عبد الإله بن كيران
الجزائر ـ “القدس العربي”:
قوبلت تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله بن كيران، عن حدود بلاده مع الجزائر، وحديثه عن تبعية مناطق منها للملكة، بغضب وانتقادات وهجوم من قبل سياسيين جزائريين، مع تساؤلهم عن سبب “العودة في كل مرة إلى مثل الأطروحات المزعومة التي تحاول أن تبث الفتنة وتغذي القطيعة بين الشعبين”.
وهاجم ناصر حمدادوش نائب رئيس حركة مجتمع السلم، بن كيران “التصريحات الاستفزازية والشاذَّة” التي أطلقها الأخير، و”تنشيط استراتيجية التوتر مع أنَّ هذه القضايا الخطيرة، والمرتبطة بالجانب الديبلوماسي والعلاقات الدولية هي من صلاحيات الملك”.

وأكد حمدادوش أن حزبه يدين هذه التصريحات وهذا الخطاب الاستفزازي، الذي يصبُّ الزيت على النار، في القطيعة بين البلدين، والذي يمهِّد بهذه الخرجات للقطيعة بين الشعبين”.
من جهته هاجم عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، تصريحات بن كيران، والتي أكد أنها جاءت “بلغة غير مسؤولة لم تتجرأ في السابق حتى الدوائر المخزنية الرسمية على التصريح بها”.
وأشار بن قرينة المنشق عن حزب “حمس ” والمحسوب أيضا على نفس التيار الإسلامي الإخواني لبن كيران” بدوره إلى أن “الرئيس السابق لحزب بن كيران هو من وقع اتفاق التطبيع مع المغرب”.
وفي موقف آخر، عبّر فتحي غراس منسق الحركة الديمقراطية الاجتماعية، عن اندهاشه الشديد، ما وصفه بـ” التأخر التاريخي والفقر الإيديولوجي” الذي يسكن عبد الإله بن كيران، وهو يتحدث عن “مغربية جزء من التراب الوطني بل ومغربية ساكنيه”.
وتابع غراس: “بشهادة المؤرخين و حتى الفرنسيين على وجه الخصوص، فإن استقلال البلدين الشقيقين جاء كتنازل فرنسي لمنع انتقال عدوى الثورة بأطروحاتها الراديكالية إليهما، و لعزل التيار الراديكالي فيهما وسحب البساط من تحت قدميه، وقد أفضت هاتين التسويتين إلى تصفية رموز الأطروحات الوحدوية كصالح بن يوسف في تونس وعباس المساعدي في المغرب”.
وانتهى السياسي اليساري الجزائري إلى القول: “كل أطروحة تدعو لبعث نزاعات حدودية باسم أسطورة الحقوق التاريخية تصب في خدمة المصالح الخارجية النيوكولنيالية المستأنفة للأطروحات الوطنجية المتفهمة للمصالح النيوكولونيالية في بلداننا، والتي أدت في الخمسينيات من القرن الماضي إلى تشتيت جهد التحرر الوطني ضد الاستعمار، وكبح الطموح الوحدوي للشعوب، والحصول على دول مستقلة ضعيفة ونخب تابعة وطيّعة”.
وكان بن كيران خلال حديث له عن مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) في المغرب، قد انتقل للحديث عن الحدود الجزائرية المغربية، بشكل اعتبره الجزائريون مستفزا، في فيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل. وقال السياسي المغربي: “إن “الاستعمار الفرنسي دخل إلى الجزائر عنوة قبل 82 عاما على استعمار المغرب الذي دخله بعقد حماية. وكان الفرنسيون على حدودنا (المغرب) ولم يستطيعوا أن يتجاوزوها إلا في بعض المناطق التي ما زالت موضوع خلاف بيننا وبين الجزائريين. لأن تلك المناطق مناطقنا.. توات وتندوف وحسي بيضا وبشار هي مغربية وسكانها مغاربة”. وأضاف “لما كان الشرقاوي (مولاي الطيب الشرقاوي) سفيرا للمغرب في فرنسا كان سكان تلك المناطق يأتون لمكتبه ويطلبون الحصول جوازات سفر مغربية لأنهم مغاربة”. وتابع رئيس الحكومة السابقة حديثه عما اعتبرها أدلة تاريخية على “مغربية الصحراء الشرقية” قائلا إن “الجزائر حازت تلك المناطق لأن فرنسا اقتطعتها منا (المغرب) وقالت لنا إنها ستعيدها إليها قبل استقلال الجزائر، لكن محمد الخامس لم يرغب في ذلك”.
