المعارض المصري محمد علي: إذا نزل الشعب هذه المرة لن يعود لمنازله إلا برحيل السيسي ونظامه

حجم الخط
4

لندن ـ «القدس العربي»: قال الفنان والمقاول المصري المعارض محمد علي إنه «سوف يعلن قبل المظاهرات المحتملة يوم 20 أيلول/ سبتمبر بيوم ماذا يتوجب على المتظاهرين فعله» مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «لا توجد خطة تفصيلية للنزول إلى الشوارع، فالمتظاهرون الذين خرجوا في منطقة المنشية في الإسكندرية منذ عدة أيام، لم يضع أحد لهم خطة للتظاهر، وهو ما حدث أيضا في مناطق عدة، كذلك،مظاهرات 20 سبتمبر/أيلول العام الماضي لم تكن لها خطة، ولكن بمجرد النزول للشارع، تحرك المتظاهرون وفق رؤيتهم للوضع، لا يوجد شيء اسمه خطط لحراك شعبي، فلست مقتنعا بذلك، ولم أنجح عندما حاولت فعله في مظاهرات 25 يناير/كانون الثاني الماضية».
وأطلقت شخصيات معارضة بينها علي، دعوات للتظاهر يوم 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، رفضا لقانون التصالح في مخالفات البناء، وهي الدعوات التي دفعت أجهزة الأمن المصرية لتشديد إجراءاتها الأمنية.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته خلال افتتاح جامعات في مدينة الإسكندرية، شمال مصر، أول أمس الأربعاء، إن دعوات البعض هدفها المعلن التغيير، لكن وجهها الخفي هو التدمير.
علي قال لموقع «الجزيرة نت»: «لست قلقا هذه المرة من عدم استجابة الشعب لدعوتي، وأنا أقول للمتظاهرين عندما تنزلون وتجدون أعدادكم كبيرة تحركوا ولا تسمحوا للأمن باعتقال أحد منكم».
وحول إمكانية عدم استجابة الناس أوضح : «أنا لن أخسر، أنا مواطن حزين على وطنه، والآتي أسوأ وسوف نتابع ونرى، ولكني سأظل مع الشعب وسأظل أقاوم حتى يأذن الله بقضاء أجلي، كما سأظل ألعب مع النظام، ومن الممكن أن أختفي وأن أظهر مجددا بناء على متطلبات كل مرحلة».

حيثيات العودة

وشرح علي حيثيات اعتزاله المشهد السياسي ثم عودته بالقول: «بالنظر ليوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي ستجد ارتباكا واضحا من جانب النظام، حيث قام بتقديم موعد احتفالية الشرطة وحشد الآلاف في استاد القاهرة وأحضر مطربين للتشويش على الدعوة للتظاهر، كما قامت الشرطة بتوزيع الحلوى على المواطنين خوفا من المظاهرات. ولكن محاولات القمع والترهيب للشعب جعلت بعض الخوف يسيطر عليه، وجاء انسحابي من المشهد لانتهاء الدور، ورفضت الاستمرار في الظهور، فلست إعلاميا يظهر لتقديم النصائح أو نشر ما يحدث. وظهوري مرة أخرى والعودة للمشهد جاء بسبب أزمة اقتصادية حدثت في العالم إثر تداعيات فيروس كورونا، ورأيت كيفية تعامل النظام مع أزمة انتشار الفيروس، ووجدت أن السيسي ونظامه يقتلان الشعب بينما يدعيان اتخاذ إجراءات احترازية. فكان لا بد أن أخرج لأقول له لا، أنت تقتل الشعب كهذا. وفي 20 سبتمبر/أيلول من العام الماضي نزل الآلاف إلى الشارع، لذلك أدعو للتظاهر في اليوم نفسه، لكي أجدد العهد بمناسبة هذا اليوم ولا أدعو ليوم مختلف».
ورداً على سؤال حول تنفيذ النظام اعتقالات أوضح علي» في المرة الماضية عاد المتظاهرون لمنازلهم، مما سهّل على النظام اعتقالهم، لكن إذا نزل الشعب هذه المرة لن يعود لمنازله إلا برحيل السيسي ونظامه، لو نزل 5 ملايين فقط لن يستطيع أحد إيقاف الشعب، لكن إذا لم يستجب الشعب، سوف ينزل الجيش للشارع ويفرض حظر التجوال ويقوم بتنفيذ قرارات الإزالة والهدم، والجميع يخشى حدوث احتكاك بين الشعب والجيش مما سيؤدي لانهيار الجيش، وهذا ما يؤكده لي الضباط مرارا وتكرارا».
وزاد: «تختلف دعوتي هذا العام عن الدعوة السابقة، حيث العام الماضي لم أكن أتخيل أن يستجيب الشعب وينزلوا في مظاهرات حاشدة، فلذلك كانت عشوائية وعاد المتظاهرون لمنازلهم، مما سهل على السلطات الأمنية إلقاء القبض على هذا العدد الكبير بهدف إشاعة الخوف من النزول مرة أخرى، ولذلك المختلف هذه المرة هو نزول المتظاهرين يوم 20 سبتمبر/أيلول وعدم العودة لمنازلهم إلا برحيل السيسي ونظامه».
وبيّن أن : «خطة ما بعد السيسي موجودة وأعلنتها قبل مظاهرات 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وأكرر أن الشعب هو صاحب القرار واختيار حكومة وبرلمان يمثل الشعب بشكل حقيقي، ثم انتخاب رئيس الجمهورية، ليس كما هي الحال الآن أن تسير البلاد وفق سياسة رجل واحد لا يعرف شيئا. وهناك من يسعى لتثبيط المتظاهرين وإخافتهم من مرحلة ما بعد رحيل السيسي، سواء بعودة الإخوان للحكم، أو استيلاء العسكر مرة أخرى على حكم البلاد، لكن الشعب المصري تعلم من تجاربه السابقة، فلن يقبل أن يعود للوراء مرة أخرى».
وتابع: «سيرحل نظام السيسي بنزول الشعب للشارع، فإذا استجاب الشعب لدعوة 20 سبتمبر/أيلول، فلن يكون السيسي في السلطة يوم 21 سبتمبر/أيلول، خاصة أن هناك احتقانا داخل الجيش وهذا أعلنته أكثر من مرة، وتواصل معي ضباط من داخل الجيش ولكن الخوف يسيطر عليهم، لأن السيسي هو القائد الأعلى، والقيادات الكبرى تسمع كلامه، وإذا تحرك الضباط وحدهم فسيكون تحركهم بمثابة انقلاب عسكري، فما الجديد الذي قمنا به؟ لكن عندما ينزل الشعب للشارع، ويكون مطلب الشعب رحيل السيسي، فهنا يتدخل الجيش لتلبية دعوة الشعب ولا ينقلب عسكريا، وبذلك يكون المشهد أمام العالم حقيقيا وليس مفتعلا».

