تونس وفشل النهضة

حجم الخط
9

منذ أيام احتفلت تونس بالذكرى الثانية لأول انتخابات تشريعية ديمقراطية حرة تجري بعد سنوات طويلة. لكن طعم هذه الذكرى لم يكن على قد التوقعات والنوايا التي وضعها الناس بها. فالمناسبة التي كان من المفترض أن تكون سعيدة جرى الاحتفال بها على الطريقة التي صارت معروفة ومتداولة في جميع البلاد العربية التي شهدت انتفاضات شعبية قيل أنها من أجل إسقاط الإستبداد وإقامة النظام الديمقراطي. الفوضى وحدها تسود المشهد.
ففي مدينة بوزيد مهد الانتفاضة التونسية، او بالقرب منها تحديداً، قتل عدد من العسكريين التابعين للجيش أثناء مداهمة منزل يشتبه بأنه وكر لسلفيين تكفيريين متهمين بالقيام بأعمال إرهابية. ولم يكن ينقص النار إلا هذه الشرارة الإضافية حتى اندلعت أعمال عنف كبيرة في المدينة طاولت فيما طاولت مراكز حزب النهضة الإخواني التونسي الحاكم كما أدت الى مقتل عدد من السلفيين. تماماً كما جرى قبل اسبوع من ذلك في مدينة باجة بالقرب من العاصمة اثر مصرع جنديين للحرس الوطني في مواجهة مع السلفيين.
على أن الملفت في الحالتين المذكورتين هو حصولهما في كل مرة يتم فيها الإعلان عن بدء جولة من الحوار الوطني بين المعارضة وممثلي النهضة للتوصل الى حل تسووي يضع حداً للأزمة السياسية العميقة التي تتخبط فيها البلاد. تونس العاصمة لم تبق بمنأى هي أيضاً عن المشهد بل شهدت مظاهرة ضخمة رفعت شعارات ليس اقلها التوعد بارجاع النهضة الى السجن.المغزى ‘المصري’ هنا ليس بحاجة الى لوحة تشرحه.
المجلس النيابي معطل نهائياً منذ ثلاثة أشهر والحكومة في حالة عجز شبه كليّ. لم يعد إذن بدٌ من ترك السلطة الى حكومة تكنوقراط. وهذا ما تم الإتفاق عليه بالظاهر في بداية الشهر الحالي بين النهضة والمعارضة بقيادة الاتحاد الوطني للنقابات. بالظاهر لأن تطبيق الإتفاق لا يني يتأخر. رئيس الوزراء الذي عليه ان يقدم استقالة حكومته بقي يماطل حتى يوم الاربعاء الماضي حيث ظهر ليعلن ‘نيته’ الاستقالة. لكن سرعان ما انقض حوالي ألف متظاهر نهضوي على ساحة حبيب بورقيبة يصرخون استنكارهم لمؤامرات الفلول على وقع ‘الله واكبر’ و’ثورة حتى النصر’. وما هي الا لحظات حتى خرج وزير الداخلية ليعلن مقتل شرطي آخر في منطقة بيزرت.
فشل حركة النهضة التونسية في قيادة مرحلة ما بعد الثورة وحكم بن علي وتوطيد حكمهم وتأمين شروط عودة الإستقرار لم يعد يختلف عليه اثنان لا في تونس ولا في خارج تونس، لا في قيادة النهضة ولا لدى حلفائها. وبعيداً عن تطورات الأمور والمآلات التي يمكن أن تأخذها تونس في المرحلة القادمة يبقى التساؤل بالحقيقة متمحوراً حول أسباب فشل الاسلامويين التونسيين في تقديم نموذج سلطوي مقنع. وهنا ثمة من يحذر من الاستنتاجات السريعة حول الحكم على فشل ‘الاسلام السياسي’ نهائياً بالنظر فقط الى فشل تجربتهم الحالية في السلطة.
ثمة من يعتبر هذا الفشل طبيعياً ومتوقعاً لما ورثه هؤلاء من تركة ثقيلة بعد عقود من الاستبداد. كما أن ثمة من يعتقد أن الأسباب تعود الى ضعف خبرة فريق سياسي لم يسمح له بالاقتراب من مؤسسات الدولة قبلا ولم يكن يمكنه تعلم المشاكل وطرق مواجهتها وادارتها وايجاد الحلول المناسبة لها خلال فترة قصيرة ومن خلال ممارسة السلطة في ذات الوقت.ويؤكد البعض الآخر بأن أي حزب آخر ومهما كان نوعه، علماني أم لا، لم يكن يمكنه إلا أن يفشل طالما ان الغالبية الساحقة من اعضائه لم يتح لها التقرب من النشاطات الاقتصادية والمالية وعالم الأعمال وفي ظل مناخ اقليمي معادي.
ما فشل في تونس، وفي البلدان العربية الأخرى كذلك، ليس ‘الإسلام السياسي’، على حد قول هؤلاء، بل هو ضعف الخبرة عند هذا الطرف السياسي. لقد دفعوا ثمن قلة الدربة بالسلطة. ويشير علينا هؤلاء بعدم التسرع بالوقوع في تجربة ‘الأدلجة’ والتوصل السريع لخلاصة مفادها أن فشل التجربة هي فشل ‘الاسلام السياسي’ ذاته. دليلهم الى ذلك التجربة الإيرانية الناجحة التي لم تفشل لحد الآن بالبرغم من كونها تجربة يقودها ‘الاسلام السياسي’ أيضاً.
على وجاهة ما يقدم من حجج وبراهين وأمثلة وأدلة على ضرورة تحييد هوية الفاعل والاحتفاظ فقط بتجريم الممارسة ثمة شيء في هذا العرض يحيّر القاريء المتابع لما يجري. فأن تكون فاشلا في الحكم بسبب تشخيص خاطيء للمشكلة المطروحة أم بسبب وصفة علاجية لا تناسب العلّة لهوَ امر معروف ويحدث أمام اعيننا كل يوم وفي جميع دول العالم. لكن الإصرار المبدئي على تحييد ‘الاسلام السياسي’ كهوية مجردة ومنفصلة عن ممارسته فيه من ‘الأدلجة’ ما فيه ويفيض.
الأدلجة، على ما أظن، تبدأ لحظة الكلام عن طرف سياسي، أيا تكن هويته السياسية، بدون الكلام على مشروعه السياسي وبدون التوقف عند برنامجه للحكم وبدون مطالبته بتقديم تشخيص للحالة التي يطمع الى حل علّتها. ذلك أن ما هو مطلوب اليوم ليس العودة الى الماضي لنعيد علاجه بل الى الحاضر لنداوي ما فيه. فأن تكون من منابع فكرية معينة لا يمنحك بالسليقة لا امتيازاً خاصاً ولا عفواً استثنائياً كما انه لا ينقص منك ولا يزيدك. لكل مشكلة اجتماعية محددة في التاريخ قوى تستطيع مجابهتها بسبب من موقعها في هيكل هذا المجتمع وقوى عاجزة بسبب من هذا الموقع بالذات. اضف الى ذلك أن نوع المشكلة يتيح أو لا يتيح لأكثر من قوة سياسية أن تتصدى لحلها. كل وفق موقعه ووعيه ومصالحه لها.
فشل حزب النهضة في تونس سببه ربما خياراته الاستراتيجية. ف’النهضة’ جزء من حركة سياسية كبرى لا ترى في الدولة المستقلة أساس الإصلاح الداخلي. ومن هنا ال ‘تفاهمات’ الدولية التي جعلتها في الداخل بموضع العاجز ولو توافرت لها كل أسباب النجاح وهي توافرت.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد الطيب:

