لندن ـ “القدس العربي”:
أكد الكاتب الأمريكي هوارد فرينش في مقال له بمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن السياسة الخارجية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية -لا سيما مع دخول المواجهة العسكرية ضد إيران أسبوعها الثالث- تمثل “تجاوزا غير محسوب” يؤدي إلى تآكل المكانة الدولية للولايات المتحدة.
وقال إن تداعيات الصراع مع إيران تتخطى حدود التطورات في ميدان الحرب وأسعار النفط أو حركة الملاحة في مضيق هرمز، مضيفا أن القضية أعمق من ذلك، إذ تتعلق بكيفية تأثير سياسات ترامب على مكانة الولايات المتحدة في النظام الدولي.
وحذر من أن اندفاع الإدارة الحالية نحو استخدام القوة والعمل الأحادي قد يفضي إلى إحداث تحول تاريخي في ميزان القوة العالمي، وربما يؤدي إلى تسريع وتيرة تراجع النفوذ الأمريكي نفسه.
الإدارة الحالية تخلت عن نهج “الدبلوماسية والتحالفات” الذي حاول أسلاف ترامب تكريسه لإدارة الصعود الصيني والروسي بحكمة.
ويرى فرينش أن التركيز على التفاصيل اليومية للحرب مع إيران يشتت الانتباه عن السؤال الأكثر أهمية، وهو: كيف ستؤثر هذه السياسات على مكانة الولايات المتحدة العالمية خلال السنوات المقبلة؟
ومن وجهة نظره فإن الأهم من حركة الشحن في مضيق هرمز أو تقلب أسعار النفط هو السؤال حول كيف ستغير هذه الأحداث قوة الولايات المتحدة ومكانتها العالمية.
وأشار الكاتب إلى أن الإدارة الحالية تخلت عن نهج “الدبلوماسية والتحالفات” الذي حاول أسلاف ترامب -مثل الرئيسين باراك أوباما وجو بايدن– تكريسه لإدارة الصعود الصيني والروسي بحكمة.
وبدلا من ذلك، انتهج ترامب مبدأ “أمريكا أولا” الذي يصفه فرينش بأنه “حنين ساذج لماضٍ اتسم بالبساطة”، مؤكدا أن هذا النهج دفع الحلفاء في أوروبا وآسيا إلى البحث عن مسارات بديلة ومستقبل أكثر استقرارا بعيدا عن تقلبات واشنطن.
ولفهم هذا التوجه، يعود فرينش إلى السياق التاريخي للسياسة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية، حين لعبت واشنطن دورا محوريا في النظام الدولي، وغالبا ما كانت منخرطة في صراعات أو عمليات عسكرية حول العالم.
غير أنه يحذر من التبعات الاقتصادية والأخلاقية لهذا التوجه، موضحا أن الانخراط الأمريكي في حروب استنزافية جديدة في الشرق الأوسط يستهلك موارد ضخمة كان من الأولى توجيهها لمواجهة التحديات المحلية والنمو الاقتصادي للقوى الناشئة مثل الهند.
وفي هذا الإطار، يفسّر الكاتب سياسات الرئيس الأسبق باراك أوباما بوصفها محاولة لإحياء نهج أكثر حذرا يعتمد على الدبلوماسية وبناء التحالفات بدلا من التدخل العسكري المباشر.
ويشير إلى أن مفهوم “القوة الناعمة” تحول في تلك الفترة إلى عنصر أساسي في السياسة الخارجية الأمريكية، مع التركيز على إصلاح العلاقات الدولية وطمأنة القوى الصاعدة مثل الصين.
ويضيف الكاتب أن الرئيس السابق جو بايدن استمر في النهج ذاته، لا سيما بتعزيزه التحالفات في أوروبا وآسيا، وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان، رغم الانتقادات التي رافقت طريقة تنفيذ الانسحاب.
لكن هذا التوجه اصطدم بواقع سياسي داخلي مختلف. فقد تبنى ترامب شعار “أمريكا أولا”، الذي يصفه فرينش في مقاله بأنه حنين لزمن كانت تتمتع فيه الولايات المتحدة بتفوق شبه مطلق.
يشبه فرينش الحالة الأمريكية الراهنة بنظريات تطور النجوم في علم الفلك، حيث يزداد حجم النجم إلى أقصى حدوده قبيل انهياره واحتراقه، معتبرا أن الاستعراض الحالي للقوة ليس إلا مؤشرا على دنو مرحلة الأفول.
