«المجلس الأعلى للدفاع» يحذّر «حماس» من استخدام أراضي لبنان للمس بالأمن القومي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: تجنّب المجلس الأعلى للدفاع اتخاذ قرارات صريحة في شأن سلاح «حزب الله» تاركاً الأمر للحوار المنتظر بين رئيس الجمهورية جوزف عون وممثلي «الحزب»، لكن المجلس الأعلى حسم قراره في توجيه تحذير غير مسبوق لحركة «حماس» من «استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني حيث سيتم اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية».
وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية «على عدم التهاون تجاه تحويل لبنان منصة لزعزعة الاستقرار مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية القضية الفلسطينية وعدم توريط لبنان بحروب هو بغنى عنها وعدم تعريضه للخطر».
أما رئيس الحكومة نواف سلام فشدد «على ضرورة تسليم السلاح غير الشرعي تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني وللبيان الوزاري للحكومة وعدم السماح لـ «حماس» أو غيرها من الفصائل بزعزعة الاستقرار الأمني والقومي»، معتبراً «ان سلامة الأراضي اللبنانية فوق كل اعتبار، مع التأكيد على تمسك لبنان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره فوق أرضه وفقاً للقانون الدولي ومباردة السلام العربية».

بيان «الأعلى»

وانعقد المجلس الاعلى للدفاع في أول اجتماع له في العهد الجديد برئاسة الرئيس عون وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء: الدفاع الوطني ميشال منسى، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المال ياسين جابر، والعدل عادل نصار. ودُعي للاجتماع كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد مصطفى، مدعي عام التمييز أحمد الحجار، المستشار الأمني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد الركن أنطوان منصور، ومدير المخابرات العميد الركن أنطوان قهوجي.

عون شدد على «عدم توريطنا بحروب نحن بغنى عنها»… وسلام لتسليم السلاح غير الشرعي

وفي ختام الاجتماع، تلا الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى المقررات وجاء فيها «استهّل الرئيس عون الاجتماع بعرض سريع عن أهمية ودور وصلاحيات المجلس الأعلى للدفاع خاصة وأنه الاجتماع الأول في ولايته الرئاسية، كما تطرّق إلى الأوضاع الأمنية بصورة عامة مشدداً على أهمية إرساء الاستقرار الأمني وبسط سلطة الدولة على أراضيها لما له من انعكاسات إيجابية على الأصعدة كافة بالاستناد إلى وثيقة الوفاق الوطني وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة، كما طلب الرئيس من الوزراء المعنيين رفع الجهوزية اللازمة لحسن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية انطلاقاً من نظامنا الديمقراطي وفي إطار تداول السلطة والتشديد على أهمية أن تجري هذه الانتخابات بشفافية بحيث يتنافس المرشحون بدمقراطية وينتخب المواطنون حسب ضميرهم وواجبهم الوطني دون أي تأثيرات مهما كان نوعها لأن العمل البلدي هو إنمائي بامتياز، وشدد على أنه على مسافة واحدة من جميع المرشحين وإن الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية ما عليها سوى الاشراف وتامين الجهوزية الأمنية واللوجستية على أكمل وجه وتقوم النيابات العامة بمهامها بحزم لاسيما لجهة ملاحقة المخالفات للقوانين وبالأخص قانون الانتخابات».
وقال «شدد رئيس الحكومة على أهمية انجاز هذا الاستحقاق الدستوري والديمقراطي بعد تسع سنوات، واكد على حيادية الحكومة وأجهزتها، وأشار إلى انه واثق من حرفية إدارة الانتخابات مما سينعكس على مصداقيتها. وفي اطار متابعة التحضيرات الأمنية واللوجستية لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة، عرض وزير الداخلية والبلديات الوضع العام، واعطيت التوجيهات اللازمة لحسن سير العملية الانتخابية وضبطها على الأصعدة كافة انطلاقاً من مبادئ الديمقراطية والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وشدد على حيادية الأجهزة المعنية وعدم تدخلها في هذا الاستحقاق الديمقراطي».
وتطرق المجلس الأعلى للدفاع إلى الاحداث الأمنية التي تجري في سوريا، فشدد رئيس الجمهورية «على ضرورة ضبط أي ترددات قد تنعكس سلباً على مناخ الاستقرار الداخلي في لبنان من جهة وعلى أزمة النازحين السوريين من جهة أخرى. بعد ذلك، تم عرض الأوضاع العامة من قبل قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في مختلف المناطق اللبنانية لاسيما عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان تجاه الأراضي المحتلة، وقد تم توقيف المشتبه بهم وأعطيت التوجيهات اللازمة لاستكمال الإجراءات القضائية».

