طهران: احتشد محتجون في أنحاء إيران اليوم السبت ووردت أنباء عن إضرابات في المنطقة الكردية في البلاد مع دخول المظاهرات التي اندلعت بسبب وفاة شابة بعد احتجاز الشرطة لها أسبوعها الثالث.
وتحولت الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني، وهي شابة تبلغ من العمر 22 عاما من كردستان الإيرانية، إلى أكبر تظاهرات معارضة للسلطات الدينية الإيرانية منذ عام 2019 إذ قُتل العشرات في اضطرابات بجميع أنحاء البلاد.
وتظاهر أشخاص في لندن وباريس وأماكن أخرى اليوم السبت تضامنا مع المتظاهرين الإيرانيين، وحمل بعضهم صورا لأميني التي توفيت بعد ثلاثة أيام من اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق في الجمهورية الإسلامية بسبب ارتدائها “ملابس غير مناسبة”.
وفي إيران، أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات في عدد من المدن الكبرى منها طهران واصفهان ورشت وشيراز.
وفي منطقة بازار التجارية بطهران، هتف المتظاهرون المناهضون للحكومة “سنُقتل الواحد تلو الآخر إذا لم نتحد”، بينما أغلقوا في مكان آخر بالعاصمة طريقا رئيسيا بسياج من الأسلاك التي انتزعت من حول الحجز المركزي، حسبما أظهرت مقاطع مصورة على حساب تصوير1500 على تويتر.
Protesters are still in the streets of Tehran
#مهسا_امینی #MahsaAmini #IranRevolution pic.twitter.com/hh39UcotCJ— 1500tasvir_en (@1500tasvir_en) October 1, 2022
وتظاهر طلاب أيضا في جامعات عديدة. وأفاد حساب تصوير1500 بأن السلطات اعتقلت العشرات من طلاب جامعة طهران خلال مظاهرة اليوم السبت. وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إن بعض المحتجين اعتُقلوا في ساحة قرب الجامعة.
ونشر حساب تصوير1500 أيضا ما قال إنه مقطع مصور تم التقاطه عند أبواب جامعة اصفهان، سُمع خلاله دوي إطلاق نار. وأظهر مقطع مصور منفصل إطلاق الغاز المسيل للدموع عند الجامعة مما أدى إلى تفرق مجموعة من الأشخاص.
Throwing tear gas inside Isfahan University#مهسا_امینی #MahsaAmini #IranRevolution pic.twitter.com/bvU5lwyi81
— 1500tasvir_en (@1500tasvir_en) October 1, 2022
Gathering of protesting students at the Iran University of Medical Sciences
#مهسا_امینی #MahsaAmini #IranRevolution pic.twitter.com/2J6fSSIzyH— 1500tasvir_en (@1500tasvir_en) October 1, 2022
A line of women without hijabs walks down Valiasr Street in Tehran with their scarves in the air.
#مهسا_امینی #MahsaAmini #IranRevolution pic.twitter.com/XBUo9F1rvG— 1500tasvir_en (@1500tasvir_en) October 1, 2022
بدأت الاحتجاجات في جنازة أميني في 17 سبتمبر/ أيلول وامتدت إلى 31 إقليما إيرانيا مع مشاركة جميع شرائح المجتمع ومنهم الأقليات العرقية والدينية، وطالب كثيرون بإسقاط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن الحملة التي تشنها الحكومية على المظاهرات أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 52 شخصا وإصابة المئات. وتقول منظمات حقوقية إن السلطات اعتقلت العشرات من النشطاء والطلاب والفنانين.
وفي لندن، شارك نحو 2500 شخص معظمهم من الإيرانيين في احتجاج صاخب في ميدان الطرف الأغر ولوحوا بالأعلام الإيرانية. ولم توافق سوى قلة من النساء اللائي شاركن في الاحتجاج على التحدث لوسائل الإعلام وذلك خشية التعرف على هوياتهن وتعرضهن للانتقام من السلطات.
