أرشيف
القدس- أريحا- نابلس- “القدس العربي”:
على إيقاع هجمات المستوطنين ميدانيا في مدن الضفة الغربية تصاعدت الدعوات الفلسطينية إلى التصدي لمخططات ودعوات من حركات استيطانية صهيونية لإقامة بؤر جديدة، فيما حذرت الخارجية الفلسطينية من محاولات الاحتلال العمل على توظيف الموسم الانتخابي الإسرائيلي لبناء وتوسيع البؤر الاستيطانية العشوائية.
ودعا مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس الجماهير الفلسطينية إلى التصدي لمخططات ودعوات من مجموعة من الحركات الاستيطانية لإقامة بؤر جديدة عبر الدعوات المتكررة إلى توسيع دائرة الاستيطان في أراضي الضفة الغربية والنقب والجليل، والمباشرة بذلك يوم الأربعاء، لإقامة نحو 20 بؤرة استيطانية.
وحذر دغلس من الاستيلاء على المزيد من الأراضي واستهداف مواقع أخرى في أراضي الضفة؛ بهدف تنفيذ مخطط استيطاني يقطع أوصال الضفة، ويربط المستوطنات ببعضها.
وفي ذات السياق، تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في مدن متفرقة من الضفة الغربية، حيث أصيب 6 مواطنين فلسطينيين، فيما هدمت القوات منازل وجدراناً في كل من القدس وأريحا.
وفي التفاصيل أصيب ثلاثة مواطنين إثر اعتداء مستوطنين عليهم في بلدة حوارة جنوب نابلس.
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس أحمد جبريل إن مستوطنين اعتدوا على ثلاثة مواطنين قرب دوار عينبوس في بلدة حوارة، جرى علاج اثنين منهم ميدانيا، فيما نقل الثالث إلى المستشفى.
وفي مواجهات مع الاحتلال أصيب ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي، بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم عسكر الجديد شرق نابلس.
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل إن ثلاثة مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي في أنحاء متفرقة من أجسادهم خلال اقتحام قوة احتلالية مخيم عسكر الجديد، نقلوا على أثرها لتلقي العلاج في مستشفى رفيديا.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان خلال اقتحامها للمخيم، وهم: رأفت أبو هديب، وجميل الأقرع، ومصطفى أبو شنب.
وفي وقت سابق، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، فيما أحرق مستوطنون أشجاراً في هجوم نفذوه على بلدة صوريف شمال غرب الخليل.
وأفاد رئيس بلدية صوريف حازم اغنيمات بأن مستوطنين من مستوطنة “بيت عين” المقامة على أراضي الجبعة وبيت أمر المجاورتين للبلدة، هاجموا تحت حماية جنود الاحتلال، منازل المواطنين بالحجارة والهراوات وأحرقوا نحو 30 شجرة زيتون، إضافة لعدد من الأشجار الحرجية تعود ملكيتها لعائلتي اغنيمات وأبو فارة، في منطقة خلة غنيمات.
وبين رئيس البلدية أن جنود الاحتلال وفروا الحماية للمستوطنين وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق جرى علاجهم ميدانيا.
كما هاجم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، رعاة الأغنام ومنازل المواطنين في قرية كيسان شرق بيت لحم.
وأفاد عضو مجلس قروي كيسان نبيل عبيات بأن مجموعة من المستوطنين يبلغ عددهم خمسة مسلحين، وتحت حماية قوات الاحتلال، هاجمت رعاة الأغنام والمزارعين، وعددا من المنازل بالحجارة، وتم الاعتداء على قاطنيها، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحروق في الوجه، بسبب رشهم بغاز الفلفل، إضافة إلى إثارة حالة من الهلع والخوف بين صفوف الأطفال.
يشار إلى أن قرية كيسان تتعرض منذ فترة إلى اعتداءات متكررة يومية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، تتمثل بمهاجمة رعاة الأغنام والمزارعين، وسلب الأرض وتجريف مساحات شاسعة منها، لأطماع استيطانية.
كشفت وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجمعيات استيطانية، وبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، عن خطة أمنية جديدة تتعلق بتشكيل ميليشيات مسلحة من المستوطنين.
وبحسب تقرير نشر في صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن هذه الميليشيات سيكون من مهامها التدخل عند وقوع عمليات فدائية من قبل الفلسطينيين داخل المستوطنات أو القدس المحتلة ومحيطها، حيث ستنفذ هذه الخطة تجريبيا في الوقت القريب من خلال تشكيل فرق احتياطية من عناصر متفوقين من المستوطنين، يكون لهم حق التدخل حتى وصول جيش أو شرطة الاحتلال لمكان العملية والحادث.
وأعلنت بلدية الاحتلال في القدس أنه سيتم إطلاق نموذج تجريبي من هذه الخطة في الأيام القليلة القادمة.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن المستوطنين المتطوعين سيحصلون على موافقة سريعة لحيازة الأسلحة وتلقي التدريبات اللازمة، ومن ثم سيحصلون على شهادة من الشرطة ومعدات.