نفي الفصائل الفلسطينية

وقد أخذ المجلس الأعلى للدفاع علماً بمباشرة الملاحقات القضائية مطلع الأسبوع المقبل بحق كل من الموقوفين على ذمة التحقيق في قضية اطلاق الصواريخ في 22 و28 آذار/مارس 2025 وبملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه القضية على ضوء ما تثبته التحقيقات المستمرة، وأبقى المجلس على مقرراته سرية تنفيذاً للقانون.
تزامناً، نفت الفصائل الفلسطينية في مخيم البداوي «تسلّم الجيش اللبناني كميات من الصواريخ داخل المخيم»، وأوضحت في بيان انها «تتابع بأسف شديد ما تم تداوله عبر فضائية «الحدث» من معلومات عارية من الصحة، تتعلق بادعاءات حول تسلم الجيش اللبناني كميات من الصواريخ كانت داخل المخيم. وتؤكد بأن مخيم البداوي ليس فيه صواريخ أو أي أسلحة ثقيلة».

الفصائل الفلسطينية في البداوي في الجنوب نفت وجود صواريخ أو أسلحة ثقيلة في المخيم

وأضافت الفصائل «ننفي بشكل قاطع هذا الخبر، ونؤكد أن لا أساس له من الصحة، ونشدد على أن مثل هذه الأخبار تهدف إلى إثارة البلبلة والتشويش على العلاقة الإيجابية والمستمرة بين المخيمات الفلسطينية والجهات الرسمية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني».
ودعت «وسائل الإعلام كافة إلى توخي الدقة والمسؤولية الوطنية في نقل الأخبار، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في نشرها قبل التأكد من مصادرها الحقيقية والموثوقة»، وختمت «نؤكد التزامنا الدائم بالحفاظ على أمن واستقرار المخيم والجوار، وحرصنا على العلاقة الأخوية مع الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها».
وكانت قناة «الحدث» أوردت «أن الجيش اللبناني صادر حوالي 800 صاروخ من مخيم البداوي».
ونقلت عن مصادر فلسطينية أن «لا قرار لدى «حماس» بتنفيذ أي هجوم من لبنان حالياً»، ولفتت إلى «أن الجيش اللبناني أوقف 2 من «حماس» ومن فصائل أخرى متورَطين بإطلاق الصواريخ».
وفي سياق متصل بأحداث سوريا وتردداتها في لبنان، أقدم شابان درزيان على التعرض لإمام مسجد الشبانية الشيخ حسين حمزة لدى عبوره طريق الجبل.
وقد أوقف الجيش الشابين واصدرت مديرية التوجيه بياناً جاء فيه: «بتاريخ 1\5\2025 أقدم المواطنان (ج.أ) و(ب.أ) على التعرض لأحد رجال الدين في بلدة بعلشميه بعبدا. على أثر ذلك، نفذت مديرية المخابرات سلسلة عمليات رصد وتتبع، كما نفذت عمليات دهم بمؤازرة وحدات أخرى من الجيش، فأوقِفت بنتيجتها المواطنين المذكورين، وبوشر التحقيق معهما بإشراف القضاء المختص». وأهابت قيادة الجيش بالمواطنين «التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء أفعال قد تمس بالسلم الأهلي في المرحلة الحالية الدقيقة التي يمر بها وطننا».

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية