بيروت ـ «القدس العربي»: قدّم الرئيس اللبناني العماد جوزف عون في الدوحة التعازي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قصر لوسيل بوفاة الأمير الوالد المغفور له الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، وأكد «أن اللبنانيين لن ينسوا الدعم الذي قدّمه الامير الراحل للبنان وشعبه في مختلف المجالات». وكان في استقبال الرئيس عون في المطار، وزير المواصلات الشيخ محمد بن عبدالله ال ثاني. ورافق عون زوجته اللبنانية الأولى نعمت عون لتقديم التعازي إلى ارملة الراحل الكبير الشيخة موزا بنت ناصر المسند. في قصر الوجبة.
كما قدّم التعازي إلى أمير قطر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي شكر دولة قطر أميراً وحكومة وشعباً على مساعدة لبنان والوقوف إلى جانب شعبه ومؤسساته الرسمية. وأبرق الرئيس العماد ميشال عون إلى الشيخ تميم معزياً، واستذكر في برقيته ما جمعه بالفقيد من معرفة شخصية وصداقة، منوهاً «بمواقفه الداعمة للبنان وشعبه في مختلف المحطات»، معتبرًا «أن رحيله يشكل خسارةً لدولة قطر وللعالم العربي».
وفي سفارة قطر في بيروت، قدمت نائبة رئيس «تيار المستقبل» النائبة السابقة بهية الحريري، واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد على رأس وفد ضم الأمين العام أحمد الحريري وعضو المكتب السياسي روبينا أبو زينب. ودوّنت الحريري في سجل التعزية «إننا وأهلنا في لبنان، نستحضر بكل تقدير وامتنان المواقف الأخوية النبيلة التي وقفت فيها دولة قطر إلى جانب لبنان في أحلك الظروف وأشد الأزمات، وما قدّمته من دعم كريم ومساندة صادقة تركت بالغ الأثر في الوجدان. وستظل هذه المواقف محل اعتزاز وتقدير، تتوارثها الأجيال، وفاء لمن بادر إلى مد يد العون في أوقات الشدة، وترسيخ أواصر الأخوة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين». وختمت «رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وحفظ دولة قطر قيادة وشعباً، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار». وبعدما قدّم وفد من «التيار الوطني الحر» التعازي، يتوجه وفد من «القوات اللبنانية» ممثلاً رئيس الحزب سمير جعجع إلى مقر السفارة القطرية اليوم لتقديم التعازي، ويضم الوفد عقيلة جعجع النائبة ستريدا جعجع والنواب غسان حاصباني، رازي الحاج، جهاد بقرادوني، نزيه متى، الياس اسطفان، رئيس جهاز الانتشار عماد واكيم، عضو الهيئة التنفيذية إدي أبي اللمع، رئيس جهاز العلاقات الخارجية ريشار قيوميجيان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبور.
أدان ورئيس الحكومة الأعمال العدائية على السعودية والأردن التي تقوّض استقرار المنطقة
على صعيد آخر، صدرت مواقف لبنانية مستنكرة الاعتداءات على الدول الخليجية وخصوصاً على المملكة العربية السعودية. وأدان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول الخليج العربي الشقيقة، والتي كان آخرها الاعتداء الآثم الذي استهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وكذلك استهداف المملكة الأردنية الشقيقة»، وقال «إننا نرى في هذه الأعمال العدائية محاولات مكشوفة ومتعددة المصادر، لا تستهدف فقط أمن المملكة وسيادتها والدول المستهدفة، بل تسعى بشكل ممنهج إلى تقويض استقرار منطقة الخليج العربي وإبقاء المنطقة بأسرها في حالة دائمة من التوتر والقلق، بما يخدم مخططات لا تريد الخير لشعوبنا العربية. ومن منطلق الروابط التاريخية والأخوية الوثيقة التي تجمعنا بأشقائنا، نؤكد اليوم على التضامن اللبناني الواسع والكامل – رسمياً وشعبياً – مع المملكة العربية السعودية ومع دول الخليج العربي كافة ومع المملكة الأردنية الهاشمية، معتبرين أن أمن هذه الدول واستقرارها هما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي مساس بسيادة أشقائنا هو مساس بالعمق اللبناني والعربي». وختم: «نسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة، والأردن ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار».
كذلك، أدان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في بيان، «بأشد العبارات الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، والتي تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة برمتها واستقرارها وللسلم والأمن الدوليين، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة». وقال: «إذ نؤكد تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، فإننا نعلن وقوفنا الثابت إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها، ونؤيد حقها الكامل في اتخاذ ما تراه ضرورياً من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها ومصالحها، انطلاقاّ من الحق المشروع في الدفاع عن النفس»، مشيراً إلى «أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف إصراراً خطيراً على تقويض الجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار في الخليج العربي».
وشجب الرئيس تمام سلام اليوم، في تصريح، «الاعتداء على المملكة العربية السعودية». وقال: «ندين ونستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي شنته ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، ونعدّه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن المملكة واستقرار المنطقة. ونعرب عن تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها، مؤكدين ضرورة وقف كل الأعمال العدائية التي من شأنها تأجيج التوتر وتقويض الأمن الإقليمي».
وأدان عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب مروان حمادة «ما تتعرض له معظم دول مجلس التعاون الخليجي من اعتداءات إيرانية لأن لها فضلاً كبيراً على لبنان في الظروف الصعبة التي مرّت عليه». وقال: «نستنكر الاعتداء الذي طاول السعودية، نعلن تضامننا معها في السراء والضراء، وسنبقى إلى جانبها، وكذلك ندين أبواق إيران في لبنان من خلال التعرض للمملكة وبشكل يومي عبر أقلام حاقدة وأصوات نشاز التي تسيء لهذه العلاقة التاريخية بين بيروت والرياض، لكنها لا تسمن ولا تغني؛ لأن لبنان سيبقى إلى جانب المملكة العربية السعودية دولةً وحكومةً وشعباً، فالمملكة كانت وما زالت على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وهذا ما ينسحب على سائر دول مجلس التعاون الخليجي».