ترامب يبدأ حربا أمريكية جديدة في المنطقة؟

حجم الخط
10

شنت القوات الأمريكية في البحر الأحمر والخليج العربي، أول أمس السبت، عشرات الهجمات الجوية والبحرية على مناطق واقعة تحت سيطرة حركة «أنصار الله» (الحوثيين) في اليمن بعد أن أعادت السلطات الأمريكية الحركة إلى قائمة الإرهاب، وإثر تصريحات من الرئيس دونالد ترامب وجهها إلى جهتين: الحوثيين، الذين طلب منهم «عدم تهديد ممرات الملاحة العالمية» ولإيران التي طالبها «بوقف دعم الحوثيين حالا» وأنها «إذا هددت الولايات المتحدة فإن أمريكا ستحاسبكم».
كرّر مسؤولون آخرون، مثل مستشار الأمن القومي مايك والتز، مجال رسالة التهديد المزدوجة بقوله: «لن نحاسب الحوثيين فحسب، بل سنحاسب إيران وداعميها أيضا» ووزير الخارجية مارك روبيو، الذي أكد أن العمليات ستستمر.
حسب مصادر يمنية فإن الضربات استهدفت مواقع كان قد غادرها قادة الحوثيين الكبار، قبل أشهر (منطقة الجيراف شمال صنعاء التي تعرضت لست ضربات) وفي الوقت الذي زعم فيه الأمريكيون أنهم نجحوا في تصفية عدد من القادة الكبار، فإن مسؤولا إسرائيليا، أكد أن العملية الاستخباراتية تمت بالتعاون بين الطرفين ولكنها «لم تنجح لأن قادة الحوثيين يختبئون جيدا».
ما حصل حسب المصادر اليمنية، أن القصف أصاب مناطق مدنية وسكنية في صنعاء وصعدة والبيضاء ورداع، وأن معظم الضحايا الذين وقعوا (31 قتيلا وأكثر من 100 جريح) كانوا من الأطفال والنساء.
إطلاق إدارة ترامب ضرباتها على اليمن، وتأكيدها على مواصلتها حتى وقف الهجمات الحوثية، وربطها بتهديد إيران، هو إعلان عن تطوّر كبير في استراتيجية الولايات المتحدة كونه يربط بين ثلاثة ملفات معقدة: ملف المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، وملف الحوثيين في اليمن، وملف الاتفاق النووي مع إيران.
يبدو لجوء ترامب إلى استخدام ما سمّاه «العمل العسكري الحاسم» تغييرا فارقا على استراتيجيته «السلمية» التي دشنتها تصريحاته الكبيرة خلال حملته الانتخابية وبعدها عن وقف الحرب الأوكرانية «خلال 24 ساعة» وأنه لو كان رئيسا «لما اندلعت الحرب في غزة ولبنان».
يتجهّز الحوثيون، في هذه الأثناء للرد، وحسب الإسرائيليين، الذين تم إعلامهم مسبقا بالهجوم على اليمن، فقد تم رصد صاروخ أطلقه «أنصار الله» أول أمس السبت، وسقط في سيناء، وأن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن إطلاق الحوثيين صواريخ ومسيرات «هو مسألة وقت».
ما تظهره الضربات الأخيرة على اليمن، والتأكيدات الأمريكية على استمرارها، بالترافق مع التهديدات لطهران، أن ترامب قد يجد نفسه قريبا مسؤولا عن فتح حربين أمريكيتين جديدتين، بدأت إمارات حصول الأولى في اليمن في التحقق، فيما تشير التصريحات والأنباء المتسربة من «البيت الأبيض» أن بعض قادة ترامب الكبار يدفعون في اتجاه تصعيد أكبر. وبرغم النفي المتكرر للمسؤولين الأمريكيين لإمكانية حصول «غزو بري» أمريكي لليمن، فإن هناك سيناريوهات، على ما يظهر، لتكرار ما حصل في لبنان، عبر ضرب قيادات الحوثيين، واستهداف كبير للبنى التحتية العسكرية والأمنية، مما يمهد لعملية برية تنفذها قوات «الشرعية اليمنية».
تفتح الضربات الأمريكية، والردود الحوثية عليها، احتمالات عديدة لا تتعلق باليمن فحسب، بل بإيران أيضا، وما دامت «كل الخيارات متاحة» بالنسبة لأمريكا، كما قال ترامب وكبار مسؤوليه، فإن إيران أيضا قد تفكر بالطريقة نفسها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامح// الاردن:

    *أمريكا الانتهازية تدافع عن الكيان الصهيوني المجرم الهمجي.
    ** هجومهم ع اليمن غير مبرر.
    *** اللهم انتقم من يهاجم المسلمين.
    حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان.

