قطر تستنكر بشدة “المجزرة الوحشية” التي ترتكبها إسرائيل في غزة

حجم الخط
1

المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر

 الدوحة- “القدس العربي” – إسماعيل طلاي:

أعربت قطر عن استنكارها وإدانتها بأشدّ العبارات، المجزرة الوحشية والقتل الممنهج الذي ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين العزّل في قطاع غزة ومنهم أطفال ونساء أثناء احتجاجهم السلميّ والمشروع على قرار الولايات المتحدة الأمريكية أحادي الجانب والمخالف لجميع القرارات الأممية ذات الصِّلة، بنقل سفارتها إلى القدس الشريف.

وقالت لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) الاثنين، إن دولة قطر تدعو كافة القوى الدولية والإقليمية التي لها كلمة مسموعة لدى إسرائيل إلى التحرك الفوري لإيقاف آلة القتل الوحشي، كما تدعو مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته.

رفض قطري لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس

وأعلنت قطر مرارا دعمها للشعب الفلسطيني، ورفضها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي إن القضية الفلسطينية، قضية الأمة العربية والإسلامية المركزية تواجه تطوراً خطيراً بتوقيع الرئيس الأمريكي قراراً يعترف فيه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وخلال الاجتماع الطارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب، بالقاهرة لبحث قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنقل سفارة الولايات المتحدة الامريكية إلى القدس واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، قال وزير الخارجية القطري إن قطر تعتبر الخطوة تصعيدا خطيرا، واستفزازا كبيرا لمشاعر الملايين من المسلمين والمسيحيين حول العالم، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق والأعراف والشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تقرر بطلان وإلغاء جميع الإجراءات والتدابير الإسرائيلية التي استهدفت تغيير الوضع القانوني للقدس.

وزير الخارجية القطري: واشنطن منحازة بشكل صارخ للاحتلال

وقال آل ثاني إن اتخاذ الولايات المتحدة هذه الخطوة المنحازة بشكل صارخ للاحتلال الإسرائيلي والمجحفة بالحقوق الفلسطينية الثابتة التاريخية والمشروعة، خلقت واقعاً يحتم علينا الوقوف بصلابة أمام تداعياته الخطيرة ، وأن نقف معا صفاً واحداً لدعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق، ومع الأصدقاء في المجتمع الدولي لاتخاذ ما يلزم من خطوات من خلال جميع الوسائل التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة للتعامل مع هذا القرار ومواجهته، والدفاع عن القدس بمكانتها التاريخية والدينية، وبوضعها القانوني الذي تكفله مبادئ القانون الدولي، وتؤكد عليه قرارات الشرعية الدولية.

 وأشار إلى أن القرار الامريكي قد وضع علاقات الولايات المتحدة بالأمة العربية والإسلامية على المحك، وعكس عدم الإدراك لتأثيره وتداعياته الخطيرة، التي نحذر منها والتي تُزيد الوضع في الشرق الأوسط تعقيداً بما يمثله من تهديدٍ للأمن والاستقرار في المنطقة، بل وعلى الأمن والسلم الدوليين، وبما سيؤدي إليه من نسفٍ للجهود والمساعي الدولية الرامية لتحقيق التسوية السلمية المنشودة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، المتعثرة بسبب تاريخ طويل من التعنت الإسرائيلي وخرقها لالتزاماتها وتعهداتها ومحاولاتها فرض سياسة الأمر الواقع.

واوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن إنكار الحقائق لا ينفي وجودها ومن هذا المنطلق فإن عروبة القدس راسخة منذ الألف الثالث قبل الميلاد وستظل أكبر وأعرق من أن يُغير قرار هويتها التاريخية والدينية، ومكانتها في وجدان العرب والمسلمين، فلقد رأينا مظاهر الغضب العالمي التي اجتاحت الشعوب في الأيام الماضية فنحن اليوم أمام مسؤولية تاريخيه ليس أمام الشعب الفلسطيني فحسب وإنما أمام الشعوب العربية والاسلامية ، ويخطئ التقدير من يظن أن الشعوب العربية والإسلامية ستقف مكتوفة الأيدي إزاء مثل هذا التطور المستفز الذي يكرس لدولة الاحتلال، ويمس الهوية التاريخية لمدينة القدس بطابعها العربي والإسلامي.

دعم قطري ثابت للقضية الفلسطينية

ونوّه إلى أن دولة قطر إذ تعرب عن أدانتها واستنكارها الشديدين لهذا لقرار، لتؤكد رفضها التام له، وتجدد التأكيد على موقفها الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

واضاف أن دولة قطر تدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته المنوطة به في تطبيق قرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على الوضع القانوني والسياسي للقدس، وتجنيب المنطقة مخاطر الصراعات، كما تدعو الإدارة الأمريكية لمراجعة قرارها والعدول عنه، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر مدينة القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967

المطالبة بتحرك دبلوماسي وقانوني.

واكد على وجوب تقديم الدعم المطلوب للأشقاء الفلسطينيين في أيّ حراك قانوني ودبلوماسي من شأنه التصدّي لهذا القرار، وعدم التقليل من شأن هذا القرار غير المشروع الذي قد يكون حجر الأساس لقرارات أخرى من شأنها تهديد كيان الأمة العربية والإسلامية وعدم الحفاظ على كرامتها.

وشدد على ان الحفاظ على القدس وعروبتها يتطلب منا القيام بواجبنا أمام شعوبنا وأمام التاريخ للدفاع عنها وحمايتها من التهويد، مؤكدا الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق ومساندة صموده للحصول على كافة حقوقه الثابتة والمشروعة وفي مقدمتها اقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول اسامة\ بتليسي:

    الان تذكرتم؟ لا حول ولا قوة إلا بالله

اشترك في قائمتنا البريدية