لندن – رويترز: تعهدت ليز تراس، رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة، بخفض الضرائب والتصدي لأزمة طاقة وتكاليف معيشة متفاقمة.
وقالت «سأقدم خطة جريئة لخفض الضرائب وتنمية اقتصادنا. سأعالج أزمة الطاقة، وسأتعامل مع فواتير الطاقة التي يعاني منها الناس، سأعالج أيضاً المشكلات طويلة الأمد لدينا بشأن إمدادات الطاقة».
وتتقلد تراس زمام الأمور في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة غلاء المعيشة واضطرابات صناعية وركوداً وحرباً في أوروبا، بريطانيا من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا فيها.
وقال بوريس جونسون سلفها الذي اضطر للاستقالة بعد أن فقد ثقة حزبه «أعلم أن لديها الخطة الصحيحة لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة وتوحيد حزبنا ومواصلة العمل العظيم لتوحيد بلدنا ورفع مستواه».
وفي غضون دقائق من إعلان فوزها، طلب قادة الأعمال، في العديد من القطاعات من قطاع الضيافة إلى التصنيع والصناعات الكيماوية، المساعدة في مواجهة تكاليف الطاقة المتصاعدة وأسواق العمالة المختنقة لمنع إفلاس الشركات.
وتعهدت تراس (47 عاماً) بالتصرف سريعا قائلة أنها ستضع خطة في غضون أسبوع لمعالجة ارتفاع فواتير الطاقة وتأمين إمدادات الوقود في المستقبل.
وأشارت خلال حملتها لنيل زعامة الحزب إلى أنها ستلغي الزيادات الضريبية وتخفض الرسوم الأخرى، في خطوة يقول خبراء اقتصاد أنها ستزيد التضخم.
ودفع هذا، بالإضافة إلى التعهد بمراجعة وضع «بنك إنكلترا» المركزي الذي يتمتع بالاستقلالية، بعض المستثمرين إلى التخلص من الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية.
وسعى كواسي كوارتنغ، الذي يُرجَّح على نطاق واسع أن يتولى منصب وزير المالية في حكومة تراس، إلى تهدئة الأسواق يوم الإثنين، قائلا في مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز» أنه سيكون هناك «بعض التيسير النقدي» في ظل إدارة تراس التي قال إنها ستتصرف «بطريقة مسؤولة مالياً».
وسيكون عليها أولا التطرق إلى القضية الملحة المتمثلة في ارتفاع أسعار الطاقة. ومن المتوقع أن يقفز متوسط فواتير الطاقة المنزلية السنوية 80 بالمئة في أكتوبر/تشرين الأول إلى 3549 جنيهاً إسترلينيا، قبل زيادة متوقعة إلى 6000 في عام 2023، مما يؤدي إلى استنفاد الموارد المالية للأفراد.
وتخلفت بريطانيا عن دول أوروبية كبرى أخرى في دعم فواتير طاقة المستهلكين، وهو ما يلقي المشرعون المعارضون باللوم فيه على حكومة لم تكن قادرة على التصرف في وقت كان المحافظون يركزون فيه على سباق قيادة الحزب.
وقال زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر «لقد سمعنا رئيس الوزراء الأخير يتحدث عن تخفيضات ضرائب الشركات خلال الصيف أكثر مما سمعناه يتحدث عن أزمة غلاء المعيشة، الشيء الوحيد الأكثر أهمية الذي يؤثر على ملايين الأسر».
… ومسؤولة في بنك إنكلترا: الاقتصاد يحتاج لزيادات «سريعة وقوية» في أسعار الفائدة
لندن – رويترز: قالت كاترين مان، عضو لجنة السياسة النقدية في «بنك انكلترا»، أنه يتوجب على البنك المركزي البريطاني أن يكون مستعداً لزيادة أسعار الفائدة سريعاً لتقليل احتمال إن يحتاج لتقييد الاقتصاد لفترة طويلة من أجل خفض التضخم.
وأضافت أن النهج «التدريجي» للبنك الذي شمل أربع زيادات للفائدة كل منها بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام تلتها زيادة قدرها نصف نقطة مئوية الشهر الماضي، فشل في كبح توقعات الناس للأسعار، وهي محرك مهم للتضخم في الأجل المتوسط.
وقالت مان في كلمة ألقتها مساء الإثنين في جامعة كنت «تشديد نقدي سريع وقوي… هو أعلى درجة من النهج التدريجي.»
وقال «بنك انكلترا» الشهر الماضي أنه مستعد «للتحرك بقوة» إذا لزم الأمر في المستقبل، بعد أن رفع أسعار الفائدة إلى 1.75 بالمئة عندما قرر أول زيادة بمقدار 50 نقطة أساس منذ عام 1995 .
وسئلت مان عما إذا كان ينبغي للبنك أن يدرس زيادة أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية في اجتماعه في 15 سبتمبر/أيلول، فأجابت قائلة «سؤال مهم.»
وتوقع «بنك انكلترا» الشهر الماضي أن التضخم المرتفع، المدفوع إلى حد كبير بزيادات حادة في أسعار الغاز الطبيعي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، سيتسبب في ركود في وقت لاحق هذا العام.
وقالت مان «إذا سمح بتمرير أسعار الجملة الحالية للطاقة إلى الأسر والشركات فإن هذا سيؤدي إلى ألم هائل لملايين الأشخاص على مدار أشهر الشتاء.»
وقالت ليز تراس، التي أُعلن أمس عن فوزها في المنافسة على زعامة حزب المحافظين الحاكم، إنها ستعلن عن تخفيضات ضريبية ودعم إضافي لفواتير الطاقة بمجرد تعيينها رسميا في منصب رئيس الوزراء.