  2. يقول الدكتور جمال البدري:

    في ليلة يوم بدر الكبرى ( 17 رمضان ) نستذكر الذكرى لمقارعة أعداء الأمّة في كلّ مكان؛ متوافقًا مع ليلة القدر؛ وهي ليلة نزول أوّل القرآن على خاتم الأنبياء والمرسلين في أدقّ الرّوايات؛ المعززة بنصّ القرآن لقوله سبحانه: { وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان }(الأنفال 41).ونقول: { جئنا إلى الحقّ نسعى في توثبنا…نشتاق أنْ نحتفي في أحكم الكتب }.{ وليلة القدر عند الفجر تصدقنا…في موعد لم يزل يحيا مع الحُجب }.{ فيها لنا خير ما نهفو لطلعته… من انعتاق وما نرجوه من أرب }.{ إنّ النبوة قدوس لنا أبدًا…ولن نحيد بها عن غاية الرُتب }.{ فهي التي ضمن القرآن عزّتها…في ليلة القدر إعجازًا من العجب }.{ ألقى بها الله اقرأ خير ما نزلت…آيات دين على الأحقاب عند نبيّ }.{ ياليلة القدر وافينا على قدر… يأتي الأنام بأبطال من العرب }.{ زفيّ لنا منهم الأخيارواصطحبي…معهم خلاق التقى في كلّ مصطحب }.{ فإنهم معدن الأحرار ما برحت…ترنو بهم أمّة القرآن في أدب }.{ ياليلة الله زفيّ للدنا عربًا…يباغتون منْ عُضوا من الكلَب }.{ لكي تقوم بنا الأيام سائرة…نحو الهُدى؛ حرّة في مورد عذب }.

  3. يقول الكروي داود النرويج:

    صنعاء – “القدس العربي”:

    أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، مساء اليوم الأحد، عن “استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” والقطع الحربية التابعة لها شمالي البحر الأحمر ردًا على العدوان على الأمريكي على اليمن”.
    – القدس العربي أمس –

  4. يقول عزالدين مصطفى جلولي:

    لا تمتلك الولايات المتحدة في هذا الصراع غير التفوق الجوي، والبري لها فيه فشل تاريخي. أما خصومها فسادة على الأرض، ويتحكمون جيدا في المضايق، ولن تنال منهم كثيرا هذه الضربات وإن طالت. يبقى الغباء السياسي من الطرفين: كيف للأمريكي أن يربح حربا خسرها التحالف العربي المدعوم غربيا، وكيف للحوثي والإيراني أن يصارع قوة عاتية وحده دون سائر الأمة؟!

  5. يقول الدكتور جمال البدري:

    سقط سهوًا أنْ أذكر أنّ القصيدة للشاعر الدكتور مصطفى نعمان

  6. يقول محمد جبرؤوتي:

    بسم الله الرحمن الرحيم. أمريكا أضعف دولة في العالم لأنها تشبه عصى سيدنا سليمان فهي فارغة اقتصادها أوهام حجم الدولار المطبوع فيها دون نظير له من الذهب يصل إلى قرابة تسعين تريليون دولار هذا الضعف الاقتصادي أما عن الضعف العسكري فجنودها أرخى من مايكل جاكسن وقد رأينا حالهم عندما أصيبوا بالعراق بعض الجنود يصاب بجرح بسيط فيبكي مثل الأطفال هذا غير الجبناء الذين خلعوا لباسهم العسكري وارتدوا زيا كرديا فروا به من شمال العراق أضف إلى ذلك أن التمدد ضعف ففي الوقت الذي تتمدد فيه الأساطيل تصبح هدفا استراتيجيا لمن لا يستطيع قصف الأراضي الأمريكية من أسباب الغباء أيضا كثرة الأعداء فهي على وشك تحويل مصر والأردن إلى أعداء لها بسبب التهجير والاتحاد الأوروبي كذلك بسبب تحريض بوتين على اجتياح ألمانيا وقد شجع ترامب بريطانيا على البريكست ودعا فرنسا للخروج من الاتحاد الأوروبي

  7. يقول رياذ:

    بجملة واحده أعاننا المولى علي تحمل ابطال العار الذين يحكمونا

  8. يقول عبدالله /من الصحراء الغربية:

    الرئيس الامريكي الطامع في جائزة نوبل للسلام يشن الحرب على اليمن… فابواب الجحيم التي اراد فتحها على هذا البلد المقاوم،المناصر لغزة واهل فلسطين، ستفتح عليه بالتاكيد. فاليمنيون،رغم فقرهم، أشداء، اقوياء الارادة.

  9. يقول qoraish:

    أصبحت الدول العربية والعرب ساحة لعب للمجرمين الصهاينة وأمريكا لتجربة أسلحتهم في ظروف حقيقية، الجميع فهم ذلك إلا القادة العرب سواء كان ذلك عن جبن أو تواطؤ، فالله وحده يعلم.
    إن الانقسامات في الصف العربي ستؤدي إلى تدمير العالم العربي بالكامل.
    من يظن أن أمريكا حليفته وصديقته فهو مخطئ.
    حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان.

  10. يقول ابن الوليد. المانيا. (على تويتر ibn_al_walid_1@):

    الأمر هو كالتالي..
    .
    الحوثيون هم آخر قلعة للدفاع المتقدم عن طهران..
    وسوف تستميت ايران في ان يلعبوا كل اوراقهم
    بما في ذلك الهجوم الحقبقي على مصالح امريكا
    كناقلات الطائرات..
    .
    وكل هذا من ايران.. ولأجل ايران.. ولا وجود لأي مصلحة
    عربية .. لا من بعيد ولا من قريب..
    .
    الغريب هو انه رغم ان الأمر اصبح مكشوفا للعالم
    نجد من العرب من يقول العكس.. ويؤمن بقرار الأيمان
    ان الحوثيين مثلا يصنعون صواريخ باليستية بأتفسهم فعلا..
    كل هذا لتبرئة ايران..

اشترك في قائمتنا البريدية