بن كيران خلال حديث له عن مدونة الأسرة في المغرب، انتقل فجأة للحديث عن الحدود الجزائرية المغربية، بشكل اعتبره الجزائريون مستفزا، في فيديو انتشر بشكل واسع على المواقع
وزعم بن كيران “أن فرحات عباس، أول رئيس للحكومة الجزائرية المؤقتة من 1958 إلى 1961، وعد إرجاع تلك المناطق للمغرب بعد استقلال الجزائر، لكن الجزائر رفضت ذلك بعدها”، وهو وضع “استمر إلى اليوم”، ملمحا حتى لـ”إمكانية فتح الملف من جديد”، قائلا “ولو أن الحسن الثاني تنازل لهم (الجزائر) عليها، لكن ذلك (القرار) لم يمر عبر البرلمان ولا يزال موضوع خلاف”.
وترى الجزائر أن موضوع الحدود بات يتكرر كثيرا على الجانب المغربي في السنوات الأخيرة، خاصة بعد قرار الجزائر قطع علاقاتها مع جارتها الغربية سنة 2021. وكان من الذين أشعلوا هذا الجدل، الرئيس المستقيل للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، الذي دعا سنة 2022، للزحف على تندوف في الجنوب الغربي الجزائري، وتحدث عن تبعية موريتانيا تاريخيا للعرش المغربي، وهو ما ولد ردود فعل ساخطة في البلدين. وأعاد الريسوني الحديث عن أطروحة السياسي المغربي الراحل علال الفاسي الذي يتحدث عن وجود حدود للمغرب داخل الأراضي الجزائرية حاليا وموريتانيا حتى نهر السنغال.
وفي أعقاب تصريحات الريسوني، ذكر مصدر دبلوماسي جزائري في تصريح لموقع كل شيء عن الجزائر، أن كلام هذا الشخص (يقصد للريسوني) يؤكد ما تنص عليه المادة 42 من الدستور المغربي حول فكرة الحدود “الحقة” للمغرب، والتي تعد حسبه الأساس لهذا التوسع الزاحف والمزعزع للاستقرار الذي يقوض بشدة فكرة حسن الجوار في المنطقة والذي يغذي أوهام التوسع في أذهان من تعرضوا لغسيل المخ بفعل الدعاية.
وتكرر ذلك في مارس 2023، بعد أن صرّحت مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، ما يفيد بمطالبة المغرب بأجزاء من التراب الجزائري، ثم نشر مجلة “ماروك إيبدو”، على غلافها خريطة جديدة للبلدين، ضمت فيها أجزاء واسعة من الجزائر للمغرب فيما يسمى داخل المملكة بالصحراء الشرقية. وإثر ذلك، كتبت وكالة الأنباء الجزائرية مقالا شديد اللهجة، ذكرت فيه أن “دواليب المخزن (النظام المغربي) أوعزت إلى إحدى الدكاكين الإعلامية المقربة من القصر الملكي في الرباط والمعروفة بعدائها للجزائر، لنشر ملف دعائي، يفتقد لأية احترافية إعلامية، يعكس الأطماع التوسعية المغربية”.
معتبرة أن “هذه الخرجة لم تكن بالتأكيد اعتباطية، إذ جاءت أياما فقط بعد تصريح مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، حول نفس الموضوع، لتعيد إحياء نقاش عقيم حول موضوع تم الفصل فيه بموجب اتفاقيات مسجلة على مستوى منظمة الأمم المتحدة”.
