قبل أكثر من مائة وأربعين عاماً لاحظ المستعمرون الهولنديون أن الحجاج الأندونيسيين يعودون بعد رحلة الحج إلى بلادهم، متحفزين للثورة ضد الاستعمار الهولندي. أراد الهولنديون معرفة السر وراء روح «التضحية» والمقاومة التي يمتلئ بها الحجاج بعد أداء المناسك، فتقرر إرسال مستشار الحكومة، المستشرق «كريستيان سنوك هرخرونيه» عام 1884، إلى مكة التي دخلها على أساس أنه حاج مسلم، وطُلب منه تقديم تفسير لهذه المعضلة الكبيرة التي واجهها الهولنديون، وهو ما فعله هرخرونيه في بحث قدمه لنيل درجة الدكتوراه، بعنوان: «الاحتفالات والمراسم في مكة».
وقبل ذلك بكثير نكلت «مملكة أورشليم» الصليبية بالحجاج المسلمين، وأمعنت فيهم قتلاً ونهباً وتشريداً، لمنعهم من الذهاب من بلاد الشام إلى مكة، لأسباب منها أن آثار الحج على هؤلاء الحجاج كانت مزعجة للصليبيين الذين اضطروا فيما بعد لمغادرة الأراضي التي احتلوها في الشام، تحت ضربات المسلمين.
ما الحكاية؟
في القرن السابع الميلادي ظهر الإسلام، في بيئة عربية لم يكن للدين تأثير عميق فيها على حياة الناس، وعلى الرغم من ضعف التأثير الديني على حياة العرب، إلا أن ذلك التأثير كان أكثر ضعفاً لدى الرعاة، سكان البوادي، منه لدى المزارعين والتجار في حواضر الجزيرة العربية قبل الإسلام، حسبما يرى المستشرق البريطاني، مونتغمري وات، في كتابه «محمد في مكة».
كان العربي القديم – إذن – يعطي القيم الأخلاقية أهمية أكبر من الأهمية التي يعطيها للقيم الدينية التي كانت مجرد تقاليد موروثة، ليس لها أبعاد روحية أو اجتماعية قوية. وقد بدا ذلك جلياً في تغني العرب بمكارم الأخلاق من كرم وشجاعة ومروءة ونجدة ونصرة، وغيرها من الخصال التي نجدها طاغية الحضور في الشعر العربي، وبشكل لا يمكن مقارنته بحضور مفردات الدين في هذا الشعر.
ولعل الضعف الذي اعترى «عبادة الأصنام» كان أحد أسباب تحول العرب عنها إلى «عبادة الله» الديانة التي أصبح اسمها «الإسلام». ومن الفرائض التي جاء الإسلام لإحيائها، وإعادة تعريفها أو ضبطها فريضة الحج الذي ينظر إليه في زمن التفسير المادي للمعتقدات والأفكار والتاريخ على أساس أنه يحوي بقايا من الديانات الوثنية، قبل الإسلام، وهي الديانات التي لم يكن لها تأثير كبير على جوانب الحياة العربية، حيث لم يكن العربي يذكر آلهته إلا في بعض المناسبات مثل الذهاب للحرب، التي تُحمل إليها الآلهة، طلباً للنصر.
يحسن أحياناً تجسيد الشر، ومن ثم التعامل معه مادياً، تمهيداً للتخلص منه، وهي طريقة مجدية في علم النفس للتخلص من شرور النفس وآثامها
ومع التسليم بأن الحج كان معروفاً لدى العرب قبل الإسلام، إلا أن سردية أن بعض شعائر الحج تعود لجذوره الوثنية عند العرب، لا تعدو كونها ضرباً من التهويم، حيث يعود الحج إلى ما هو أبعد من زمن وثنية قريش، وهو موجود لدى معظم الديانات التي سبقت الإسلام، ومنها اليهودية والمسيحية، وما مظاهره المادية إلا ترجمة فعلية لطريقة الأديان في تخطي الماديات – والوصول عبرها – إلى المرامي الروحية البعيدة.
هناك سورة في القرآن الكريم باسم «سورة الحج»، جاء فيها أمر الله لإبراهيم عليه السلام بأداء هذه الفريضة: «وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم، ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم.»…
«تلبية» الأذان هو الهدف، و«الإتيان» هو الغاية، وهو هنا إتيان لمنافع مادية «منافع لهم»، وأخرى روحية «يذكرون اسم الله»، الذي تمتلئ بذكره الأرواح والعقول بمشاعر وأفكار لا يمكن وصفها، وهي حالة روحية لا يمكن لمحدودي الخيال من «الماديين» فهمها، حيث تتحول الماديات بالمفهوم الديني إلى رموز إشارية، تنفتح على دلالات روحية، ذات أهداف اجتماعية غير خافية، تجلى بعضها في ما لمسه الهولنديون من بعث روح «التضحية» ضد الاستعمار لدى الحجاج الأندونيسيين، بعد عودتهم من مكة.
