غزة- “القدس العربي”: أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة أنها وثقت العديد من الانتهاكات والممارسات بالغة القسوة، التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.
وذكرت في تقرير أصدرته، بعد أن تمكن محاميها من زيارة عدد من المعتقلين في سجن “النقب” لطمأنة ذويهم وأسرهم بشأن سلامة أبنائهم ومصيرهم داخل السجن، أنه وثق أثناء الزيارة جملة من الانتهاكات والممارسات المستمرة بحق المعتقلين الفلسطينيين، تعكس واقعا إنسانيا بالغ القسوة يعيشه المعتقلون، في ظل سياسة قمع ممنهجة تمارسها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية بحقهم.
وأكد المحامي أن ما شاهده وسمعه من المعتقلين خلال الزيارة يؤكد استمرار سياسة القمع والعقاب الجماعي بحق المعتقلين، إذ يتعرض معتقلو بعض الأقسام للقمع يوميا، فيما يتعرض معتقلو أقسام أخرى له أسبوعيا، دون أي مبرر يذكر.
الأسرى يتعرضون للحرمان الممنهج من الرعاية الطبية، حيث يتمثل ذلك في عدم عرض المرضى على الأطباء، والامتناع عن نقل الحالات التي تستدعي علاجا خارج السجن، وتعطيل تقديم العلاج اللازم لهم
وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون للحرمان الممنهج من الرعاية الطبية، حيث يتمثل ذلك في عدم عرض المرضى على الأطباء، والامتناع عن نقل الحالات التي تستدعي علاجا خارج السجن، وتعطيل تقديم العلاج اللازم لهم.
وقال إن نقص الطعام، والكميات القليلة التي تقدم، ورداءة نوعيته وعدم صلاحيته، أدى إلى انخفاض خطير في أوزان عدد من المعتقلين، وصل إلى 45 كيلوغراما، لافتا إلى أن إدارة السجن كانت تحرم بعض المعتقلين في الأقسام من “الفورة” (الخروج إلى الساحات الخارجية)، وتحرمهم من أبسط حقوقهم في التعرض لأشعة الشمس والهواء والحركة، كما سحبت النظارات الطبية من عدد من المعتقلين، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في قدرتهم البصرية وفقدان بعضهم للنظر بشكل جزئي أو كلي، وفي انتهاك صارخ لحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، سحبت إدارة السجن المصاحف من عدد من الأقسام.
وأكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات تشكل خرقا فاضحا لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان، التي تكفل الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لكل إنسان محروم من حريته، وتشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
ودعت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، ولجنة الصليب الأحمر الدولية، والمقررين الأمميين المعنيين، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإجراء زيارات ميدانية عاجلة للاطلاع على أوضاع المعتقلين، والضغط من أجل توفير الرعاية الطبية والغذاء الكافي، وإنهاء سياسة العزل والقمع والحرمان الممارسة بحقهم.