غزة- “القدس العربي”:
تجرى الاستعدادات في المناطق الفلسطينية، من أجل البدء في إعطاء أولى جرعات لقاح “كورونا”، للفئات التي حددت في بداية العملية، وتشمل العاملين في الطواقم الطبية، التي تمثل خط الدفاع الأول، إضافة إلى كبار السن والمرضي، بعد أن وصلت تأكيدات بأن هذه اللقاحات ستكون متوفرة بكمية جيدة في شهر فبراير القادم، في وقت نفت فيه وزارة الصحة الفلسطينية، استلامها لقاحات من إسرائيل.
وبخصوص إحصائية الفيروس، أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، تسجيل 21 وفاة و1251 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و1592 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، أنه سجل من العدد الإجمالي، 7 حالات وفاة و535 إصابة جديدة بالفيروس بعد إجراء 2153 فحصًا مخبريا.
21 حالة وفاة وأكثر من 1250 إصابة جديدة بالفيروس في المناطق الفلسطينية
إلى ذلك فقد نفت وزارة الصحة بشكل قاطع ما تناوله الإعلام العبري، حول استلامها لقاحات مضادة لفيروس “كورونا” من إسرائيل، وأضافت الوزارة في بيان صحافي صدر عنها، بأن شركات إسرائيلية غير حكومية عرضت عليها استلام 20 لقاحا فقط، لتجربتها من جانب الوزارة، وهو أمر تم رفضه بشكل قاطع.
وتابعت الوزارة أن الحكومة تسعى بشكل حثيث للحصول على لقاحات معتمدة من منظمة الصحة العالمية، فيما تواصلت الصحة مع العديد من الشركات لشراء اللقاح، موضحة أن اللقاح سيكون متوفرا في فلسطين خلال شهر فبراير المقبل، وسيكون اختياريا ومجانيا للمواطنين.
وحسب ما علمت “القدس العربي”، ستحدد وزارة الصحة، في الأيام القادمة، كيفية تلقي اللقاح، بعد تحديد أسماء الدفعة الأولى، حيث سيكون أخذ اللقاح اختياري للمواطنين والعاملين في الحقل الصحي على حد سواء، فيما تشير المعلومات إلى أنه لا يوجد أي اعتراض على ذلك، خاصة بعد تجارب اللقاح العملية في عدد من الدول.
ومن المرتقب أن تصل نحو 20% من تلك اللقاحات، من خلال تبرعات تقدمها منظمات دولية، في وقت أيضا يتوقع أن تصل معها، اللقاحات التي طلبت الحكومة الفلسطينية شرائها من الشركات المصنعة.
وفي هذا السياق، كان مدير عام الصحة في وزارة الصحة ياسر بوزية، قال إن فلسطين ستحصل على اللقاح باعتبارها عضو في مؤسسة “كو باكس” العالمية التي تضم في عضويتها كلا من منظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، ومؤسسة جافي، والبنك الدولي.
وأوضح أنه تم إنشاء المؤسسة من أجل ضمان وصول اللقاح لكافة الدول وتوزيع المطاعيم بشكل عادل، حيث لا تشكل المادة عائقا لوصول اللقاحات لفلسطين، مشيرا إلى أنه تم اعتماد فلسطين ليتلقى 20% من عدد السكان اللقاحات، وقال “من خلال دعم هذه المؤسسة سيتلقى اللقاح حوالي مليون شخص، وسيبدأ التوريد من خلال هذه المؤسسة خلال الشهر المقبل”.
وأشار إلى أن فلسطين لها حصة من توزيع هذا اللقاح، وفي المرحلة هذه تقوم المنظمة بمساعدة وزارة الصحة على الاستعداد لتلقي اللقاح لأنه يتطلب درجات حرارة معينة للتخزين وعمليات نقله.
من جهته قال مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة عبد الناصر صبح، أن الـ20% ستكون في المقام الأول للعاملين في المجال الصحي الذين ينقذون الأرواح ويعملون مع هذه الحالات، فيما سيكون في المقام الثاني كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، ونقص المناعة وأمراض القلب والجهاز التنفسي.
وشدد صبح، على ضرورة اتباع المواطنين إجراءات الوقاية والسلامة، حتى في حال توفر اللقاح، حتى يتم الوصول إلى مرحلة يكون فيها الفيروس ضعيف جداً، مشيرا إلى أنه حتى اللحظة، أقرت منظمة الصحة العالمية واحدا من هذه اللقاحات للاستخدام وهو لقاح “فايزر”، وأضاف “لكن نعلم أن هناك أكثر من عشرة لقاحات في مراحل التجربة وقريباً قد يكون في خلال الشهر الحالي أو الشهر المقبل ترخيص والسماح باستخدام ثلاثة لقاحات”.
وحول تراجع أعداد الإصابات بالفيروس، أشار صبح إلى أن معدل حالات الوفاة انخفض قليلاً، ومعدل الإصابات التي تستدعي الدخول إلى المستشفيات وبالذات الإصابات الحرجة والخطيرة قلت نوعاً ما، ما يعكس أن الوعي الجماهيري، ووعي الناس تحسن في الإجراءات الوقائية واستعداداتنا تحسنت، وقلة الحركة والإغلاق له وتأثير، لكن يبقى التأثير ضعيف قليلاً.
من جهته قال مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة نجي نزال، إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، أدت إلى انخفاض ملموس في أعداد المصابين بفيروس “كورونا”، والمرضى الذين يحتاجون دخول المستشفيات، وأضاف نزال في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات ما تزال عالية، ووصلت لنحو 80%، مشيرا إلى أن بعض المرضى بحاجة لفترة طويلة من العلاج في أقسام العناية المكثفة، وهي لأكثر من 5 أسابيع، فيما يحتاج المصاب العادي من أسبوع لـ10 أيام للعلاج.
وأكد نزال أن الوزارة تعمل على تطوير أقسام العناية، وزيادة أعداد الأسرة والطواقم الطبية، وسيتم اليوم استلام مستشفى الهلال الأحمر في نابلس، لتقديم الخدمة العلاجية لمرضى “كورونا”.
ولا تزال الطواقم الطبية، تحذر من عزوف المواطنين عن إجراء فحص “كورونا”، وتدعوا باستمرار من تظهر عليه الأعراض التوجه فورا لمراكز الفحص، خشية من عودة انتشار الفيروس على النحو السابق.
وفي السياق، أكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة، على استمرار الإغلاق الأسبوعي الشامل يومي الجمعة والسبت، ودعت الوزارة، المواطنين للالتزام الكامل بفرض الإغلاق الشامل، وتلبية احتياجاتهم في وقت مبكر منعًا للازدحام والاكتظاظ، قبل الساعات الأخيرة لمنع التجول، والذي يبدأ فعليا عند الساعة السادسة والنصف من مساء الخميس، وحتى السابعة من صباح الأحد.
وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين، تسجيل حالة وفاة جديدة، و61 إصابة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ليرتفع اجمالي الوفيات إلى 348، والإصابات إلى 9058، وأفادت سفارة دولة فلسطين لدى إيطاليا، بتسجيل حالة وفاة جديدة في صفوف الجالية للمواطن محمد علي الداعور (79 عاما) عاما، ليرتفع عدد حالات الوفاة الى 6 حالات.
كما أفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة، بتسجيل 61 إصابة جديدة بالفيروس في صفوف الجالية في ميتشيغن، والينوي، وواشنطن ليرتفع عدد الإصابات إلى 6120 إصابة، فيما لم تسجل أي حالة وفاة جديدة في صفوف الجالية ليبقى عدد حالات الوفاة 109.