ليبيا توقع مذكرة تفاهم جديدة للتعاون مع تركيا.. والبرلمان وحكومته يعلنان رفضهما – (صور وفيديو)

نسرين سليمان
حجم الخط
1

طرابلس – “القدس العربي”: اتفاقية جديدة تضاف إلى ما سبقها من اتفاقيات بين ليبيا وتركيا، وهما البلدان الشقيقان اللذان جمعتهما تفاهمات سابقة ومساعدة وصلت لحد العون العسكري العلني. اتفاق جديد حُسب في إطار الاستفادة المتبادلة في مجال النفط والغاز والطاقة بين البلدين، إلا أنه أرسل رسائل سياسية واضحة حول اعتراف تركيا بحكومة الدبيبة كشريك شرعي وحيد.

الأنباء عن هذه التفاهمات جاءت عقب أن أعلنت وزارة الخارجية التركية، الأحد، أن وفداً برئاسة وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو سيزور طرابلس، الإثنين، للتعاون في مجال التدريب العسكري وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية.

وأفادت الوزارة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، بأن الوفد يضم وزراء الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، والدفاع خلوصي أكار، والتجارة محمد موش، ومدير الاتصالات الرئاسية فخر الدين ألتون، والمتحدث باسم الرئاسة التركية السفير إبراهيم كالين.

وتابع البيان الرسمي أن الزيارة الرسمية ستناقش عملية الانتقال السياسي في ليبيا والانتخابات، ومراجعة العلاقات الثنائية، بما في ذلك التعاون في مجال التدريب العسكري، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية.

وكشف صحافيون أتراك أن الزيارة لن تكون عادية، موضحين أن الوفد الذي يصل طرابلس سيوقع على اتفاقيات تخص الدفاع والنفط والغاز والتجارة والإعلام مع حكومة الوحدة الوطنية.

وبالفعل، وبعد وصول الوفد بساعات، وقع وزيرا الخارجية والاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش ومحمد الحويج، الإثنين، مذكرتي تفاهم بشأن الطاقة والغاز مع نظيريهما التركيين مولود تشاووش أوغلو وفاتح دونماز.

ووقع وزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج، المذكرة بصفته مكلفاً مهام وزير النفط محمد عون، الموجود خارج البلاد في مهمة رسمية.

وفي مؤتمر صحافي نظم بالمناسبة، قالت المنقوش: “إن مذكرة التفاهم بين الدولتين تصب في مصلحة البلدين وتسهم في حل الأزمة العالمية بخصوص الطاقة والغاز”.

وتابعت المنقوش أن الاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا تحتاج إلى تسجيل لدى الأمم المتحدة ومتى جرى تفعليها ستجد لها مجالاً للتنفيذ، وأشارت إلى عدم مناقشتها خلال اجتماع اليوم لأن فيها شقاً فنياً لم تجرِ مناقشته.

وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تشجع التبادل التجاري بالعملات المحلية بين تركيا وليبيا، إذ يتوقع زيادة حجم التبادل بين البلدين إلى أربعة مليارات دولار.

واعتبر أوغلو في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش، أن اتفاقية الشراكة التجارية مع ليبيا تضمن حقوق البلدين في المتوسط، مضيفاً أن مذكرة التفاهم الأمني والعسكري مهمة من أجل استقرار ليبيا، كما أن المذكرة البحرية تضمن المصالح المشتركة.

وأردف أوغلو أن بلاده تعتزم إعادة فتح قنصليتها في بنغازي، معتبراً أن ليبيا واحدة، وبلاده تقف ضد كل الحملات الهادفة إلى تقسيمها.

وفي مصر صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره اليوناني نيكوس ديندياس أكدا في اتصال هاتفي على أن “حكومة الوحدة” المنتهية ولايتها في طرابلس لا تملك صلاحية إبرام أية اتفاقات دولية أو مذكرات تفاهم.

وأبرمت أنقرة اتفاقية تعاون عسكري وأمني واتفاق ترسيم بحري مثير للجدل في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 مع حكومة الوفاق الوطني السابقة ومقرها طرابلس.

ويسمح الاتفاق البحري لأنقرة بتأكيد حقوقها في مناطق واسعة في شرق البحر المتوسط، الأمر الذي يثير استياء اليونان والاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول تيسير خرما:

    حل جذري لمشاكل تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تنتج إدارة جديدة للسياسة والاقتصاد ومعاملة العرب والعالم وإلغاء دولة فوق الدولة وإلغاء تعديلات دستورية وقوانين وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب تركيا وخفض موازنة حكومة وجيش للربع لوقف تراكم مديونية فلكية ووقف تدريب وتمرير إرهابيين وغسيل أموال وسحب قواتها من أوطان العرب وترك مياه فرات ودجلة تنساب بلا عوائق لسوريا والعراق واعتماد ثقافة أول دولة مدنية بالعالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض وعدالة

اشترك في قائمتنا البريدية