وكذلك في السعودية.
هذه «الضغوط النفسية الكبيرة» على النسبة الغالبة من المواطنين العرب لم تتجسّد في أشكال من التعبير الشعبي، كالمظاهرات والحشود، إلا في بلدان محدودة، وذلك لأسباب تتشابك فيها الجغرافيا مع السياسة، كما هو الحال في الأردن الذي تربطه علاقة عضوية بفلسطين، وكان الاستثناء الشعبي الواضح هو في الفعاليات الشعبية والحزبية في المغرب، والأنشطة الداعمة للفلسطينيين في قطر وموريتانيا وفي دول إسلامية عديدة مثل تركيا وباكستان وإندونيسيا وماليزيا.
مقابل تشكّل جبهة مسلّحة بعد 7 تشرين أول/أكتوبر منخرطة في العمليات ضد إسرائيل (كما هو حال «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن، وأقل من ذلك بكثير من الفصائل الشيعية في العراق) واجهت الدول العربية الحدث المأساوي الكبير بعقد اجتماع قمة عربية ـ إسلامية في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي في الرياض، ثم قمة عربية في أيار/مايو الماضي في المنامة.
أدى هذان الاجتماعان إلى تحقيق توافق الحد الأدنى بين الدول العربية مما أحبط، حسب أوساط تلك الدول نفسها، خطة الحد الأقصى الإسرائيلية (المدعومة أمريكيا) الطامحة لتهجير الغزاويين إلى مصر. غير أن الحقيقة الفاضحة، من منظور آخر، هي أن المنظومة العربية فشلت تماما في وقف العدوان، بل وفشلت حتى في فرض إدخال المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع.
تابع سكان المنطقة العربية المنكوبة، والعالم، خلال ذلك كله، شهورا مأساوية طويلة ومتواصلة من أشكال التوحّش الرهيب غير المسبوق ضد الفلسطينيين، فتشكّلت وضعية شديدة الغرابة تصدّرتها دول مثل جنوب افريقيا التي رفعت دعوى في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية، وتبع ذلك إعلان كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نيّته إصدار مذكرتي توقيف بحقّ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير حربه، وتحوّلت مؤسسة الأمم المتحدة، من أمينها العام، إلى مؤسسة الأونروا، إلى مفوضيها الكبار مثل فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى أبطال الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وشهدنا في المقابل أشكالا من الغضب الانفجاري لدى مسؤولي إسرائيل ضد المنظمة الأممية، كما فعل مبعوث الدولة العبرية للمنظمة الذي صرّح مؤخرا بأنه يجب محو مقر الأمم المتحدة من على وجه الأرض.
تابع العالم أيضا أشكالا من المظاهرات المستمرة في مجمل العالم الغربيّ، والتفاعلات العميقة، كما حصل في عدد من الدول التي اعترفت بفلسطين ونالت غضبا شرسا من إسرائيل، كما تابع العالم ما يشبه الانتفاضات وأشكال التعبير والاحتجاج والمحاضرات والدروس على وسائل التواصل الاجتماعي فشكّل كل ذلك، مقارنة بأشكال من التضامن الرسميّ العربي المعلن أو الخفي مع إسرائيل، مفارقة كبرى لم يسبق لها مثيل حيث تتضامن شعوب الأرض كلها مع الفلسطينيين فيما تتواصل بعض الدول العربية مع جلاديهم وقتلتهم ومعذبيهم وتتواطأ، عمليا، مع أشكال الإبادة والتطهير العرقي والإجرام الإرهابي المعمّم والمنظم.
لقد قوبل الدعم الرسمي الغربي الكبير لإسرائيل بأشكال من الاحتجاجات المذهلة، في استقالات مسؤولين غربيين عديدين، وفي أشكال الاحتجاج في الوزارات، وخارج البرلمانات وداخلها، وفي الشوارع، ووسائل التواصل الاجتماعي، أما على المقلب العربيّ فكانت رسائل القمع الواضحة التي تلقاها أي شكل من أشكال التضامن الشعبي مع فلسطين، حتى في بلدان تعلن دعم الفلسطينيين علنا (كما هو حال الجزائر!) في إخراس المواطنين العرب فيما تستمر المذبحة الجماعية للفلسطينيين.
ما حصل باختصار، أن الظهير العربي، الذي كان يمكن أن يغيّر معادلة الإبادة، ويجبر إسرائيل على إنهاء الحرب، انشغل في إرهاب مواطنيه، فساعد إسرائيل في كسر ظهر الفلسطينيين!
نعم –هم للاسف الشديد خانوا الله وانفسهم وخافوا من بطش الحكام الخونه –كان واجب بل فرض عين الوقوف مع المقاومه وان يخافوا الله بدل خوفهم من اناس يحكمون بغير مافرضه الله علي البشريه
هناك مظاهرات تقوم بتنظيمها بعض الانظمة المطبعة للتنفيس عن الناس، و للتعتيم على التطبيع، و لو لم تكن مرتبة من الانظمة لرفعت شعارات تطالب بقطع العلاقة مع محتل فلسطين و قاتل أطفالها، و لكانت اول محطة تقصدها المظاهرات سفارة يهود في أوطانهم ، لكنها لم تجرؤ.
