لندن – «القدس العربي»- وكالات: تبنت روسيا، أمس الجمعة، عقيدة جديدة في السياسة الخارجية تصنف الغرب على أنه “تهديد وجودي” لموسكو ينبغي أن تحارب “هيمنته”.
وفي وثيقة جاءت في أكثر من 40 صفحة تذكر بمضمونها ولهجتها بحقبة المواجهة بين الاتحاد السوفييتي وأمريكا في القرن الماضي، تطرح روسيا نفسها حصنًا للعالم الناطق بالروسية ضد الغربيين المتهمين بأنهم يريدون “إضعافه بشتى الطرق”. وخلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، برر الرئيس فلاديمير بوتين هذه التغييرات بـ”الاضطرابات على الساحة الدولية” التي تلزم روسيا بـ”تكييف وثائقها للتخطيط الاستراتيجي”.
وتكشف العقيدة الجديدة “الطبيعة الوجودية للتهديدات الناتجة من أعمال الدول غير الصديقة”. وتصف الولايات المتحدة بأنها “المحرض والقائد الرئيسي للخط المعادي لروسيا”، كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وأضاف: “بشكل عام توصف سياسة الغرب المتمثلة في إضعاف روسيا بأي وسيلة بأنها نوع جديد من الحرب الهجينة”.
وتحدد عقيدة السياسة الخارجية الأولويات التي تعطيها الدول لنفسها في الشؤون الدولية، ولمعرفة الطريقة التي تنظر بها الدول المعنية إلى علاقاتها مع العالم.. وجاء في الوثيقة أن “روسيا تعتزم إعطاء الأولوية للقضاء على آثار هيمنة الولايات المتحدة والدول المعادية الأخرى في القضايا العالمية”.
وجاء في الوثيقة، في الفصل المخصص للصين والهند أن “التعميق الشامل للعلاقات والتنسيق مع المراكز العالمية للنفوذ والتنمية السيادية الصديقة في القارة الأوراسية له أهمية خاصة”. كما تولي العقيدة الروسية الجديدة مكانة مهمة للعلاقات مع الدول الافريقية، في حين تسعى موسكو لتعزيز وجودها في أفريقيا لا سيما من خلال مجموعة فاغنر العسكرية.
وجاء أيضاً في الوثيقة أنه “لا بد من تحييد محاولات فرض المبادئ الأيديولوجية الإنسانية الزائفة والنيوليبرالية التي تؤدي إلى فقدان الروحانية التقليدية والمبادئ الأخلاقية”.
وفي سياق آخر، قال رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو الحليف المقرب من بوتين، أمس الجمعة خلال خطاب إلى الأمة: “سوف نحمي سيادتنا واستقلالنا بكل الوسائل، بما في ذلك الترسانة النووية”.
وتابع: “بسبب الولايات المتحدة والدول التابعة لها تم إطلاق حرب” في أوكرانيا، معتبراً انه منذ ذلك الحين “يخيم تهديد الحرائق النووية في الافق”. وأضاف: “أنتم تدركون وتعلمون انه ليس هناك سوى حل واحد: المفاوضات! مفاوضات من دون شروط مسبقة”.
في المقابل، استبعد الكرملين الجمعة وقف هجومه على أوكرانيا رداً على دعوة لوكاشينكو إلى هدنة. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافيين: “بالنسبة لأوكرانيا لا شيء يتغير: العملية العسكرية الخاصة مستمرة لأنها الطريقة الوحيدة لتحقيق الأهداف التي حددتها بلادنا اليوم”.
كما استبعد مسؤول أوكراني كبير وقفا لإطلاق النار. وفي تصريحاته قال ميخايلو بودولياك، وهو مستشار كبير للرئيس فولوديمير زيلينسكي، على تويتر: “أي وقف لإطلاق النار يعني حق (روسيا) في البقاء في الأراضي المحتلة. هذا غير مقبول بالمرة”.
دراسة جماعة (إني أريكم ما أرى) من فرعون وكسرى وقيصر مرورا بهتلر وستالين وصولاً لخامنئي وتشي وبوتين يظهر تشابههم بإخضاع نخبة أوصلته للحكم لرؤيته الفاسدة وتهميش من يأبى وتطهير جيش وأجهزة أمنية من معارضيه وتسليم موالين له مفاتيح الحكم ومصادر الثروة وإدارة شركات كبرى وإفقار غيرهم وإخضاع رئاسات دينية وقمع كل معارضة شعبية وتعديل قوانين وأنظمة وتعليمات لإدامة سلطته ثم ينطلق لإخضاع شعوب مجاورة وسلب ثرواتها ومنع تهديد خارجي له ثم يتطلع لإخضاع الكوكب لكن يكتشف بعد فوات أوان أن الله استدرجه لنهايته المظلمة
يمكن لروسيا والصين إحراج الغرب بطرح مبادرة وقف إطلاق نار مصحوب بانسحاب روسيا من أوكرانيا وإنشاء منطقة عازلة بينهما بعمق 30كم من كل جهة وتوقيع معاهدة عدم اعتداء من الطرفين وسيضطر الغرب عندها للضغط على أوكرانيا لقبول المبادرة الروسية الصينية بهدف تحقيق انسحاب روسيا ومن ثم اتباع طرق قانونية ودبلوماسية وحوافز فك عقوبات إقتصادية لتحصيل تعويض روسي لأوكرانيا عن أضرار الحرب، لكن طرح هكذا مبادرة يتطلب ضغط صيني وتحول روسي براغماتي يلغي عقيدة احتلال أراضي دول طردت شعوبها روسيا بعد انهيار الإتحاد السوفياتي.
وهي محقة في ذلك …بل تهديدا أوجوديا للعالم بأسره ….