رئيس نادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال يتعمد رفع كلفة المقاومة ماديا ويجب التوقف عن اللجوء للمحاكم الإسرائيلية بشكل كامل

سعيد أبو معلا
حجم الخط
0

رام الله- “القدس العربي”:

قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت باتخاذ إجراءات و”تقليعات” جديدة بحق الأسرى والمعتقلين يترتب عليها رفع كلفة النضال الفلسطيني بطريقة مرعبة، وهو أمر إذا ما استمر فإنه سيدفع الفلسطيني للتفكير مليا قبل أن يقوم بأي عملية نضالية.

وأضاف، في مؤتمر صحافي عقد في مقر نادي الأسير في مدينة رام الله، أن الإجراءات الجديدة التي تتعاظم تجعلنا نقول إن الفلسطينيين يساهمون جزئيا بتمويل وزارة “الدفاع” (الجيش) الإسرائيلية من خلال نظام الغرامات الكبيرة جدا التي تفرضها المحاكم الإسرائيلية على الأسرى والفلسطينيين وتحديدا أصحاب أحكام المؤبدات الذين تفرض عليهم المحاكم غرامات بالملايين.

وقدر فارس أن عملية تدقيق بسيطة قام بها أظهرت أن مجموع ما دفعه المعتقلون الفلسطينيون لسلطات الاحتلال في سنة واحدة قارب 26 مليون شيقل، وكلها مبالغ تذهب لميزانية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب بضرورة العمل على تغيير قواعد النضال الفلسطيني برمتها عبر مقاطعة المحاكم الإسرائيلية بشكل كامل.

وقال فارس إن هناك تحولات سياسية وحكومية انعكست على منظومة التشريعات الإسرائيلية بتوجيه من الجيش والشاباك (الأمن الداخلي) ترتب عليها أن يكون هناك غرامات مرتفعة على بعض الأسرى تزيد في بعض الحالات عن 2 مليون شيقل إسرائيلي، إضافة إلى قضايا تعويض عائلات يهودية بعشرات الملايين.

وأضاف أن الاحتلال قام بإجراء تعديلات قانونية تتيح له أن يدفع الفلسطيني تعويضات لمستوطنين متضررين من عمليات المقاومة الفلسطينية، وهذا أمر جديد.

وشدد أن الاحتلال يفعل ذلك ضمن رؤية واستراتيجية شاملة، بهدف تدفيع الفلسطينيين ثمنا كبيرا للغاية مقابل أي عملية مقاومة.

وشدد أن أي قرار للمحاكم أصبح يتضمن صيغة بروتوكولية نصها: “على الدولة أن تضع تصورا لكيفية استيفاء المبالغ” أي الغرامات المفروضة على الأسرى.

وأضاف: “ما نخشى منه هو أن يحل موعد تنفيذ هذه القرارات، وقد يلجا الاحتلال إلى بيع ممتلكات الأسير بالمزاد العلني من أجل تنفيذ قرار المحكمة، وهو أمر قد يترتب عليه شراء مستوطنين مثلا لممتلكات أسرى (أراض، عقارات) وهو أمر يمنح المستوطنين المطالبة بالممتلكات التي قاموا بشرائها في المدن والقرى الفلسطينية بعد سنوات، في ظل تواطؤ دولة الاحتلال معهم.

وحول آخر “تقليعة” قامت بها محاكم الاحتلال فهو مطالبة من يقوم بأي فعل ضد الاحتلال والاستيطان أن يقوم بعملية تعويض للمستوطنين ضمن إطار صفقة بين النيابة الإسرائيلية والمدعي العام على أن يكون ذلك بصيغة تفاهم بين الأسير وعائلته ومحاميه والمستوطنين.

وتابع: “إن من يستعرض الأضرار والخسائر التي تترتب على المقاوم الفلسطيني يجد أنها تبدأ من لحظة اقتحام منزله حيث يتعرض لعملية تخريب مبرمجة للمنزل وهي لا تقل بالمتوسط عن 5 آلاف شيقل إسرائيلي، ولاحقا يفرض على الأسير دفع تعويض للمستوطنين إضافة إلى الغرامة التي تقرها المحكمة، في سابقة قانونية ستجعل من يقوم بأي عمل نضالي “لاجئا” بفعل المبالغ التي سيتكبدها”.

وعن الحل لمواجهة هذه النمط الجديد من تدفيع الفلسطينيين لمبالغ كبيرة هو ألا يتم اعتماد ملف أي أسير فلسطيني لدى الجهات الفلسطينية في حال كان الأسير قد خضع لابتزاز الاحتلال وقام بدفع تعويضات لمستوطنين، أو أن تسحب بطاقة اعتماد أي محام لجأ إلى ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية