خمس سنوات سجنا نافذا لمدون مغربي انتقد التطبيع مع الكيان الصهيوني- (تدوينة)

حجم الخط
5

الرباط- “القدس العربي”: أصدرت المحكمة الابتدائية في مدينة المحمدية، المجاورة للعاصمة الاقتصادية للمغرب الدار البيضاء، مساء الإثنين، حكما بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها خمسون ألف درهم (5000 دولار) على المدون عبد الرحمن زنكاض، أحد أعضاء جماعة “العدل والإحسان” الإسلامية، بتهمة الإهانة والإساءة في حق مؤسسة دستورية بواسطة الوسائل الإلكترونية، والتحريض على ارتكاب جنايات، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير.

وذكرت مصادر أن زنكاض اعتقل من بيته بتاريخ 22 آذار/ مارس المنصرم، على خلفية تدوينات ينتقد فيها سياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني ويتضامن فيها مع الشعب الفلسطيني.

ووفق صفحة “الفضاء المغربي لحقوق الإنسان” على “فيسبوك”، فإن هيئة الدفاع اعتبرت متابعة الناشط المذكور “لا أساس لها من الواقع والقانون”، وذكرت أن محاكمته “شابتها العديد من الخروقات الشكلية والمسطرية التي تتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة”.

وأصدرت الدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان” بيانا أدانت فيه الحكم الصادر في حق المدون عبد الرحمن زنكاض، واعتبرته “استمرارا لما سبقه من أحكام مجحفة في حق المعارضين من أبناء الجماعة ومن الصحافيين وقادة حراك الريف وغيرهم”.

وأعلن البيان التشبث بحق عضو “العدل والإحسان” عبد الرحمن زنكاض في الحرية، خلال كل مراحل التقاضي التي سيتم سلكها مستقبلا، باعتباره مارس حقا دستوريا في التعبير والتضامن مع قضية فلسطين.

كما أعربت الجماعة عن عزمها الاستمرار في كل خطوات دعم المعتقل والتعريف بقضيته ومظلوميته، والتواصل مع الشرفاء الحقوقيين في الداخل والخارج والاحتجاج السلمي المطالب بحريته وجبر ضرره وإعادة الاعتبار له؛ معربة عن تضامنها مع عائلة المعتقل، ومؤكدة على دعمها المتواصل والمستمر لكل المعتقلين السياسيين في المغرب.

كما قال المكتب المركزي لـ”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” إنه تلقى بقلق بالغ “الحكم القاسي وغير المبرر” على المدون المغربي عبد الرحمن زنكاض. وأضاف في بيان “ونحن إذ نعبر عن تضامننا مع المناضل زنكاض ومع أسرته في هذه المحنة الحقوقية تضامنا غير مشروط، نعبر عن إدانتنا الشديدة لهذا الحكم الذي نعتبره وسابقيه رسالة سياسية إلى كل المعارضين لمسلسل التطبيع الذي دشنه المغرب منذ مدة، والذي يصر على الاستمرار فيه، بما يشكل دعما سياسيا ومعنويا وأخلاقيا لجرائم الكيان الصهيوني، الذي أجمعت على إدانتها كل الهيئات الدولية والشعبية الحرة وصنفتها جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية”.

وجددت الهيئة مطالبتها سلطات الرباط بالوقف الرسمي والواضح والصريح لاتفاقات الخزي والعار المسماة تطبيعا، كما طالبت بإطلاق سراح المدونين سعيد بوكيوض وعبد الرحمن زنكاض فورا، لأن ممارسة الحق في التعبير عن الرأي والانتماء السياسي ليس جريمة، وفق تعبيرها. كما شجبت كل المتابعات بحق المدونين ومناهضي التطبيع والداعين إلى المقاطعة، وطالبت بإيقافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أسامة الجزائر:

    عندما يجب الاختيار بين المواقف المبدئية وبين مسايرة الباطل لا يمكن الا الوقوف مع الحق حتى لو كان ذلك على حساب بعض المنافع الآنية
    الحياة مواقف امام الله وامام الشعب وأمام التاريخ…تحية لكل حر قال لا لتطبيع مع الصهاينة

    1. يقول Ali:

      في بعض الدول العربية ليس لك الحرية ان تقول و لو كلمة ” لا للتطبيع “” فما بالك بالخروج الى الشارع و التظاهر ضد ما يقع في غزة حاليا.

  2. يقول طاكوس الخميسات:

    ذر الرماد في العيون
    هي هذه العناوين.. مسيرة في الرباط مناصرة للمقاومة الفلسطينية
    مسيرة نسائية في مراكش رافضة للتطبيع
    المجتمع المدني رافض للتطبيع
    عناوين كثيرة على هذا الشكل قراناها وسنقرأها في المستقبل..
    ولكن الحقيقة المرة هي لو تتحدث عن التطبيع تسجن خمسة سنوات..
    كان الله في عون الشعب المغربي الشجاع

    1. يقول كريم:

      لنا الحرية كاملة في التظاهر ضد التطبيع ودعما لإخواننا في غزة الصامدة

  3. يقول ملاحظ...:

    الشخص المعني ندد بالتطبيع وهذا حقه ولا يعاقب القانون على ذلك، لكنه تجاوز الأمر

اشترك في قائمتنا البريدية