In support of those bravely protesting in Iran
Trafalgar Square London now pic.twitter.com/MPfjwuwhrv
— Alan D Miller (@alanvibe) October 1, 2022
وفي وسط باريس، تجمع حشد من عشرات الأشخاص لإظهار الدعم للمتظاهرين الإيرانيين، حاملين الأعلام الإيرانية وصور الضحايا الذين لقوا حتفهم في الاحتجاجات.
October 1
Paris, France
Members of the Iranian diaspora and the #MEK supporters hold a large rally, supporting #IranProtests2022
They also marched in solidarity with their risen compatriots inside Iran. pic.twitter.com/08iHrraM5i— NCRI-FAC (@iran_policy) October 1, 2022
واقتربت العملة الإيرانية المتعثرة من مستوياتها التاريخية المتدنية التي سجلتها في يونيو حزيران.
وهبط الريال الإيراني إلى 331200 مقابل الدولار مقارنة مع 321200 أمس الجمعة، وفقا لموقع بونباست دوت كوم للصرف الأجنبي.
وكانت العملة قد نزلت لأدنى مستوياتها على الإطلاق في 12 يونيو حزيران والبالغ 332 ألفا للدولار.
تقول السلطات الإيرانية إن كثيرين من أفراد قوات الأمن قُتلوا، متهمة الولايات المتحدة باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار البلاد. وتصف وسائل الإعلام الحكومية المتظاهرين بأنهم مثيرو شغب وفتنة.
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية إن أربعة من أفراد قواته ومليشيا الباسيج المتطوعة قُتلوا أمس الجمعة في هجمات في زاهدان، عاصمة إقليم سستان وبلوخستان الواقع في جنوب شرق البلاد.
وكان التلفزيون الرسمي قد ذكر أمس أن 19 شخصا، بينهم أفراد من قوات الأمن، قُتلوا في زاهدان بعد أن فتح مسلحون مجهولون النار على مركز للشرطة مما دفع قوات الأمن للرد.
وتعهد القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي بالانتقام واصفا القتلى بأنهم “شهداء الجمعة السوداء”.
وذكرت وكالة أنباء شبه رسمية أن عضوا في البرلمان من زاهدان قال إن الأمن عاد إلى المدينة اليوم السبت.
وحملت السلطات مسؤولية تبادل إطلاق النار في زاهدان على مجموعة انفصالية من أقلية البلوش. وقالت وسائل إعلام رسمية إن اثنين من المسلحين البارزين المرتبطين بتلك الجماعة قُتلا.
ونشرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء لقطات مصورة تظهر فيها سيارات مدمرة ومقطورة أو حافلة مقلوبة ومحترقة وحرائق في مبان ومتاجر، ووصفتها بأنها لقطات “لما فعله الإرهابيون بمتاجر الناس الليلة الماضية في زاهدان”.
واشتدت الاحتجاجات بشكل خاص في إقليم كردستان الإيراني حيث أخمدت السلطات في السابق اضطرابات قامت بها الأقلية الكردية التي يصل تعدادها إلى عشرة ملايين نسمة.
وخوفا من اندلاع انتفاضة عرقية وفي استعراض للقوة، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة لمهاجمة أهداف في المنطقة الكردية بشمال العراق خلال الأيام الماضية بعد اتهام المعارضين الأكراد الإيرانيين بالمشاركة في الاضطرابات.
وأضربت متاجر وشركات في 20 مدينة وبلدة في شمال غرب البلاد اليوم السبت احتجاجا على الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني على أحزاب المعارضة الكردية المسلحة المتمركزة في العراق، حسبما أفادت منظمة هنجاو الكردية الحقوقية.
وقالت أيضا إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في دهكلان وسقز، مسقط رأس أميني.
(رويترز)
هههههههه أذرع الأخطبوط لدويلة العنكبوت تفعل فعلها في إيران ??
أقول للشعب الإيراني ألله والمتظاهرين، أنتم فضحتم النظام الملالي، وأظهرتم لنا هشاشة النظام، والله يعينكم