“امتيازات” السياح الجزائريين تثير موجة غضب في تونس- (فيديو)

حجم الخط
57

تونس- “القدس العربي”: أثار تصريح لوزير الداخلية التونسي، توفيق شرف الدين، يتعلق بمنح “امتيازات خاصة” للسياح الجزائريين، موجة من الغضب في البلاد، قبل أن تصدر الداخلية “توضيحا” حول هذا الأمر.

وقال شرف الدين لوسائل إعلام محلية “الإخوة الجزائريون يحبون التسوق عند القدوم إلى تونس وأحيانا يركنون سياراتهم في أماكن لا يعلمون أنها خاضعة لإجراءات الشنقال (سيارة حجز السيارات المخالفة)، لذلك قررنا إلغاء الشنقال بالنسبة للأخوة الجزائريين ليتمكنوا من قضاء عطلتهم في تونس في أحسن الظروف، ولنجنبهم البحث عن سياراتهم بمستودعات الحجز”.

وعلق عدنان منصر، الأمين العام السابق لحزب الحراك، بقوله “علاقاتنا بالأشقاء في الجزائر، مثلما هو الأمر بالنسبة لأشقائنا في ليبيا هي علاقات تاريخ وعلاقات جغرافيا، الأمر الطبيعي أنها تكون ممتازة، أن الحدود تكون مفتوحة، والمبادلات والتنقلات بلا عوائق. لكن لا يجب على أي دولة أن تعطي امتيازات بخرق قوانينها وعلى أرضها لأي شخص، مهما كانت جنسيته. أصلا، عندما ترتكب مخالفة أو جريمة على أرض بلد معين، فإن قوانين هذا البلد هي التي تطبق عليه. هذا العرف بين الدول ذات السيادة، وهو أمر مقبول ومتعارف عليه”.

وخاطب وزير الداخلية بقوله “أنت ترحب بالسياح الجزائريين، ونحن كذلك لأننا نعتبر أنفسنا شعب واحد، لكن هذا لا يعني أننا نمكنهم من خرق القوانين، ومنها قوانين الطرقات. هذا لا يسمى ترحيبا، أنت تعطيهم امتيازا لخرق قوانينك، وتجعل من تطبيق القانون مادة للتمييز حسب الجنسية، وهذا ليس سلوك دولة تحترم نفسها. ومن ثم، لماذا لم تمكّن الأشقاء الليبيين من نفس الامتياز؟”.

وتساءل عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد، “كيف يعصف “الشنقال” بالقانون لأول مرة في التاريخ بقرار شعبوي ضد المواطنين من سكان البلد الأصليين”.

وأضاف “بعد غياب طويل نسبيا، عاد السيد وزير داخلية التدابير الاستثنائية ليفتك مكانه في سوق الشعبوية وينافس ولاته للتدابير الشعبوية ويزيح المطامع الستالينية لافتكاك مقعده الوثير في البنية الرمادية ويمسح لعابها، عاد وشنقل القانون بشنقال البلدية التي لا دخل له فيها، وقرر تمتيع ضيوف تونس من الأشقاء الجزائريين بمخالفة القانون، في حركة شعبوية عنصرية ضد أبناء البلد وسكانه الأصليين وسائر خلق الله وسيارات الخلق أجمعين من مشارق الأرض ومغاربها”.

وكتب القاضي عفيف الجديدي “بحديث الوزير عن إعفاء الجزائريين من شرط التقيد بمنع الوقوف والتوقف في المناطق العمرانية التي يستعمل فيها الشنقال، القانون يفقد قيمته كقاعدة عامة مجردة في إطار اعتداء على قيمة المساواة أمامه. صعود شاهق في اتجاه الهاوية”.

وأضاف الإعلامي عامر بوعزّة “بإعلانه عن إجراءات استثنائية لفائدة السواح الجزائريين، يكون وزير الداخلية قد تنازل طواعية عن صورة رجل الدولة ليفكر بعقلية (الفرارات)”.

وتابع “إن الحصانة الممنوحة للجزائريين من الشنقال قرار شعبوي وتزلّف غير ضروري واستهتار بمبدأ المساواة وعلوية القانون. إنها إهانة أخرى لشعب يصفه رئيسه بالعظيم، وتمعن حكومته في إذلاله والتنكيل به”.

وأمام تصاعد الجدل حول تصريح شرف الدين، أصدرت وزارة الداخلية “توضيحا” أكدت من خلاله أنها “تحرص على التعامل بمرونة مع الجميع دون استثناء بخصوص موضوع “الكبالات” (الشنقال) في إطار المساواة أمام القانون، وذلك في انتظار المصادقة على مخطط مروري جديد بالتنسيق مع جميع الأطراف المتداخلة”.

