تونس ترد بالمثل على قرار الرباط وتستدعي سفيرها للتشاور إثر استقبال قيس سعيد زعيم البوليساريو

حجم الخط
69

الرباط- “القدس العربي”: قرر المغرب استدعاء سفيره في تونس للتشاور على الفور، بناء على حضور جبهة البوليساريو في منتدى التعاون الياباني الأفريقي (تيكاد)، الذي تشهده الجمهورية التونسية، يومي 27 و28 آب/ أغسطس. كما قررت الرباط عدم المشاركة في هذا اللقاء الدولي.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية المغربية، تلقت “القدس العربي” نسخة منه، بأن موقف تونس في إطار المنتدى المذكور يؤكد استمرار مواقفها العدائية وتصرفاتها السلبية التي تضاعفت مؤخرا بشكل صارخ تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا.

وأوضح أن تونس قررت، خلافا لنصيحة اليابان وفي انتهاك لعملية الإعداد والقواعد المعمول بها، من جانب واحد دعوة الكيان الانفصالي.

واعتبر البيان أن ترحيب رئيس الدولة التونسية بزعيم البوليساريو عمل خطير وغير مسبوق، يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية.

وأشار البيان إلى أن القرار الجديد الذي اتخذته المملكة المغربية في مواجهة ما أطلق عليه “هذا الموقف العدائي والمنافي للعلاقات الأخوية التي طالما حافظ عليها البلدان” لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين المغربي والتونسي اللذين يرتبطان بتاريخ ومصير مشتركين.

كما أن هذا الموقف- يضيف البيان- لا يتعارض مع التزام المملكة المغربية بمصالحها الأفريقية وعملها داخل الاتحاد الأفريقي، ولا مع التزامها في إطار منتدى التعاون الياباني الأفريقي.

ومن جانبها، استدعت تونس فجر السبت سفيرها في المغرب للتشاور ردا على قرار مماثل للرباط في وقت سابق.

وأوضحت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها بعد ساعات من قرار الرباط استدعاء سفيرها للتشاور “أنه لا وجود لأي تبرير منطقي للبيان المغربي”، مضيفة “أن تونس احترمت جميع الإجراءات الترتيبية المتعلقة باحتضان القمة وفقا للمرجعيات القانونية الإفريقية ذات الصلة بتنظيم القمم والمؤتمرات واجتماعات الشراكات”.

وردت الخارجية التونسية برفضها “رفضا قاطعا ما تضمنه البيان المغربي من عبارات تتهم بلادنا باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية”.

وقالت الخارجية إن تونس “حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء الغربية التزاما بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلا سلميا يرتضيه الجميع”.

وأرجعت مشاركة زعيم جبهة البوليساريو في قمة “تيكاد8” إلى التزامها بقرار الاتحاد الافريقي “دعوة كافة أعضائه بما فيهم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” بجانب “توجيه رئيس المفوضية الإفريقية لدعوة فردية مباشرة للجمهورية الصحراوية لحضور القمة”.

وذكرت الخارجية بمشاركة “الجمهورية الصحرواية” في قمتين سابقتين لـ”تيكاد” في كينيا عام 2016 واليابان عام 2019، إضافة إلى القمة الإفريقية-الأوروبية في شباط/ فبراير الماضي ببروكسل “بمشاركة المملكة المغربية في جميع هذه القمم”.

ويعد هذا أول خلاف دبلوماسي علني بين الدولتين بشأن قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عمر:

    المغرب يستقوي إلا على تونس وموريتانيا لماذا لم يسحب سفيره من إسبانيا في القمة الاروبية لماذا لم يسحب سفيره من اليابان خلال القمة السابقة لماذا لم يسحب سفيره من كينيا وكل الدول الأفريقية التي تعترف بالبوليزاريو

  2. يقول ابن الوليد. المانيا.:

    الصورة تقول .. أن رئيس دولة في دولة سافر بطائرة خطوط الدولة المستضيفة ..
    .
    الى ولاية من ولايات الدولة المستضيفة .. كما يحلو للدولة المستضيفة أن تقول ..
    .
    زيتنا في دقيقنا .. و الله المستعان.

  3. يقول الصحراوي الامازيغي المغربي:

    تونس قدمت هدية من ذهب للمغرب. المملكة المغربية كانت جد متحفظة في إتخاذ بعض القرارات ضد تونس

  4. يقول أيمن المرابطي:

    المشكل الذي يتجاهله قيس و التوانسة المؤيدين لقراراته ان قضية الصحراء لا تهم النظام المغربي او المخزن بل هي قضية الشعب المغربي كاملا فقيره و غنيه حتى كما يقال الساخط على النظام لأسباب سياسية او اقتصادية… قضية الصحراء بالنسبة له مسألة وطن و وجود و حياة او موت و هذا الذي فهمه الأخوة العرب في المشرق

1 4 5 6

اشترك في قائمتنا البريدية