    ملاحظات على المقال:
    أوّلا: حزب النهضة لم يحكم لوحده في تونس بل دخل في ائتلاف حاكم مع حزبين ” علمانيّين “. لذلك فإن كان هناك فشل فلا يتحمّله لوحده. و لا يتحمّله ما سمّي بالإسلام السياسي.
    ثاتيا: الأحزاب المعارضة في تونس لا تملك بدورها تجربة في الحكم كالحزب الجمهوري و الجبهة الشعبيّة و بالتالي فنحن لا ندري إن كان بوسع هؤلاء أن يكون أداؤهم أفضل في ظلّ دولة دمّرها الفساد و في ظل انتظارات شعبيّة تفوق إمكانيّات البلاد.
    ثالثا: الوضع الاجتماعي الذي تولّت النهضة و حلفاؤها في ظلّه الحكم كان متفجّرا و الاضرابات و الاعتصامات العشوائيّة المبالغ فيها و المدعومة من أطراف معارضة داخل النقابات لم تترك فرصة للاستثمار و البناء. يضاف إلى ذلك الوافد الجديد الممثل في الإرهاب.
    رابعا: الأطراف المعارضة ساهمت بدورها في الفشل و التعطيل بالانسحاب من المجلس التأسيسي. و في المحاولات المتكرّرة للانقضاض على السلطة دون العودة إلى انتخابات يشارك فيها كلّ أبناء الشعب.
    خامسا: الانتخابات الجديدة بعد بضعة أشهر هي التي ستفصح عن حقيقة وزن كلّ طرف داخل الساحة السياسيّة. و هي التي ستعاقب الأطراف الحاكمة إن كانوا فاشلين فعلا أو ستعيدهم إن كانت الثقة متواصلة في قدرتهم على إدارة الشأن العام و تحقيق نتائج ملموسة في المستقبل المنظور.