ويحذر الكاتب أيضا من أن تجاهل إدارة ترامب القانون الدولي والتصرف بشكل أحادي قد يدفع النظام العالمي نحو مرحلة أقرب إلى شريعة الغاب، حيث القوة وحدها هي التي تحدد الحق.
الحالة الأمريكية الراهنة تشبه بنظريات تطور النجوم في علم الفلك، حيث يزداد حجم النجم إلى أقصى حدوده قبيل انهياره واحتراقه، والاستعراض الحالي للقوة ليس إلا مؤشرا على دنو مرحلة الأفول.
ولفت الكاتب إلى أن هذا التحلل من القوانين الدولية يمنح دولا أخرى، مثل الصين، المبرر الأخلاقي للقيام بتحركات أحادية مشابهة في ملفات حساسة مثل تايوان.
وحسب الباحث فإن خطورة الموقف تتجلى في إهمال الإدارة الأمريكية للتحول العالمي نحو الطاقة المتجددة، وإصرارها على العودة إلى الفحم والنفط، مما يمنح الصين تفوقا إستراتيجيا في قطاعات المستقبل.
ويؤكد فرينش أن العالم يدخل مرحلة وعرة ومحفوفة بالمخاطر، حيث تخلت الولايات المتحدة عن سعيها لإرساء قواعد النظام الدولي، مما يضع البشرية أمام مهمة شاقة لإيجاد توازن دولي جديد يضمن السلام والازدهار بعيدا عن الهيمنة المنفردة.
هي الفاشية كما دوماً لاتعرف الوقوف عند حد حتى السقوط في الهاوبة أو الوقوف في وجهها وردعها. لكن اليوم نعيش نوع جديد من تعاون بين الفاشية العنصرية ادولة عظمى مع الإحتلال الفاشي العنصري الإسرائيلي وهوس نتياهو المجرم الفاشي الفاسد المطلوب للمحكمة الدولية، بالحروب للهروب من الهاوية ااتي تنتظره. وهذا يشكل خطر كبير على منطقة الشرق الأوسط والقادم ربما أفظع ومن هنا فإن المطلوب بشدة أن تصحو الدول العربية من هذا البؤس السياسي الذي نعيشة بكل أسف.
دروس من التاريخ، الهجوم الأمريكي على اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية. حدث في عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية. لكن حتى اليوم يبقى هذا القرار موضع جدل كبير بين المؤرخين حول ضرورته الإنسانية والعسكرية. الهدف كان إنهاء الحرب بسرعة وتجنب غزو اليابان برياً الذي كان قد يسبب خسائر كبيرة للطرفين.
في الحقيقة أن الولايات المتحدة كانت تعلم بقرب استسلام اليابان. لكنهم هرعوا باستخدام النووي قبل الاعلان عن ذلك رسيما. كل الباقي اشاعات سواء بأن اليابان كانت ما زالت قوية وأن هذا التصرف كان لانقاد المزيد من الارواح وذلك يوقف الحرب. (مثل الاشاعات القوية ان الفلسطينيين باعو ارضهم وهذا كذب بواح لا يستند إلى الأدلة)ز
على الدول العربية خاصة منها الخليجية والمطبعة أن تستفيق من سذاجتها مع الغرب أين هي الاسلحة التي كانت تشتريها هذه الدول من الغرب والولابات المتحدة ؟ متى تستخدمها .
سبحان ربي الذي لا يضل ولا ينسى القائل: ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا )، فترامب من المترفين الذين سيعجلون بخراب أمركيا أم الخبائث ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله بينما القرح والذل سيصيب الذين خذلوا غزة ونسوا قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
إذا حُذف حرف التقليل والتشكيك مع فعل المضارع “قد” ، فإن سياسة ترامب ، الداخلية والخارجية ، تُسرع بلا شك أفول أمريكا إن لم تسقط في حرب أهلية للأسباب التالية : مثل الدعم اللا محدود للكيان الصهيوني في حربه على غزة ، والاستمرار في تهديد العالم برفع الرسوم الجمركية ، والتهرب لسنوات خلت من دفع ضريبة الدخل رغم كسب مئات الملايين ، واحتلاله لفنزويلا ، وأطماعه التوسعية في غرينلاند رغم أنف أوروبا الحليفة في الحلف الأطلسي ، وغض النظر عن اعتداءات الكيان على قطر ، لبنان ، سوريا والصومال .. ، وأخيرا حربه “الشيطانية” غير المبررة على إيران والتي تسببت في أضرار كبيرة لحلفائه في الخليج، وإغلاق مضيق هرمز المسئول عن عبور أكثر من 30% من تجارة النفط العالمية .