مع كتابة هذه الكلمات تكون إسرائيل قد قررت، عن سبق إصرار وترصد، أن تعود للحرب كما يعتقد البعض، إلا أنها فعلياً لم ولن توقف الحرب إلا مع تحقيق حلم رئيس حكومة التطرف في دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومن في فلكه بولادة «إسرائيل الكبرى» والممتدة بين الخطين الزرقاوين لعلم إسرائيل، أي من الفرات إلى النيل.
نتنياهو المصمم على قتل الحلم الفلسطيني لا يحاصر الزيتون الممتد من المسجد إلى الأقصى وكنيسة القيامة، مروراً بكل مناطق الضفة الغربية، وصولاً إلى غزة الحبيبة، حيث يستمر بالقصف والاقتحام والهدم، ليكون مفهوم إسرائيل، أن وقف إطلاق النار، ينطبق وبصورة أحادية الجانب على الفلسطينيين، بينما يمتلك هو حق العدوان الشامل على الجميع في الشرق الأوسط، دون أدنى اعتبار لأي كان.
وفي خضم هذا الواقع المجنون، حتى الذكاء الاصطناعي وفي تحليل لعدة مصادر ومقالات وأخبار خرج بالنص التالي:
تتجدد المعاناة في فلسطين مع كل إعلان عن «وقف لإطلاق النار»، وكأنّ الهدنة ليست سوى استراحة قصيرة في حرب طويلة لا تعرف الهدوء. يتواصل القصف في غزة بشكل متقطع، رغم التصريحات الرسمية المنمقة، وتتكرر الانتهاكات التي تطال المدنيين والمرافق الحيوية، لتؤكد أن ما يسمى بـ»وقف إطلاق النار» لا يوقف نزيف الدم، ولا يعيد الأمان إلى الشوارع المهدّمة، بل هو متواصل لا يعرف التوقف ولا الإذعان.
يحتاج الشعب الفلسطيني إلى وقفٍ حقيقيٍ لإطلاق النار، لا لإعلانٍ شكليٍ أمام الكاميرات، بل التزامٍ فعليٍ بإنهاء العدوان ورفع الحصار ومحاسبة من ينتهك حياة المدنيين
تسجل المؤسسات الحقوقية والإنسانية عشرات الخروقات منذ اللحظة الأولى لإعلان التهدئة، وتوثق حالات إطلاق نار وقصف مدفعي واستهداف لمناطق سكنية، ويُقتل مدنيون، بينما يُزعم أن النار قد توقفت. تُغلق المعابر فجأة، ويُمنع دخول المساعدات الإنسانية، ويُحاصر المرضى والنازحون داخل مناطق مهددة بالانفجار في أي لحظة، يتحول وقف النار إلى غطاء مؤقت لالتقاط الأنفاس، لا أكثر، بينما تستمر الطائرات في التحليق فوق رؤوس الناس، في مشهد يعكس هشاشة الواقع وغياب الضمانات. يعاني القطاع من أزمة إنسانية خانقة رغم الوعود الدولية. تتأخر قوافل الإغاثة، وتُعرقل إجراءات التفتيش دخول الأدوية والمياه والمواد الغذائية. يُجبر آلاف العائلات على البقاء في المدارس والملاجئ دون كهرباء أو صرف صحي، ويُترك الأطفال بين الخوف والجوع والعجز، هذه ليست حالة «سلام»، بل استمرار لمعركة بوسائل أخرى.