إنها رحلة روحية من طراز فريد يحتشد فيها التاريخ والجغرافيا والمعاني والدلالات، ويستحضر من خلالها الحاج شخصيات إبراهيم وإسماعيل، ورمزيات انبعاث الحياة، مع تفجر ماء زمزم، والرحلة من «واد غير ذي زرع» إلى مدينة عامرة: «أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف»، ناهيك عن مناسك السعي بين الصفا والمروة، بحثاً عن ماء الحكمة وينبوع الحياة، والطواف بالبيت العتيق الذي يمثل طبيعة الرحلة إلى الله، عدا عن «رمي الجمرات»، وهي العملية التي تنفتح على دلالات ضرب الشر، ورمي المجرمين، حيث يحسن أحياناً تجسيد الشر، ومن ثم التعامل معه مادياً، تمهيداً للتخلص منه، وهي طريقة مجدية في علم النفس للتخلص من شرور النفس وآثامها.
يشير المستشرق البريطاني المختص بشؤون أفريقيا، إيوان ميردين لويس وهو عميد المستشرقين البريطانيين في الشأن الإفريقي، إلى دور الحج العميق في صياغة «الهوية المشتركة» التي تجمع مختلف الانتماءات العرقية والسياسية والجهوية، وإلى كونه مناسبة للتبادل الثقافي والنفعي بين شعوب مختلفة، الأمر الذي يكرس وحدتها.
ختاماً، سجل الرحالة السويسري جون لويس بيركهات أو (إبراهيم بن عبدالله) انطباعاته عن مكة التي زارها سنة 1814 في كتابه «رحلات العرب» الذي جاء فيه: «خلال جميع رحلاتي في الشرق لم أتمتع براحة كالتي عشتُها في مكة»، المدينة الرمز التي تشهد رحلة تبدأ وتنتهي بالطواف حول «البيت العتيق»، في مسار دائري رمزي إشاري، يشبه المسارات المعراجية التي تتصاعد في حركات دائرية إلى السماء، مع ما يكتنف الرحلة من متاعب وصعاب.
كاتب يمني
“وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتون من كل فج عميق”.
وان كان من اول وهلة وتسلسل الكلام يفيد ان الامر موجه إلى سيدنا ابراهيم.ولكن الامر بالحج جاء” للناس كافة “لذا فامر الاذان بالحج هو امرلرسول .لان كل الرسل قبل البعثة المحمدية كانت دعوتهم خاصة بقومهم والوحيد الذي بعث للناس كافة هو رسول الله لاغير.
أخ أحمد :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
و كل عام و الجميع بخير
الحج رحلة العروج إلى السماء والطواف حول الحقيقة.
كل عام وأنتم بخير
بسم الله الرحمن الرحيم
ألا يستحق رسول الإنسانية والسلام ومنارة الحضارة الرسول العربي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يرفق الكاتب الكريم إلى اسمه :الصلاة والسلام عليه!
لن يفعل لانه ببساطه ينكر النبوه والاسلام وكثير على ضلالته يتبعون
جزاكم الله خيرا
الله المستعان
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
طبعا هذه الصفات عند العرب …المروءة و الشهامة و الكرم و نصرة المظلوم اختفت منذ قرون
توقيت نشر المقال ؛ مقال؛ ومضمون المقال أفق ممتدّ من الجنوب إلى الشّمال؛ يحمل مكنونات النفس؛ ليفصح عنها مسكوت القيل والقال عند النّاس.وصلت الرسالة لمنْ يفقه بالذوق والإحساس؛ مكابدات التصوّف عند نهرالتايمز؛ كرنين الأجراس.وعلى هامش مقالك؛ أودّ بيان حقيقة قلّما عرفها النّاس بالكليّة؛ وهي كما في الحديث النبويّ: { الحجّ جهاد؛ والعمرة تطوّع }( عن ابن ماجه ).فكيف هو بجهاد؟ عموم العوام يرون أنّ طقوس وشعائر الحجّ تعود إلى عهد سيدنا إبراهيم الخليل؛ إنما هناك ثلاث شعائرفقط تعود إلى ذلك العهد الشريف؛ بعد النية من الميقات وهي؛ الأولى: { الطواف حول الكعبة سبعًا ابتداء من الحجرالأسود وانتهاء إليه؛ فالحجرالأسود يمين الله في الأرض }. الثانيّة : { السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط }.الثالثة: { التقصيرللشعر}.وهي مناسك سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل.
