صحيفة إسرائيلية:  خطة إعلامية تخاطب العالم.. هكذا نتفوق على رواية الفلسطينيين في “موت” الصحافية

حجم الخط
6

في الأيام التي ضمت فيها الجبهة الإعلامية معنى دراماتيكياً على المزاج العام والأفكار والقرارات وحياة البشر، بدا حدث موت مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة بحجم عالمي وذا قدرة إيقاع ضرر استراتيجي بالشرعية الإسرائيلية. تقف إدارة بايدن وأنتوني بلينكن ونهجهما تجاه الشرق الأوسط في إحدى الجبهات، وإلى جانبهما إعلام عربي معادٍ مع قدرة تأثير هائلة على الجمهور العربي وعلى الرأي العام العالمي؛ ومن جهة أخرى ائتلاف متهالك، وبعض أعضائه عرب كيهود – يتبنون الرواية الفلسطينية، حتى قبل أن يجف الدم أو يجرى أي تحقيق.

حتى هذه الساعة، لا نعرف إذا ما كانت قوة إسرائيلية هي التي أصابت المراسلة، أم أولئك المخربون الفلسطينيون. ما نعرفه أن 19 يهودياً قتلوا في الفترة الأخيرة جراء عمليات إرهابية متواصلة جاءت من طرف وأحد، ذاك الطرف الذي نفذ أعمال إخلال بالنظام والمس بقوات الأمن في الحرم ومحيطه في أثناء شهر رمضان.

هكذا نشأ وضع يلتقي فيه مقتل الصحافية في جنين في نقطة هشة جداً بالإعلام الإسرائيلي. الآن، ومع هذه الشحنة المعقدة، يحتاج أناس منظومة الإعلام الوطني -بمساعدة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، ومنسق الأعمال في “المناطق” وعموم محافل الإعلام الإسرائيلية- لحشد المقدرات بسرعة وخلق شفافية قصوى ورواية واضحة، ويجب أن نتعلم من قضية محمد الدرة، الفتى الفلسطيني ابن الـ 12 الذي نُشر شريط محرر عن موته برصاصة في الشبكات في العام 2000 فأشعل الميدان وتسبب باضطرابات تشرين الأول. في حينه، استغرق أكثر من عقد للتعبير عن الرواية الإسرائيلية. منذئذ مر الإعلام بمسيرة تصعيدية – رقمية غير مسبوقة ووتيرة زمن من عشر سنوات أصبحت في عصر الإعلام الحالي عشر دقائق.

منظومة الإعلام الإسرائيلي ملزمة بإجراء عدة أعمال حرجة. أولاً وقبل كل شيء – رواية وتأطير. لباب الحدث سياسي وليس عسكرياً، وعليه فمن المهم أن تتبلور وبسرعة رواية واضحة، حتى وإن كان جزء فقط من التفاصيل معروفة، وطرحها على الجمهور في البلاد، وبخاصة في العالم، بطريقة مسؤولة، وليس من جانب لابسي البزات؛ أي “مشبوهين بالقتل” منذ البداية من جانب الإعلام الدولي.

الأمر الثاني، بصري؛ بأن يعرض تحقيق بصري واضح بالإنكليزية وإشراكه على نحو واسع في الشبكات الاجتماعية، بما في ذلك التجسيد بالملموس للمواد الاستخبارية، والصور الجوية، وكاميرات الجسد وكل معلومات عسكرية إسرائيلية ممكنة تظهر نشاط العدو وكيف أدى بهذه الطريقة أو تلك إلى الحادثة المؤسفة.

ينبغي تشديد رسائل التعاطف تجاه الحالة، بخاصة عندما يدور الحديث عن صحافية ذات جنسية أمريكية. يجب تنفيذ هجوم جبهوي ومصمم تجاه ظاهرة هجمات إجرامية لمخربين من جنين في الحرم وفي بلدات إسرائيل. إن دمج وربط الأحداث بخط إعلامي مدني وواضح، مدموج بتعاطف مع إصابة الصحافية، سينتج إنصاتاً معيناً وقدرة على البدء بمواجهة ما يبدو كأزمة إعلامية هي من الأكثر تعقيداً التي شهدناها في السنوات الأخيرة، دون صلة بالحقائق على الأرض.

بقلم: نداف شتوخلر

إسرائيل اليوم 12/5/2022



كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Issa:

    هذه صفات اليهود يقتل القتيل ويمشي في جنازته
    اكثر من ١٢٠٠٠ سجين فلسطيني في سجون الاحتلال بتهم زاءفه
    اليهود يتمسكنون دائماً ويدعون إنهم أبرياء

  2. يقول مغربية من الصحراء:

    التاريخ كله يشهد لكم بالمطر والخيانة والغدى.
    غدرتم بالانبياء فكيف لكم ان لا تغدروا بكل من يحاول قول الحقيقة وايصال الحقائق الى العالم .
    تبا لكم بني صهيون المغضوب عليهم
    ويمكرون والله خير الماكرين .
    لكم يوم لن تخلفونه ابدا . الحق سينتصر مهما طال وربك يمهل ولا يهمل .
    ورحمة الله على الشهيدة شيرين.

  3. يقول alaa:

    ملعونين

  4. يقول ابو باسل:

    ماذا ستفعلون هل ستذرفون دموع التماسيح كما يفعل الغرب المتواطيء مع جرائم كم. ماذا هل ستقومون بتصوير مزعوم ان الفلسطينيين هم من قتلوها. لقد رأي العالم كل العالم ولعلها من سوء حظكم ان الرصاصة الفاتلة توجد رصاة شبيهة لها اخذت من ظهر زميلها المصاب في نفس الحادث.
    والتي تم التقاط صور الجريمة بالصوت والصورة. والتي شاءت الاقدار ان تكون الكاميرا في حالة العمل والتقطت كل شيء. والتي عمي قناصكم عن رؤيتها ولو تنبه لها لربما قام بيتدميرها.
    ويشاد الله أن تكون الحادثة َشابهة لحالة تذكرونه جيدا وهي للشهيد محمد الدرة الذي اغتالته أيديكم وهو بين يدي والده واصبابته رصاصاتكم أمام الكاميرا. وأمام العالم.
    نحن لا نتوقع من هذا العالم الألم شيئا. ولا ننتظر منه الإنصاف فمن اتي بكم سوي هذا العالم الجبان المرئي

  5. يقول لطفي ابوهزيم:

    روايه يهودية قتله وتحت أنظار العالم
    لا ننسى ان فلسطين محتله وماذا فعلوا عند تشيع الجنازه وتحت أنظار العالم دائما الكذب وتحريف الحقيقه

  6. يقول د. وصفي عبده:

    جرائم الصهاينة في فلسطين فاقت. الجرائم الزنازية ويجب وقفها باي وسيلة وباي ثمن ويجب محاكمة كل المجرمين الصهاينة مثل محاكمة ايخمان

اشترك في قائمتنا البريدية