وشاركت في إنشاء هذا المشروع “نيتسح يهودا”، وتعني بالعربية “يهودا الأبدي”، وهي كتيبة تم إنشاؤها للسماح لليهود المتدينين بالانخراط في الجيش، في جو يتلاءم مع معتقداتهم الدينية، حيث صرح الرئيس التنفيذي للكتيبة، يوسي ليفي: “المتطوعون سيُجنّدون لإنشاء فصيلة -مجموعات مسلحة- احتياطية، توفر حلاً للتجمعات المتديّنة، حيث لا توجد تقريبًا رخص حمل سلاح في هذه المستوطنات (التي تسكنها أغلبية يهودية متدينة)”.
ميدانيا، اعتقل جيش الاحتلال 12 فلسطينيًا على الأقل من الضفة الغربية، فجر الثلاثاء، بينهم الصحفي عامر أبو عرفة من الخليل.
وطالت الاعتقالات عزمي صلاح، وابنه أحمد، وكذلك مجاهد بديع نواهضة، وأحمد نواهضة، وجميعهم من بلدة اليامون غرب جنين. ومن كفل حارس شمال سلفيت، جرى اعتقال صابر بوزية، وقصي تحسين. كما طالت الاعتقالات مصطفى أبو شنب، ورأفت أبو هديب، وجميل الأقرع من نابلس.
ويضاف للمعتقلين الأسير السابق صالح أسعد من مخيم عايدة شمال بيت لحم، والأسير السابق بد الرزاق بدوان من بيت جالا غرب بيت لحم، وكذلك الصحفي، والأسير السابق عامر أبو عرفة من الخليل.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا قيد الإنشاء قرب مخيم عقبة جبر جنوب غرب أريحا.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قامت بتعزيزات عسكرية، وهدمت منزلاً تبلغ مساحته 120 مترا، يعود ملكيته للمواطن علي كرشان من أريحا، قرب الشارع المحيط بمخيم عقبة جبر، بحجة عدم الترخيص.
وفي سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، جدرانا وسلاسل حجرية في بلدة عناتا شمال شرق القدس.
وقال رئيس بلدية عناتا، طه الرفاعي، إن آليات الاحتلال هدمت جدارا كبيرا مكونا من قلاع وسلاسل حجرية في منطقة النجمة من عناتا، بمحاذاة شارع الزعيم- عناتا الرئيسي المؤدي إلى مناطق جنوب شرق القدس.
ويحيط الجدار بأراضي ومنشآت تعود ملكيتها لأربعة مواطنين مقدسيين، وهم: محمد غيث، ومحمد حلوة، وأبو عيسى حوامدة، وأم خميس.
بدورها حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان صحفي، من الخطورة البالغة لاستغلال وتوظيف الانتخابات والتنافس الحزبي في الساحة الإسرائيلية لسرقة ومصادرة المزيد من الأرض الفلسطينية، بهدف توسيع وتعميق الاستيطان وبناء المزيد من البؤر الاستعمارية العشوائية.
وجددت الوزارة تحذيرها من مغبة التحضيرات والاستعدادات التي تقوم بها العديد من الجمعيات والمنظمات الاستيطانية المتطرفة المدعومة من أحزاب اليمين واليمين المتطرف في دولة الاحتلال للبدء بتنفيذ مخططاتها في غمرة الانتخابات لبناء عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، خاصة ما تسمى جمعية “نحالا”، التي تتفاخر بأن أحد أبرز أهدافها تعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية.
كما أدانت الوزارة بشدة مصادقة دولة الاحتلال على المخطط التفصيلي لبناء 114 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ 150 دونما لتوسيع إحدى البؤر العشوائية شرق رام الله، واعتبرتها سياسة إسرائيلية رسمية تهدف لربط المستعمرات بعضها ببعض، وتحويلها إلى تجمع استيطاني واحد وضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، كترجمة ميدانية لعمليات الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تنفيذ هذه المخططات، خاصة أن تلك الجمعيات والمنظمات الاستيطانية الإرهابية تمارس أنشطتها واعتداءاتها في وضح النهار، وتجاهر بأهدافها على سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة، إن لم يكن بدعمها وإشرافها وتمويلها، وفي ظل توفير الحصانة والحماية لعناصرها الذين يمارسون أبشع أشكال الاعتداءات والعنصرية بحق المواطنين الفلسطينيين وأرضهم.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بسرعة التحرك والاهتمام بما تنوي تلك الجمعيات تنفيذه على الأرض، وحذرت من تداعياته ومخاطره على ساحة الصراع برمتها. وشددت وزارة الخارجية على أن إفلات دولة الاحتلال الدائم من المساءلة والمحاسبة وتعايشها مع سقف ردود الأفعال الدولية المتدنية، وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة خاصة القرار رقم 2334 يشجع دولة الاحتلال وجمعياتها الاستيطانية على الإمعان في سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة وتكريس الاحتلال ونظام الفصل العنصري الأبارتهايد في فلسطين المحتلة.