لا شيءَ سوى الفراغِ من حولي،
صدى صوتي قابلٌ للطيّ،
لتخمد تلك الحرائق لا بدَّ من ساعةٍ متوقّفة،
لم تهاجرِ الطيورُ في الصقيع،
لم يتنفّسِ الصباحُ من دون رئةِ الليل،
كلّ الطرقِ غطاّها الطينُ
ستنزلقُ أحلامي في الهوّة
***
حتى لا يتسرّب الحلمُ من بين عيني
سأغزلهُ بخيوطِ الشمس،
لن أخفضَ رأسي
حتى لا يعبر الوهم،
ليس هناك موجٌ لأنَّ البحرَ قد جفّ.
***
صوتي يشقُّ الليلَ
يرتجفُ في الفراغِ
كطائرٍ يغفو على غصنٍ مكسور،
ما زلتُ أحلم بأرضٍ تنشقُّ بين ضفتي نهر
ولا ينتهي الحلم
***
لن أبرحَ الضوءَ حتى ينجلي الظلام،
بين راحتي يولدُ الفجرُ،
ستكنسُ الريحُ الشوكَ العالقَ بأصابعي
حتى لا تسقط منها نجمة
***
بعضُ الظلامِ ضوءٌ
لا أرى قمراً بارداً،
لقد مرَّ الضباب من فوقي
فسمعتُ قرقعات الموت تدوي في تلك الأرض،
سمعتُ الغربان تنعقُ في أُذنٍ صمّاء
ثمّ الريح التي تقطف الثمار
***
لن تصطادَ يدي إلّا نجمةً،
كيف أقاومُ ريحاً؟
لم أكن طفلةً تبتسمُ للتنّينِ
حتى لا تدركني العتمةُ في وضحِ النهار
إذا سرقَ الليلُ ظلّي،
لن أطيّرَ أسراري
لئلّا ينسابَ ضوءُ اللاّزَوَرد من نافذةٍ مهجورة.
شاعرة من مصر
إنها جميلة؛ وأعجبني منها قولك: { ستكنسُ الريحُ الشوكَ العالقَ بأصابعي؛ حتى لا تسقط منها نجمة }.أحسنتِ؛ فقط
{ لا تسقط منها } الصواب: { منهنّ } لأنّ الأصبع مؤنّث وليس بمذكّر.وكلّ عامّ وحضرتك بخير.
كما ورد في معجم المعاني الجامع مثلا لا حصرا:
أصابعُ (اسم): جمع إِصبَع
أطراف الأصابع: رؤوسها، (ولم يرد رؤوسهن)
فروج الأصابع: فَتَحَاتها، (ولم يرد فَتَحَاتهن)
إلى آخره
مع أنه يجوز ورود الجمع المؤنث في حالات خاصة
لذا فإن ما ذكرته الشاعرة أسماء صحيح مئة بالمئة
أحسنتم
الطامة الكبرى هنا هي أن تروا تعليقا ممن يحاول أن “يصحح” الكلام الصحيح أصلا بكلام مغلوط –
ولله في خلقه شؤون !