دمشق ـ «القدس العربي»: شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة اعتداءات على مناطق في ريف القنيطرة الجنوبي والشمالي، أسفرت عن اعتقال مواطنين اثنين وترويع الأهالي.
وأفادت مصادر محلية ورسمية بأن قوات الاحتلال اعتقلت اشابا وطفلا أثناء رعيهما الماشية بالقرب من التل الأحمر الغربي، فيما داهمت فجر أمس منزل الصحافي محمد فهد في بلدة جباتا الخشب، مهددة عائلته ومنعته من توثيق تحركاتها جنوب سوريا.
تأتي هذه الانتهاكات في ظل استمرار إسرائيل خرق اتفاق فضّ الاشتباك، عبر التوغّل في الأراضي السورية والاعتداء على المواطنين.
وفجر الجمعة، توغلت قوة من الاحتلال في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، وداهمت منزل الصحافي محمد فهد، مهددة عائلته باتخاذ إجراءات ضده في حال استمراره في توثيق تحركات الدوريات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة.
وقال الصحافي محمد فهد لـ «القدس العربي»: إن دورية عسكرية إسرائيلية نفذت عملية الدهم «عند الساعة الواحدة ليلا، وكانت القوة المؤلفة من أربع سيارات تقل نحو ثلاثين عنصرا على الأقل، اقتحموا المنزل فجرا وأجبروني على فتحه تحت تهديد السلاح».
وأضاف: رغم نوم زوجتي وأولادي، أجبروني على فتح الباب أمامهم، ما سبب حالة من الرعب في قلوبنا جميعا. وتابع: شرع الجنود بعد ذلك بتفتيش المنزل، وقلبوا الأثاث وخربوا البيت، كما فتشوا معداتي الصحافية وسألوني عن امتلاكي لطائرات درون، حيث استمر التحقيق لمدة ساعة كاملة، تناوب خلالها اثنان من الجنود على استجوابي، وكانا على اتصال مباشر مع قائد عسكري داخل إسرائيل. وتابع مشيرا إلى التحقيق: سألوني عن الجهة الإعلامية التي أعمل بها، وعن تواصلي مع «حزب الله»، وما إذا كنت أزوده بالصور التي أوثقها أثناء التوغلات والانتهاكات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية، وقبل انسحابهم، حذروني من تصوير الدوريات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة، مؤكدين أن أي مخالفة ستعرضني للمساءلة القانونية.
وأشار المتحدث إلى أن ما حدث معه هو نمط متكرر مع الأهالي في المنطقة، حيث يتم ترويع السكان، واقتحام البيوت، وتخويف الأطفال، واعتقال المدنيين، وتخريب الممتلكات ليلا ونهارا.
وسجلت المنطقة أيضا توغلات إسرائيلية أخرى، حيث دخلت قوة مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية الخميس نحو محيط مدينة السلام شمال القنيطرة على الطريق الرئيسي، في خرق مستمر لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974.
وتواصل إسرائيل عبر هذه التوغلات والمداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي انتهاك سيادة الأراضي السورية، في حين تواصل دمشق مطالبتها بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من المنطقة.