تصعيد «مدروس» للاحتلال في غزة… و«حماس»: يسعى لعودة الحرب

أشرف الهور وسعيد أبو معلا
حجم الخط
0

غزة ـ الضفة – «القدس العربي» : لم تعد الصواريخ والرصاص الإسرائيليان وحدهما سببًا مباشرًا في قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ امتدت آثار حرب الإبادة لتواصل حصد الأرواح بوسائل أخرى، من بينها انهيار المنازل المتضررة جراء القصف السابق.
وفي هذا السياق، استُشهد فلسطينيان، أحدهما طفل، وأُصيب آخرون بجروح متفاوتة، بعضها خطير، إثر انهيار مبنى، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال خروقاتها «المدروسة» لاتفاق وقف إطلاق النار، بحيث تواصل حصد حياة الفلسطينيين وحصارهم إنسانيا مع ادعائها الالتزام باتفاق غزة، وافتعال الذرائع واتهام المقاومة الفلسطينية بمحاولة تنفيذ هجمات.
ومن بين من قتلتهم إسرائيل أمس الإثنين فلسطينيان، أحدهما فتاة، وأصابت أربعة آخرين، بينهم أطفال، في غارة جوية استهدفت خان يونس جنوب قطاع غزة.
ويأتي هذا فيما زعم رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه وترامب تعاملا بشكل مكثف مع محاولات إعادة جثة الأسير ران جفيلي من قطاع غزة. وزعم أيضا أن ترامب أكد التزامه بتفكيك سلاح حركة «حماس» في غزة.
في المقابل، قال القيادي في حركة «حماس» الدكتور باسم نعيم إن «الإبادة الصامتة في غزة لا تزال مستمرة»، وإن خروقات الاحتلال تؤكد أن حكومة نتنياهو «معنية باستمرار التصعيد والدفع نحو عودة الحرب، أو الإبقاء على الحالة الإنسانية الكارثية بهدف فرض أجندات التهجير».
على خط مواز، لم تقتصر اللقاءات التي عقدها نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، في العاصمة المصرية القاهرة، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ومدير المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، على بحث فتح معبر رفح فقط.
وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ «القدس العربي» إن العنوان الأبرز تمثّل في «الوجود الرسمي الفلسطيني في قطاع غزة» خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتناول جانب من اللقاءات ملف فتح المعبر في كلا الاتجاهين، وهو ملف يشهد موقفًا فلسطينيًا مصريًا موحدًا، سبق أن عارض توجه إسرائيل لفتح المعبر باتجاه المغادرة فقط.
أما في الضفة الغربية المحتلة، فتواصل التصعيد الذي يشنه جيش الاحتلال ومستوطنوه الذين يوفر لهم الحماية مع تكثيف إسرائيل حملات الاعتقال والمداهمة، التي طاولت الإثنين 54 فلسطينيا بينهم طفل وصحافية.
أما في الخليل، فمن يزور البلدة القديمة سينتابه شعور غير مريح، كلما اقترب الزائر من حرم المسجد الإبراهيمي، الذي سحبت سلطات الاحتلال صلاحيات إدارته من بلدية الخليل لمصلحة «الإدارة المدنية».
ويقول الناشط الحقوقي عيسى عمرو لـ «القدس العربي» إن «دلالة ما قام به الاحتلال في آخر قرار بحق الحرم الإبراهيمي تعني تنفيذ أول عملية ضم لمعْلم أو منطقة لصالح دولة الاحتلال»، مشيرًا إلى أن الاحتلال عيّن مستوطنًا مسؤولًا عن المسجد الإبراهيمي.
في سياق آخر، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إن الأسير القائد في حركة «فتح» مروان البرغوثي «يجب إعدامه»، على خلفية دوره القيادي خلال انتفاضة الأقصى بين عامي 2000 و2005.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية