غزة: أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، تسلمه من الصليب الأحمر الدولي جثتي أسيرين في قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته “تسلمت تابوتين يعودان لاثنين من المحتجزين (الأسرى) في غزة، وهما في طريقهما إلى معهد الطب الشرعي”.
#عاجل | الجيش الإسرائيلي: الصليب الأحمر يتسلم جثتي أسيرين إسرائيليين وسط قطاع #غزة pic.twitter.com/0ctxFXYt3Z
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) October 30, 2025
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، أنها ستسلم عصر الخميس، رفات أسيرين إسرائيليين في قطاع غزة.
يأتي ذلك ضمن مرحلة أولى من اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وقالت “كتائب القسام” في بيان: “في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، سنقوم بتسليم جثتين لأسيرين من أسرى الاحتلال عند الساعة 4 مساء بتوقيت غزة (13:00 ت.غ)”.
ولم تقدم “كتائب القسام” أي تفاصيل إضافية بشأن آلية أو موقع التسليم، ولكن عادة ما تتم العملية داخل قطاع غزة وعبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبذلك، تكون حماس أفرجت منذ بدء الاتفاق عن 20 أسيرا إسرائيليا حيا، ورفات 19 أسيرا من أصل 28، معظمهم إسرائيليون، لكن تل أبيب ادعت سابقا أن إحدى الجثث المتسلمة لا تتطابق مع أي من أسراها.
والثلاثاء الماضي، قالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، إنها تمكنت من انتشال جثتي الأسيرين الإسرائيليين “أميرام كوبر” و”ساهر باروخ” خلال عمليات البحث التي جرت في اليوم نفسه.
وفي اليوم نفسه، أعلنت تأجيلها تسليم جثة أسير بعد خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار، وبدء عدوان على القطاع استمر أكثر من 12 ساعة أسفر عن استشهاد 104 فلسطينيين بينهم 46 طفلا و20 من النساء، وإصابة 253 آخرين، وفق وزارة الصحة بغزة.
وأكدت “القسام” وقتها أن أي تصعيد إسرائيلي “سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثامين، مما سيؤدي لتأخير استعادة الاحتلال لجثث قتلاه”.
ومنذ بدء سريان الاتفاق بين “حماس” وتل أبيب بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الولايات المتحدة، قتلت إسرائيل 211 فلسطينيا وأصابت 597 آخرين، وفق وزارة الصحة بغزة.
وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاقها مع “حماس” بتسلمها بقية جثث الأسرى، بينما تؤكد الحركة أن الأمر يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.
في المقابل يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلهم الجيش الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض دمار حرب الإبادة الإسرائيلية، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
كما يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأنهى اتفاق وقف النار، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة استمرت عامين منذ 8 أكتوبر 2023، بدعم من واشنطن.
وخلّفت هذه الإبادة 68 ألفا و643 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و655 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
(وكالات)