لماذا يخشى البعض من التاريخ ففي أوروبا وان مقيم هناك إذا تتبعت النقاشات فى القنوات سواء التلفزة او الإذاعة تجد مؤرخين أوروبيين يناقشون مواضيع حساسة من قبل أن هذه المنطقة كانت تابعة لفرنسا أو المانيا وايطاليا بكل جرأة ويتفاعل معهم المشاهد اوالمستمع في حين نجد أن الجزائر بمجرد ذكر الصحراء الشرقية تقيم الأرض مع العلم أن تلك الاراضي كانت مغربية تاريخيا وهناك نتحدث عن التاريخ وليس لأغراض أخرى ومايزال مواطنون مغاربة مقيمون في وجدة وبركان و يحملون اسماء عائلية كالتواتي والقندوسي نسبة إلى القنادسة
ما فاله بنكيران و ما قاله اليسوني قبله فيه نسبة كبيرة جدا من الصحة بحكم الوثائق التاريخيةالموجودة في الأرشيف المغربي و في الأرشيف الفرنسي الذي يرفض النظام الجزائري تسلمه و الكشف عنه ، رفض التسليم هذا يأتي كل مرة بحجج و تفسيرات واهية في كل مرة .
التدخل المباشر والصريح للجزائر في دعم البوليزاريو لكي تسيطر على الصحراء الغربية هو ما يدفع السياسيين المغاربة لهجوم مضاد لقلب الطاولة على الساسة الجزائريين الذين اصرارهم في السنوات الاخيرة لمناصرة البوليزاريو من اجل الاستقلال عن المغرب.
تلقى حزب العدالة والتنمية المغربي هزيمة نكراء خلال الانتخابات التشريعية السابقة. و يقوم هذا الحزب حاليا بدغدغة مشاعر المغاربة عن طريق الحديث عن الوحدة الترابية المغربية. هذه مجرد حملة إنتخابية سابقة لأوانها لا غير.والمغرب ليس في حاجة إلي السيد عبد الإله بن كيران للحديث عن الصحراء الشرقية المغربية.
لو جلسا الجانبان على الطاولة وانهيا هذه الأشياء ورسمت الحدود بصفة رسمية ومعترف بها في الأمم المتحدة وانهينا الموضوع بصفحة نهائية انظروا الي أوروبا تسافر الي كل دولها ولن تجد نفطة حدودية واحد تدخل من اسبانيا وتمر من فرنسا وتصل إلى بلجيكا وهولندا الي كل الدول 27 بدون حدود العداوة لم تبق الا في ادمغتنا !
اطنان الوثائق تؤكد ذلك.وهي تعود للامس القريب .
مند استقلال الجزائر والمغاربة يتكلمون عن استعادة تندوف و الجزائر ما زالت تنتظرهم!؟ كان من الأجدر أن يتكلم على تعديل قانون الأسرة كونه ينتمي إلى حزب إسلامي.
الوتائق التاريخية الثي تؤكد إقتطاع فرنسا الإستعمارية أراضي المغرب موجودة ومن عنده ما يضحض ذالك فليأتينا به أما مجرد الرد من أجل الرد فهذا لن يمر ولن يسكتنا عن المطالبة بحقوقنا
إن كان كلام بن كيران صحيح فيما يخص سكان الولايات المدكورة فيما يخص إنتمائهم و ولائهم للمغرب حتى الوصول لطلب الجنسية فلما لم يعلنون التمرد على الدولة التي سلبتهم هويتهم و قدموا شهداء لتحرير أرض غير أرضهم أو لأن مجاهدي تلك المنطقة أستخدموهم دروع بشرية لإستقلال بلادهم من الإستعمار فوضعوهم في الصفوف الأولى …..في بعض الأحيان هناك كلام لا يستحق الرد .
دون أن ننسى أن سبب اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي المعتقل حاليا في الجزائر على خلفية تصريحاته بأن عدة مناطق مغربية ضمتها فرنسا إبان استعمار الجزائر إلى هذه الأخيرة. وهذا شيء معروف لأن الملك محمد الخامس الذي كان معروفا بدعمه وتعاطفه مع الثورة الجزائرية فضل مناقشة ملف الحدود مع الجزائر المستقلة وليس مع فرنسا المستعمرة، وتشاء الأقدار أن حفيده محمد السادس عبر هو الآخر وفي أكثر من خطاب عن تقديره للجزائر وللشعب الجزائري باعتباره شعب شقيق و توأم للشعب المغربي وأن كل المشاكل العالقة بينهما يمكن حلها بالحوار. غير أن النظام الجزائري رد مع الأسف بقطع كل العلاقات مع المغرب من أجل خلق دويلة صحراوية في جنوبه بدلا من تقوية وحدة شعوب المنطقة التي تجمعها عرى كثيرة لا تعد ولاتحصى.