وضع مختلف

وبين أن «الوضع اختلف عن العام الماضي خصوصا في نقطتين رئيسيتين هما انهيار الاقتصاد وأزمة سد النهضة، الذي يمثل الخطر الأكبر على مصر، وبالفعل هذا ما حدث حيث يتواصل انهيار الاقتصاد، خاصة أن السيسي يزيد من الديون الخارجية في سبيل مشاريع وهمية، لم ير الشعب أي عائد منها طيلة 7 سنوات. كما أن إثيوبيا انتهت من المرحلة الأولى لسد النهضة وبدأت ملء الخزان دون انتظار انتهاء المفاوضات، فأين السيسي ونظامه من سد النهضة؟ لا أحد يتحدث عن الأزمة، بل يسعى النظام لإشغال الشعب بأمور جانبية. أيضا قيام الحكومة بإصدار قانون التصالح وإزالة منازل الأهالي خاصة الفقراء، مما يثبت أن السيسي يسعى فقط لاستنزاف جيوب المصريين. وهذا ما دعاني لكي أخاطب الشعب، حيث تدهورت ظروف البلد كثيرا عن العام الماضي».
وعن خلافاته مع المعارضة قال: «هذه الخلافات ظاهرة صحية جدا، خاصة مع تبادل وجهات النظر المختلفة، وجميع فصائل المعارضة أُكِن لهم كل احترام وتقدير، وعلاقتي انتهت بهم جميعا بمجرد خروجي من المشهد.
والآن أنا أخاطب الشعب المصري بمفردي، والمعارضة ظهرت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وفي ذكرى 30 يونيو/حزيران، حيث قام السيسي بتفكيك المعارضة وإلقاء القبض على من يوجد منهم في الداخل، فلا يوجد حزب حقيقي له جماهير في الشارع المصري الآن. خلال الفترة الحالية لا يوجد أي تواصل بيني وبين قيادات المعارضة سواء داخل مصر أو خارجها، ولكن العام الماضي تعرفت عليهم وتحدثت لبعضهم، ولكن بعد خروجي من المشهد لم أتواصل مع أحد. والمفروض أن يلبي الجميع دعوتي للتظاهر يوم 20 سبتمبر/أيلول وفي القلب منهم مؤيدو الإخوان، فالسجون ممتلئة بالآلاف من المعارضين، وللإخوان أكثر من 60 ألف معتقل في السجون، ومن المؤكد أنهم يسعون لإخراجهم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد - مصر:

    إن شاء اللَّه تعالى القادر المقتدر …… يَارَب !

  2. يقول alaa:

    إذآ أراد الشعب الحياة فلآ بد أن يستجيب القدر ..

  3. يقول احمد الشمري:

    انت بإسبانيا وتدعوا من بالسجن الذي يحميه السيسي وبلاك ووتر وجيش الفشل المصري وهي مصر تريدهم أن يثوروا حتا يتم تلفيق مليون تهمة لتعليقهم بالمشانق والغرب يشاهد فقط لان السيسي يشتري سلاح منهم

  4. يقول نزار ريان الجزائري:

    المشكلة ليست كيف تكون عودته ولكن متى ينزل لقد استتب الخوف و استوطن الجزع في فئة كبيرة من المواطنين و اتمنى من قلبي ان يزول هذا الخوف مصر برهنت عبر العصور عندما تنتفض تتغير معها الأوضاع في بلدها . و الله المستعان.

اشترك في قائمتنا البريدية