الاجرام التلمودي الذي تمارسه دولة يهود على اهل غزة ما كانت لتقدم عليه لولا يقينها بتهيؤ النفسية و الذهنية في العرب لهضمها و تجرعها.
نقل توماس فريدمان الصحفي الامريكي الصهيوني في مقال له قصة حكاها -حسبما يقول – شيخ فلسطيني لضابط يهودي ، خلاصتها ان شيخا أبلغه أولاده بأن دجاجة لهم سرقت ، فألح هو عليهم بالبحث عنها و استعادتها، لكنهم لم يكترثوا. ثم سُرق منهم خروف فاخبروه فألح عليهم أيضا بالبحث عن الدجاجة و استعادتها. ثم سرق حصانهم فجاؤوه و أخبروه ، فألح عليهم مرة أخرى بالبحث عن الدجاجة و استعادتها . ثم اختفت أخت لهم و أبلغوه ، فقال لهم لو استعدتم الدجاجة لما تجرؤوا على أختكم.
هذه ليست المذبحة الأولى التي تتعرض لها غزة.
طبيعي تصرف أنظمة وظيفية تابعة تتلقى أوامرها من الصهيونية العالمية وإذا كانت هذه الأنظمة تطوع البلاد التي تحكمها لصالح حماتها ومشغليها فكيف لهم أن يناصروا قضية فلسطين والتي هي أس سيطرة الصهيونية على المنطقة وسبب توظيف هذه الانظمة للحفاظ على أمن أسرائيل الاداة الرئيسية لحكومة العالم الراسمالية .
ان الأمة العربية لم ولن تتخلى عن فلسطين وشعب فلسطين
ونحن الفلسطينين رغم المحن والمآسي نزداد حبا لعروبتنا والتصاقا بها
وأننا ومنذ بداية النكبة وما زلنا نقول فلسطين عربية
الجيوش العربية حتى التي وزير دفاعها او القائد العام المعين وبناء على رغبة صهيونية تنتظر اللحظة التي تندفع عندها للمشاركة في تحرير فلسطين
وأما الانظمة العربية ملكية ام جمهورية ام اميرية فهي قد وقعت على صك التنازل عن فلسطين للصهاينة وهذه الانظمة لهلا وظيفة واحدة الا وهي حماية الكيان الصهيوني
أنت تقع في خلط فاضح بحسن نية عندما تفصل الجيوش العربية عن الأنظمة. فمن يحكم مصر و الجزائر و سوريا اليس المؤسسة العسكرية. فماذا قدمت للقضية الفلسطينية ؟ لا بل منعت الشعوب في هذه الدول من مجرد الخروج للشارع للتضامن مع إخوتهم الذين يتعرضون لحرب إبادة
كلما ارتفع مستوى القمع ارتفع مستوى الشعارات في التضامن مع الفلسطينيين أو عفواً القضية الفلسطينية. كنا نعلم ذلك من خلال الأنظمة القومجية وخاصة أنظمة المقاولة كالنظام السوري، لكن أحدث مثال والواضح تماماً هو الجزائر والرئس الحالي والمرشح للرئاسة عبد المجيد تبون!
الجزائر اذا قالت فعلت
ارسلت الجزائر فريقا طبيا للمساعدة الطبية في غزة ،ولقد منع هذا ال فد كن الجانب المصريمن الدخول !لكن هذا الفريق بقي على المعبر إلى أن تم السماح له بالدخول .
الرئيس تبون يطالب السيسي بفتح المعبر ولو باتجاه واحد والى غزة الصامدة
والجزائر بعيدة كل البعد عن المهاترات والمزايدات!
لماذا لم يقم الغزاويون باللجوء إلى مصر، وبالتالي حشر النظام المصري العميل في الزاوية. إما أن يقبل بعبور الغزاويين إلى الأراضي المصرية و ينجوا من موت محقق، و هذا الوضع سيسبب مشكلة للنظام المصري باعتبار هذا الأمر يعد تشجيعا للعدو الصهيوني على تحقيق هدفه المعلن بتهجير سكان غزة. او أن يتصرف النظام المصري و تحت ضغط الرأي العام المصري و المؤسسة العسكريةللخروج من وضعية المتفرج إلى وضعية المشاركة في الحرب ليس دفاعا عن الفلسطينيين و إنما الدفاع عن السادة المصرية و الحدود المصرية.
تهجير الفلسطينيون لسينا مخطط له من زمان وزمان
واعلم ان المستشار الالماني وغيره من السياسين الاووبيين زارو السيسي وقدموا له كل الاغراءات لتهجير اهل غزة لكن والحمد لله فشلت مساعيهم!