يواصل الاحتلال سياسته في الضفة الغربية والقدس، كما لو أن شيئا لم يتغير. تقتحم القوات الإسرائيلية المدن والقرى ليلاً، وتعتقل الشباب، وتهدم المنازل بحجة البناء دون ترخيص، تُضيّق الخناق على القدس وأحيائها، وتُهاجم المصلين في المسجد الأقصى، ويُدفع الناس إلى حافة الانفجار. في ظل هذا المشهد، كيف يمكن الحديث عن «وقف إطلاق نار» بينما النار مشتعلة في كل شارع وبيت وزاوية؟
تُظهر الأحداث أن غياب إطار سياسي شامل، يجعل أي تهدئة مؤقتة بلا معنى. يفشل المجتمع الدولي في فرض رقابة حقيقية على الالتزام بالهدنة، ويكتفي بالتصريحات المكررة عن «القلق العميق»، بينما يتواصل الحصار ويُعمّق الاحتلال جذوره على الأرض. تُغيب العدالة، وتُستنزف دماء الأبرياء بلا حساب. تفرض التجربة الفلسطينية اليوم سؤالاً مؤلماً: ماذا تعني التهدئة إذا كانت البنادق لا تصمت، والاحتلال لا يتراجع، والعدالة لا تتحقق؟ يحتاج الشعب الفلسطيني إلى وقفٍ حقيقيٍ لإطلاق النار، لا إعلانٍ شكليٍ أمام الكاميرات، بل التزامٍ فعليٍ بإنهاء العدوان ورفع الحصار ومحاسبة من ينتهك حياة المدنيين. ينادي هذا الواقع بوقف شامل للعنف والاحتلال معا، لا بصفقات مؤقتة تُبقي الجرح مفتوحا. يتطلب السلام الحقيقي شجاعة سياسية ومسؤولية أخلاقية، لا بيانات إعلامية. يستحق الفلسطينيون حياةً بلا خوف، وسماءً بلا طائرات، ومستقبلاً بلا حصار. حتى يتحقق ذلك، سيبقى ما يُسمّى «وقف إطلاق النار» عنوانا خادعا لحربٍ لا يراد لها أن تتوقف يوما فهل يستفيق العالم؟ أم يعيش ليشهد اكتمال فصول الجريمة دونما حراك؟ ننتظر ونرى.
كاتب فلسطيني
“إذا أردنا أن نعرف ما سوف تنتهي إليه خيوط المأساة التي نغزلها كل يوم، فلابد أن نعرف المزيد عن اللغز الذي إسمه العقل”…
إنسداد الأفق الحالي هو إمتداد لإنسداد الأفق السابق…
عالقون بين قديم فات، وجديد لم يولد… الكثيرون متمركزون في زمن، ومتموقعون في زمن آخر… وفي وقتهم الحاضر، أين الحضور؟!…
الكوارث عندما تقع، فإنها تستدعي الحاجة الملحة لمن يجيد المراجعات، وليس لمن يجيد الخطابات…
هناك إتفاق لوقف النار، متعثر في ما يسمى مرحلته الأولى، والتساؤل هنا هو إستمرار تعثر الاتفاق وجموده في مرحلته الأولى يصبح في خدمة أي طرف أكثر؟!، الطرف القوي أم الضعيف؟!، ما هي أسباب التعثر الفعلية، وليست المعلنة؟!، فليس كل سبب معلن هو سبب فعلي… ما هي العوامل الممكن أن تساعد في صمود وقف النار ونقله إلى المراحل التالية على طريق الإستقرار الدائم بدولة واستقلال ضمن مقاربات وطنية وعربية ودولية ممكنة؟!… الوقت ينفذ، ومن يملك ترف الإنتظار!…
يزداد الحديث عن “لجنة تكنوقراط”، إذا كان تشكيل لجنة التكنوقراط هو أحد مرتكزات تثبيت وقف إطلاق النار والإنتقال إلى المرحلة التالية… ما هي معيقات ومعوقات تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة قطاع غزة تعمل ضمن سقف زمني أقصاه محدد، وحسب جدول أولويات معين، ووفق رؤية أشمل نحو الإستقرار الدائم بدولة وإستقلال؟!. أين وصلت الأمور فيما يتعلق بهذه المسألة؟!… أن يكون كل طرف على درجة عالية من الوضوح والجدية والمسؤولية عند الحديث عن ما له وما عليه في هذه المرحلة الحساسة جدا والمعقدة… بحاجة لمقاربات نحو بر الأمان لا تصطدم مع ثوابت القانون والنظام الدولي، ولا تتجاهل طبيعة الممكن المتغير…
For successful diplomacy، take away excuses and provide explanations…
الأعذار تضعف الثقة وتغذي الإنطباع السلبي، بينما التفسيرات تعزز الإنطباع الإيجابي…
شعب بلا دولة هو شعب يقع في الفراغ وينثر في الهواء…
أن يكون الخروج من دياجير هذه المرحلة التي طالت هو التكليف الأول لدى واضع السياسات وصاحب القرار…
أكثر ما يحتاجه المساكين هو خطاب الممكن…