المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز تتعرض لهجمة شرسة تتهمها بمعاداة السامية ومنظمات دولية ومثقفون يعلنون دعمها

عبد الحميد صيام
حجم الخط
2

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: تعرضت فرانشيسكا ألبانيز، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى حملة خلال الأسابيع الماضية من أنصار الكيان الصهيوني يتهمونها بمعاداة السامية، مشيرين إلى منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2014.

وتتزامن هذه الاعتداءات مع نشر ألبانيز تقريرا قويا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والمخاوف في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديداً ما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وأصدر أساتذة ومثقفون دوليون إلى جانب عدد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة بيانا أعلنوا فيه تضامنهم مع المقررة الأممية “في مواقفها المبدئية والشجاعة في الدفاع عن حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره”.

وجاء في البيان، الذي اطلعت “القدس العربي” عليه أن “الاتهامات ضد ألبانيز هي تلك التي يتم استخدامها بشكل متكرر كسلاح ضد المنظمات والأفراد الذين يلفتون الانتباه إلى تجاوزات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، بما في ذلك ضد المنظمات غير الحكومية القائمة، مثل مؤسسة الحق، وبتسيلم، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وغيرها الكثير”

وأضاف البيان أن “الاتهامات لا تعالج جوهر الحجج، بل تستخدم الهجمات اللاذعة لتقويض أي انتقاد لإسرائيل والدعوة لحقوق الفلسطينيين”.

وأكد الموقعون على البيان أن الخلط بين نقد السياسات الإسرائيلية ومعاداة السامية يهدف إلى إسكات الأصوات التي تدافع عن الحقوق الفلسطينية وصرف الانتباه عن الأشكال الحقيقية لمعاداة السامية”.

وأشار البيان إلى أن “المقررة الأممية ألبانيز مفوضة من مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في انتهاكات إسرائيل وفقا لمبادئ وأسس القانون الدولي”. وأضاف “نحن قلقون من حملة التشهير ضدها وندعو جميع الدول، ولا سيما المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إلى دعم المقررة الخاصة في جهودها للوفاء بولايتها بنزاهة”.

ومن بين الموقعين على البيان منظمة الحق، والقانون من أجل فلسطين، ومنظمة عائدون وفروعها في أوروبا وسوريا ولبنان، وسارة روي، وريتشارد فولك، وأنيس قاسم، وداود كتاب، وروزماري صايغ، وغادة الكرمي، وأفنير بن عاموس، وإلين هاغوبيان، ويائيل بوليتي وغيرهم.

وكانت المقررة ألبانيز قد نشرت بيانا على حسابها في موقع تويتر شكرت فيه من يقفون إلى جانبها أمام الحملة الممنهجة ضدها، قالت فيه “شكرا لأولئك الذين أعربوا عن تضامنهم بعد هجوم آخر بدوافع سياسية ضد ولايتي. والهدف من ذلك هو التعتيم على الواقع القمعي الذي أنا مكلفة بتقديم تقرير عنه. لن أسمح لأي شخص بتحديد من أنا وماذا أمثل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    موفقها أفضل من موقف رئيسها غوتيريش !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول عامر عريم:

    موقفها شجاع ويجب دعمها من منظمات حقوق الانسان في البلاد العربية والاسلامية ومن الإعلام العربي. كما يجب توجيه نداءات من شخصيات مهتمة بحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا وهذا واجب كل عربي ومسلم متواجد في العالم الغربي.

اشترك في قائمتنا البريدية