  2. يقول أبو أشرف ـ تونس:

    الحكم على فشل النهضة في تونس بعيد عن الواقع والصواب.والعكس أصح بدليل ما يحصل من حراك سيؤدي قريبا جدا وبكل تأكيد إلى انتخابات جديدة وحكومة تدير المرحلة القادمة.رغم قلة خبرة النهضة في شؤون الحكم وما وضع أمامها من عراقيل من أطراف عدة داخلية وخارجية تمثل الثورة المضادة التي بذلت الجهود والأموال لإجهاض الثورة،لكنها لم تفلح.وما يحدث في تونس اليوم رغم سلبياته هو من طبائع الثورات.كما لاننسى أن للثورة التونسية سمة فريدة هي أتها كانت ثورة دون رأس إن صح التعبير،ولم تسهم في اشعالها الطبقة السياسية على الساحة اليوم تقريبا،ووصول بعضها للسلطة جاء بناء على ما تعرضت له زمن الدكتاتورية من تنكيل،وليس على مساهمتها في الثورة.وقد كان للنهضة النصيب الأكبر من ذلك.ثم إن النهضة التي لم تكن جزءا من تنظيم عالمي ،لكنها تتعاطف مع الحركات المشابهة لها،كانت جد مرنه إزاء الفرقاء السياسيين،إلى درجة استياء بعض ابنائها.ومشكلة تونس اليوم هو التحول المفاجئ من الكبت المطلق إلى الحرية المطلقة التي تحولت إلى شيء من الفوضى .لكن ذلك من طبائع الثورات.ومقارنة ما جرى ويجري في تونس بما حصل ويحصل في باقي ما عرف ببلدان الربيع العربي يبرز بجلاء نجاح حركة النهضة إذا ما وضعت الأشياء في أطرها وسياقاتها.

  3. يقول abbes laroussi@ hotmail.fr:

    السيدة عناية جابر
    اني ءاسف لمقالك هذا الذي يتحدث باسم المعارضة التونسية التي عطلت المشهد السياسي بامتياز رغم التنازلات العديدة التي قدمتها حركة النهضة رغبة في اتمام المرحلة النتقالية و المضي قدما الى الانتخابات,,
    معلومة بسيطة =الحزب الاخواني الذي ذكرته لا يحكم تونس بمفرده بل ضمن ءاتلاف مع حزبين يخالفانه توجها وفكرا,,,
    الحكومة فاشلة = اقرا بعض مقالاتك بعض الاحيان ولم اعلم انك خبيرة في الاقتصاد
    فرجاء بعض الموضوعية ولو,,,بعض الأحيان