رأي القدس محترم ، غير أنه بالنسبة للمظاهرات الشعبية هناك تمييع في الأمر، ذلك أن المظاهرات الشعبية رسالة لها مضمون يرسلها الشعب إلى السلطات التي تحكمه لتفعل شيئا ، وبالتالي فهي وسيلة تبليغ رأي وليست غاية، لنسال بموضوعية ما المطلوب من الحكومة الجزائرية لوقف العدوان على غزة ؟؟؟؟ ، اللهم إذا كان تظاهر الجزائريين سيجبر الكيان على وقف العدوان ونحن لا نعرف ذلك !!!!
القضية الفلسطينية منذ بداياتها لم تعالج او لم يتم ادارتها. و فق استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار الوضع الدولي للقضية وليس الوضع الإقليمي او المحلي للقضية مرورا برفض التقسيم وهو قرار اممي ، 1947/وحرب 1948 . والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ثم حرب يونيو 1967 الكارثية ومرورا بنشوء فتح عاصفة عاصفة ،ثم حرب أكتوبر 1973 لاستعادة ما خسروه في حرب 1967 والتي انتهت بمزيد من الاحتلال غربي القناة والجولان السوري ،، ومرورا بنشوء ربما عشرات الفصائل للتحرير ،،حرب يونيو 1967. كانت فزعات من الجزائر. والعراق والأردن والسعودية والكويت وليبيا الخ ، فكانت النتيجه مزيدا من الاحتلالات ، لا محل للفزعات ، وصدق المثل البلدي ،، ما بتقطش مرتين غير الحمار ، ؟؟ لها اسبابها الأمنية والقومية والسياسية والعسكرية ، وقياداتها ورؤساء أركانها وقادة جيوشها ليسوا بيادق في أيدي الغير اياً كان ومهما كان ولاي سبب كان ؟ مع العلم ان الدور الفلسطيني في هذه الاستراتيجيات الفاشله ، كان الأبرز والمؤثر اكثر ، تسلسل الأحداث والتاريخ المعاسر يثبت ذلك ؟
عين العقل. لو سادت الحكمة و العقلانية و الرؤية الاستراتيجية المستقبلية لتأسست الدولة الفلسطينية رغم تبني معارضة و رفض قرار التقسيم الأممي سنة 1947 و ذلك ضمن برنامج مرحلي لتحرير كامل فلسطين. و للعلم فإن قادة الحركة الصهيونية رفضوا قرار التقسيم لكنهم أسسوا الدولة. لو تحقق خيار تأسيس الدولة آنذاك من طرف الفلسطينيين لما وصلنا إلى هذا الوضع المتردي الذي يطالب فيه العرب جميعا بحل الدولتين بعدما احتلت إسرائيل كل أراضي فلسطين و ظلت القضية سجلا تجاريا توظفه بالخصوص الأنظمة العسكرية الانقلابية لتضليل الشعوب.
لكم الله ياأهلنا في غزة العزة بفلسطين المباركة.
العرب والمسلمين تخلوا عنكم جبنا وخوفا وذلا ونفاقا وطمعا!.
فاثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا حتى يأذن الله بالفرج القريب…. ذاك وعد آت لا محالة.
إذا بان السبب زال العجب.
أرى أن ازمة الشعوب العربية هي في جانب منها ازمة نخبها أساسا.
لماذا لأن النخبة مالكة التحليل و الفهم لا تصل في تحليلها إلى بلورة رؤية ثاقبة للأوضاع الواقعية الملموسة.
ذاك اننا نعيش في عالم معولم عبارة عن نظام راسمالي متوحش ، يخضع فيه الهامش بأنظمته المتعددة للمركز الامريكي الصهيوني.
لذلك ترى الانظمة العربية مع امريكا و إسرائيل ضد الشعوب ، و هذه الاخيرة التي لم تتعرض لغسيل الدماغ مع المبادئ و الحق الفلسطيني.
لهذا فلا يمكن انتظار ان تقف الانظمة مع الفلسطينيين لأنها لو كانت كذلك لكانت ديموقراطية ،في حين أنها تمثل فقط مصالح اللوبي الامريكي صهيوني المتحكم في المؤسسات العالمية …
و إن وجب التنبيه على بعض الاستثناءات إلا انها غير فاعلة لمحدوديتها.
و أنه مع استفحال التبعية من طرف دول الهامش للمركز الصهيوأمريكي فإنه أصبح من المستحيلات ان تنحاز الانظمة لشعوبها و قضاياها المصيرية.
و أنه لو كان النظام العربي جادا في الانحياز لقضايا الشعوب لتبنى اولا قضية الديمقراطية و الوحدة العربية و الوحدة الاسلامية.
وفي المحصلة اصحاب المصالح وطنيا يتزاوجون مع صاحب المصالح عالميا.