القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد 9 سنوات من الإطاحة به في ثورة شعبية، وفي الشهر نفسه الذي غادر فيه منصبه، توفي الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، عن عمر يناهز 91 عاما، إثر إجرائه عملية جراحية، وبقائه لأيام في العناية المركزة.
فريد الديب، محامي أسرة مبارك، قال إن الأخيرة «تبحث ترتيبات الجنازة، وما إذا كانت عسكرية أم مدنية».
وأثار الحديث عن احتمال إقامة جنازة عسكرية لمبارك، عقب صلاة الظهر اليوم الأربعاء من مسجد المشير طنطاوي في منطقة التجمع الخامس في القاهرة، وإلغاء الاحتفال بعيد الحرس الجمهوري الذي كان مقررا له اليوم، جدلا واسعا، وغضب نشطاء الثورة، الذين اعتبروا أن تشييع جثمان الرئيس الأسبق في جنازة عسكرية يخالف القانون، بعد إدانته في قضية مخلة بالشرف والمعروفة إعلاميا بـ«القصور الرئاسية».
السيسي اعتبره من «أبطال اكتوبر» ونشطاء الثورة غاضبون من احتمال إقامة جنازة عسكرية له
الرئاسة المصرية أعلنت حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام بداية من اليوم الأربعاء.
ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مبارك، حيث جاء في صفحة المتحدث الرسمي باسم الرئاسة على «فيسبوك» «تنعى رئاسة الجمهورية ببالغ الحزن رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك، لما قدمه لوطنه كأحد قادة وأبطال حرب أكتوبر المجيدة، حيث تولى قيادة القوات الجوية أثناء الحرب التي أعادت الكرامة والعزة للأمة العربية». كذلك نعى كل من الأزهر والكنيسة والبرلمان مبارك.
وكتب المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي على صفحته الرسمية على الفيسبوك:»مات مبارك، وفي حضرة الموت لا أجد في نفسي إلا الدعاء بالرحمة لمن رحل وحسن العظة لمن سيرحلون».
الحقوقي جمال عيد، مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، قال «وافر العزاء لكل طغاة العالم، نقصوا واحدا اليوم، اللعنة على الباقين».
وأضاف: «من 25 يناير/ كانون الثاني 2011 حتى 11 فبراير/ شباط 2011، استشهد نحو 841 مواطنا ومواطنة مصريين، أغلبهم شباب بين 20 30 سنة، بخلاف ما قبلهم، ولم يحاسب القتلة».
شباب الإخوان أصدروا بياناً حول وفاة مبارك جاء فيه «رحل عن عالمنا طاغية آخر، أطلق آلة الظلم والقمع والإفقار في الشعب المصري، ففكك بنيته الاجتماعية وأمم حياته السياسية واستولى على مقدرات الوطن وقوت يوم الشعب، فكان راعيًا للفساد والاستبداد، حتى خلعه الشعب في ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011».
وبعث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برقية تعزية بوفاة مبارك، معبرا عن حزنه لوفاته، واصفا إياه بـ«الزعيم الذي قاد شعبه لتحقيق السلام والصديق الشخصي.»
وقال: « كان الرئيس مبارك صديقا شخصيا لي وزعيما قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن، ونحو تحقيق السلام مع إسرائيل، كان الرئيس مبارك صديقا شخصيا لي وزعيما قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن، ونحو تحقيق السلام مع إسرائيل» .
وتابع: «قد التقيت به مرات عديدة وأخذت انطباعا شديدا عن التزامه بهذا السلام، سنواصل المضي قدما على هذا الطريق المشترك» .
كذلك نعت وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية مبارك، وقررت تنكيس الأعلام ليوم واحد في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية داخل الدولة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج.
وبعث الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقية تعزية للسيسي برحيل مبارك. (تفاصيل ص 3)