  4. يقول mohamed:

    السيدة عناية جابر
    كيف لوزارة الاستبداد و القمع أن تكون صادقة فيما تقوله و ماضيها بل و حتى حاضرها ليس الا التنكيل و القهر …
    كيف لموضف أمن أن يتهجم على رموز الدولة و الشعب أن يحترم المواطن الضعيف … لماذا لا تدافعين عن الشابة اللتي اعتقلها الأمن للأنها تكلمت عن القناصة … الشعب التونسي يريد أمنا جمهوريا يدافع عنه و ليس جهاز قمع ترهيب … أحب سماع جوابك

  5. يقول بو مازن:

    المقالة موضوعية واهنيء الكاتبة على عمق تحليلها للموضوع بحيث سحبته من الحيز الهوياتي : اسلام سياسي او غير سياسي لكي تضعه في اطار التاريخ الفعلي والملموس لما يجري فعلا. ان وجود معارضة تعارض هو من بدهيات الامور في بلد “ديمقراطي”. الدهاء والشطارة السياسية للموالاة يتمثلان بالضبط هنا اي في القدرة على نشج تحالفات وطرح برامج سياسية واقتصادية واقعية وممكنة التحقق وقادرة على سحب حجج المعارضة وتقزيمها.
    ان من يفشل في السياسة وهو امر متداول ومعروف يحاول ان يحمّل المعارضة أو “الظروف” مسؤولية الفشل. لا يا سادة الاحزاب كانت من اجل الاجابة على هذه الظروف الصعبة بالبديهة والا لماذا حصل الانفجار الاجتماعي؟
    في الكلام على انتخابات قريبة تأكيد على وصول الوضع الى مأزق. وهنا المقالة تتسم بالموضوعية لانها لم تقل ان المعارضة ستربحها او انها تحمل اجوبة افضل. فالمقالة لم تكن في هذا الموضوع.
    عالجت اسباب فشل حزب النهضة بصفته قائد الموالاة والحكم وعلى تجربته في السلطة ولم تحكم على هويته الاسلاموية ولا على شعبيته المفترضة.
    مقالة عميقة جدا كذلك لانها تطرح موضوعة الدولة المستقلة عن الناهب الدولي فأي نجاح يمكن ان يحققه اي حزب او حركة اذا كان لا يطرح مسألة فك التبعية عن الخارج الناهب ؟ أي نجاح سيصيبه اذا كان يريد الاصلاح في بلاد لم يعد ينفع معها الا التغيير الجذري ؟
    الأجوبة الملموسة على المواجع الملموسة هي التي تحدد نجاح او فشل اي حركة اي هويتها.

  6. يقول بو مازن:

    لا هويتها عفوا للخطأ المطبعي في نهاية التعليق

  7. يقول مصطفى مهدوي:

    مقال موضوعي. والنهضة اختارت”حزبين ضعيفين” هما المؤتمر الذي أنجب 3 أحزاب ، والتكتل الذي استقال أكثر أعضائه.. النهضو جزء من منظومة الاخوان التي انتهى أمرها في مصر.. وهذا هو مصير النهضة لأنها لم تعرف كيف تستثمر فوزها في الانتخابات.. وداعا للاسلام السياسي.. عاش إسلامنا الحنيف بعيدا عن متاهات السياسة. شكرا للقدس العربي

  8. يقول نورالدين - تونس:

    لماذا كل هذا التجني على حركة مناضلة و شريفة عملت كل ما في وسعها لخدمة الشعب و تحقيق طموحاته صحبة حزبين اخرين علمانيين و هي تجربة فريدة من نوعها في عالمنا العربي تؤكد ان النهضة لا تريد الاستفراد بالحكم و ليس هدفها السلطة مثل باقي احزاب المعارضة
    مناضلي حركة النهضة عانوا كثيرا من استبداد الدكتاتور و منعوا حتى من العمل فما بالك بالمشاركة في الحياة السياسية هم ليست لهم خبرة في الحكم و هذا طبيعي مثل بقية احزاب المعارضة و لكن لديهم الارادة و العزيمة و الصدق و الامانة لخدمة هذا الشعب و حماية مصالحه
    يبقى السؤال لماذا يتراءى للناس انهم فشلوا في مهمتهم ؟
    اولا هذا الاعلام المنحاز للثورة المضادة لا يذكر ابدا انجازات حكومة الترويكا في جميع المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و التشغيل الخ ……..رغم التركة الثقيلة التي تركها النظام السابق هم يركزون فقط على السلبيات و هل من الممكن ان لا تكون هناك سلبيات ؟ ثم يتعمدون تشويه حركة النهضة
    ثانيا بعض اطياف المعارضة و خاصة اليسارية منها و التي فشلت فشلا ذريعا في الانتخابات الاخيرة لم يكن لها من عمل غير تعطيل مجهود الحكومة و منعها من تحقيق تقدم في التنمية و النهوض بالجهات المحرومة مستعينة في ذلك باتحاد الشغل الموالي لها الذي ادخل البلاد في ساسلة رهيبة من الاضرابات و الاعتصامات لم يسبق لها مثيل و التي شلت الاقتصاد و كادت ان تدمره مع العلم ان قيادة اتحاد الشغل اكتشفت الاضراب فقط بعد الثورة و تحديدا بعد تسلم النهضة الحكم و هذه حقيقة ثابتة يعلمها الشعب جيدا
    هذه المعارضة التي تتبجح اليوم بفشل النهضة هي من رفضت خدمة الشعب عندما دعتهم حركة النهضة للمشاركة معها في حكومة وحدة وطنية توضع فيها اليد في اليد للنهوض بالبلاد و العباد رفضوا لانهم راهنوا على افشالها و التضحية بمصالح الشعب من اجل مصالحهم
    لذلك و في ظل هذه الظروف لم يكن بالامكان اكثر مما كان و الشعب التونسي الذكي واع بكل المؤامرات التي حيكت ضده و يدرك من يعمل لمصلحته و من يعمل لمصالحه
    الحزبية الضيقة على حساب الشعب الذي سيقول كلمته الفصل في الانتخابات القادمة

  9. يقول أ.د. خالد فهمي - تورونتو - كندا:

    الاستاذة عناية … شكراً لمقالك الجيد وأود أن أشير الى أن الاسلام السياسي الذي يمثله على سبيل المثال: النهضة في تونس وحماس في غزة والاخوان في مصر والسودان هو أسلام سياسي (يفترض أن يكون) منبثق عن الكتاب المجيد و السنة النبوية المطهرة…

    بينما الاسلام السياسي في أيران والذي ظهر قبل أكثر من 30 سنة (في ظروف سياسية “غامضة” عصفتت بالمنطقة حينها) مبني على تعاليم المذهب الجعفري الاثنى عشري وعندما جاء الخميني على رأس السلطة أحتل مئات بل ألوف من رجال الدين الشيعة مفاصل الدولة والقوات المسلحة و الحرس الثوري وأصبح كل الشعب الايراني خاضع للنظام الجديد
    أنا أعتقد والله تعالى أعلم أن نجاح مايسمى بالاسلام السياسي الشيعي سببه أن الشيعة يتبعون أئمتهم واَياتهم وولي الفقيه على رأس الهرم بصورة خالصة و مخلصة و لايخالفون رجال الدين قيد أنملة.

    الموضوع ذاته عند أهل السنة و الجماعة يختلف كلياً. لايوجد رجال دين بمعنى العلماء و الفقهاء ضمن دائرتي التخطيط و التنفيذ وأنما هؤلاء يقومون بدور الوعض والارشاد والافتاء بناءً على شرع كتاب الله و سنة نبيه الاكرم صلى الله عليه و سلم.

اشترك في قائمتنا البريدية