وكان الرئيسان قيس سعيّد وعبد المجيد تبّون أعلنا قبل أيام إعادة فتح الحدود بشكل كامل بين تونس والجزائر. وخلال ساعات أعلنت عدة وكالات للسفر عن وجود آلاف الحجوزات التي قام بها سياح جزائريون في الفنادق التونسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الحريزي الادريسي ـ المملكة المغربية:

    الشخص المتحضر يحترم القوانين حيثما حلّ و ارتحل…

  2. يقول ابوعمر:

    السياح الجزائريون يدفعون الاورو لا الدينار…..والفاهم يفهم…..تونس في امس الحاجة للعملة الصعبة…لا الدينار…

  3. يقول ابن سعيد:

    غضب بعض التوانسة وأخرون من قرار اتخذته الحكومة التونسية تبدي بعض التساهل مع الجزائريين إن هم أوقفوا سياراتهم في أماكن ممنوعة التي عادة ما يتعرض صاحب السيارة الى دفع ضريبة على المخالفة ،، لكن هذا الغضب وهذه الضجة حدثت لأن الامر يتعلق بالجزائريين لكن ما يؤسفنا أن هذا الغضب ماكان يثير الانتباه لو تعلق الامر بسواح أوروبيين ..؟؟؟
    لكننا نعرف جيدا،،ما المقصود..؟

  4. يقول حسن:

    قرار موضوعي ما ذنبي كسايح اقضي يوم كامل من أجل مخالفة مفروض على لا يمكن لشوارع تونس ان تستوعب ملايين السيارات في الصيف ولدا وجب تقنين القانون ماقتا حتى لا يعكر جو العطلة للاجانب ويستفيد الجميع

  5. يقول الجزائري:

    وتضرب الحساسية من إسم الجزائر من جديد في الجارة تونس . لو كان الاسم فرنسا أو ليبيا أو مصر ما تكلمتم . لكن إسم الجزائر له مليون تأويل ….ومليار عدو عدو .حفظك الله يا جزائر من القريب قبل البعيد .

  6. يقول البشير سنيقرة:

    شكر خالص للحكومة التونسية على هذا الامتياز الخاص المتعلق بنا نحن الجزائريين.
    اولا نحن الجزائريين نحترموا أنفسنا ونحترموا القانون، ونحترموا الدولة المضيفة،ولا حاجة لنا بهذا الامتياز.
    ثانيا من حق السيد الأمين العام السابق لحزب الحراك التونسي،والسيد رءىيس حزب المجد التونسي أن يعبروا عن رفضهم لهذا الامتياز الخاص بالجزاىريين لدواعي وطنية خاصة بهم .
    ولسنا بهذه الصورة العالقة في اذهانكم اننا لا نحترموا القوانين ،خاصتا قوانين المرور.
    للأسف لا الحكومة ولا المجتمع المدني التونسي بادرونا بالاحترام والتقدير.
    ببساطه تشوفوا فينا فلوس.
    ألغيت الرحلة والزيارة.

  7. يقول عبد الرحيم المغربي .:

    من مفارقات الأيام أن عدد السياح في عهد بن علي… كان يتجاوز 18 مليون في السنة من جنسيات دول غنية مثل ألمانيا وفرنسا وكندا… إلخ ممن يدفعون بالدولار واليورو…بغير حساب…ثم جاء عهد قيس الى تونس يسعى….فوصل الأمر إلى استجداء من لايسمح لهم بصرف أكثر من 90 دولار في السنة…بالعملة الصعبة…؛ ولعل الوزير التونسي لم يقصد هؤلاء المطحونين في الطوابير من الأغلبية التي لايصل أجورها الى ربع أجرة التونسي….ولكنه يقصد أبناء القلة المهيمنة التي لاتخضع في بلادها أصلا لقانون أو أعراف….من باب تطبيق مفهوم المؤلفة جيوبهم…ولا حول ولا قوة إلا بالله….

  8. يقول ابن سعيد:

    المواطن الجزائري لايحتاج الذهاب الى البنوك لتحويل امواله لأنه هناك في شوارع المدن الجزائرية باعة العملة الصعبة جهارا نهارا يتداولون مبالغ تقدر سنويا بعشرات ملايير الدولارات وهي مبالغ تفوق قيمتها المدخول السنوي من العملة الصعبةلدولتي المغرب وتونس مجتمعتين ،لأن الدولة الجزائرية لاتجبر مهاجريها على صرف اموالهم داخل البنوك أو ارسالها عبرالبريد كما يجبر عليه المهاجر في دول الجوار .

  9. يقول بن علي:

    لماذ هذا كل التنديدات ضد وزير اراد جلب السواح الجزايرين بكثرة باعفاء الجزائرين من مخالفات ركن السيارات عل جانب الطرقات ، الوزير فقط اراد هذه الامتزياز لجلب السواح اكثر و هم اقرب الى تونس ،،

  10. يقول الساسي البنزرتي:

    كثير من مساحات التبضع أو التسوق لا تحتوي على حضائر لركن السيارات ، كما أن تونس العاصمة تفتقر إلى المساحات والحضائر الخاصة بركن السيارات ولذلك يضطر الكثير من السائقين بما في ذلك التونسيون والأجانب أنفسهم لركن السيارات في أماكن ممنوعة لاقتناء أمور في وقت قصير ، وأقترح على سلطات الطرقات في تونس العاصمة والمدن الكبرى التي يقصدها السواح أن يسمحوا رسميا وقانونيا بركن السيارات في هذه الاماكن لكن في أوقات معينة فقط ولكن في وقت تكون فيه هذا المحلات مفتوحة في الموسم السياحي فقط كإجراء مؤقت ومدروس

1 2 3 4 5 6

اشترك في قائمتنا البريدية