من الاحاديث التي لم تصح في الحج والعمرة الحديث “الحج جهاد” ليس حديثًا صحيحًا. أما حديث “الحج والعمرة جهاد” فهو حديث ضعيف، ولكن يوجد حديث آخر يقال انه صحيح في صحيح البخاري يذكر أن الحج والعمرة كفارة لما بينهما
جيد فرانك سلامات معتبرات
أما الحجّ فشعائره إنما تعود إلى حادثة الفيل بانتصارقريش على الأحباش.وهذا قلما أدركه النّاس حتى اليوم.وكان الدفاع عن كعبة مكة بيت الله الحرام من الجهاد بقيادة عبد المطلب جدّ الرسول الخاتم صلّى الله عليه وسلّم.وهو أوّل قائد للمقاومة العربيّة في التاريخ ضد احتلال أجنبيّ بغيض.عليه: العمرة إبراهيميّة؛ والحجّ قرشيّ…وعيد أضحى مبارك أوّلًا على المجاهدين في غزّة؛ وعلى عموم المسلمين كافة.
هو ذاك، ولهذا ترى نسبة الحجيج لا تتعدى الواحد من كل مليون مسلم، ولا يسعى القائمون على إدارة الحج لرفع النسبة عاما بعد آخر، علما بأن المشاعر المقدسة خلقت ووضعت لتستوعب كل من استطاع إلى الحج سبيلا، وهم أكثر بكثير من المسموح لهم اليوم بالحج. ولا سبب وجيها لتعثر التوسيعات، مقارنة بالتهيئة السريعة لمشاريع الترفيه ومدن الأحلام كنيوم!
السعودية لن تحظر الحج على أحد لأنها فتحت الحجاز قبل 80 عام بسبب قرار سلطة الحجاز بحينه بحظر الحج على سكان نجد، ولكن حددت منظمة التعاون الإسلامي عدد حجاج مواطني كل دولة المسلمين بكل موسم حج بحاج واحد من كل ألف نسمة تفاديا للإزدحام الشديد بموسم الحج وحفاظا على أمن وراحة الحجاج وخدماتهم
الحد من عدد الحجاج بهذه النسبة المجحفة من أجل “خدمتهم وأمنهم” ليس مبررا البتة للتواني عن السعي الجاد وفق رؤية علمية استشرافية لتهيئة المشاعر المقدسة لتستوعب المزيد من الحجاج، إن ذلك يطرح ألف سؤال وسؤال، خاصة إذا استحضرنا رغبة المملكة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم واستعدادها إنفاق “ما يلزم” لاستيعاب الملايين من اللاهين في غضون السنوات القادمة، في حين لم يتم إنجاز خطط التوسعة رغم مرور عقود، ولا أحسبها ستنتهي في عقود أخرى قادمة.
الواحد من كل ألف نسمة أقصد.
صدقت
سلطة الحجاز قبل سيطرة عبدالعزيز ال سعود على مكة منها أهل نجد من الحج.
جاء عبدالعزيز رحمه الله وأتاح الحج للجميع.
جزم الكاتب ان عباده الاصنام كانت في ضعف وهوان عندما جاء الاسلام ونيسي اؤ تناسى كعادته ان المشركين في الجزيره كلها بقبائلها الكبرى قريش وثقيف ومخزوم وحلفاؤهم جاهدوا من اجل حرب الاسلام بقوه الاصنام التي كانوا يعبدونها. فلا تقل ان الامور مهدت بسهوله لرسول الله فلولا عزيمه رسول الله صلى الله عليه واله وسيف علي عليه السلام لما كان للاسلام من ظهور. واشدد به ظهري واشركه في امري . لا تظن ان رسول الله لم يعاني من قريش فقد قاتلته في حياته وبعد موته وشهادته
لم ينتشر الإسلام بسيف علي ولكن انتشر بالدعوة بالموعظة الحسنة.
لو كانت المسألة بقوة سيف علي رضي الله عنه لاستطاع علي حماية دولته التي انهارت وورثها معاوية رضي الله عنه.
الرد إلى سلام.
من قاتل يوم بدر وقتل صناديد قريش ومن وقف حاميا لرسول الله صلى الله عليه واله يوم احد ومن وقف وحده لقتال عمرو بن ود العامري يوم الاحزاب ومن وقف ضد المنافقين طيله حياه النبي صلى الله عليه واله ومن فتح خيبر. إن كنت تنكر ذلك فانك ضال وفعله هذا هو سبيل انتشار الاسلام في بدايته لو تعلم. اما قولك لحمى دولته من الباغيه فذلك لان الامه خذلته وليس هو السبب وهو امتحان عظيم للامه نجح هو فيه وقال فزت ورب الكعبه وسقطت الامه إلى يومك هذا. فلا تترضى على الفئه التي وصفها النبي صلى الله عليه واله الباغيه
بدأ الكاتب بالمستشرق الهولندي والذي جاء الى الحج ولكن هذا المستشرق ماذا رأى وماذا عرف لم نعرف لان الكاتب ادخل مواضيع ثانية الى الموضوع الاساسي ومن ثم تكلم عن الهولنديين شيئا قليلا ، وفي هذا المقال تم سرد معاني الحج ولكن صاحب المقال الموجود في عنوانه لم يذكر عنه شيئا يذكر فسلام الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين والذي طهر البيت الحرام من المشركين والكافرين.