مفتي مصر: زيارة “عمائم” أوروبية لإسرائيل “تجميل لكيان دموي”

حجم الخط
1

إسطنبول: أعرب مفتي مصر، نظير عياد، مساء الخميس، عن رفضه لزيارة مجموعة ممن وصفهم بأنهم “يسوقون أنفسهم على أنهم من رجال الدين” إلى إسرائيل، واعتبرها “استثمارا سياسيا رخيصا لعمائم مزيفة تستخدم لتجميل وجه كيان دموي غاصب”.

جاء ذلك في بيان لمفتي مصر بعد إدانة من الأزهر، عقب أيام من إعلان مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، إن الأخير استقبل في مكتبه بالقدس الغربية “أئمة وقادة في الجالية المسلمة من فرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا والمملكة المتحدة”.

وادعى أن الوفد، الذي ترأسه حسن شلغومي، “ضم شخصيات إسلامية بارزة جاءت إلى إسرائيل لنشر رسالة السلام والتعايش والشراكة بين المسلمين واليهود، وبين إسرائيل والعالم الإسلامي”.

وتعقيبا على تلك الزيارة، قال مفتي مصر في بيان: “راقبتُ ببالغ الأسف تلك الزيارة المنكرة التي قام بها مجموعة ممِّن يسوِّقون لأنفسهم على أنهم من رجال الدين، ممَّن باعوا ضمائرهم بثمنٍ بخس، وتوشَّحوا برداء الدين زورًا وبهتانًا، ليقفوا بين يدَي قادة الكيان الصهيوني، في مشهد شائن”.

واتهم عياد، أفراد تلك العمائم الدينية بأنهم “يروِّجون سلامًا زائفًا، وحوارًا ملطَّخًا بدماء الأبرياء، ليتحدثوا عن التعايش والحوار مع من لا يعرفون للتعايش فلسفةً ولا للحوار لغة، ويرددوا هذه النغمات فوق ركام البيوت، وجثث الأطفال، وصرخات الأمهات في غزة التي تُباد لما يلامس عامين كاملين، دون أن يرفَّ لهم جفن”.

وتساءل مستنكرا: “أيُّ حوارٍ هذا الذي يُدار على مائدة المحتل، وأيُّ تعايش هذا الذي يُبنى على أشلاء المظلومين؟”.

وأكد مفتي مصر، أن “ما تابعناه وتناقلته الكاميرات، ليس سوى استثمار سياسي رخيص، لعمائم مزيَّفة، تُستخدم لتجميل وجه كيانٍ دمويٍ غاصب؛ سعيًا لصناعة واجهة إسلامية مخادعة تخدم أهداف التطبيع وتُزيِّف الوعي”.

وفي وقت سابق الخميس، قال الأزهر في بيان، إنه “تابع باستياء بالغ زيارة عدد ممن وصفوا أنفسهم بالأئمة الأوروبيين بقيادة المدعو حسن شلغومي، إلى الأراضي ‏الفلسطينية ‏المحتلة، ولقاء رئيس الكيان الصهيوني المحتل”.

وأضاف أنه “يستنكر بشدة هذه الزيارة، التي أجراها أشخاص عَمِيت أبصارهم وبصائرهم، وتبلدت مشاعرهم عما يقاسيه ‏هذا الشعب (الفلسطيني) المنكوب، وكأنهم لا تربطهم بهذا الشعب أية أواصر إنسانية أو دينية أو أخلاقية”.

وجاءت زيارة وفد “الأئمة الأوروبي” المزعوم لإسرائيل في وقت ترتكب فيه الأخيرة وبدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 195 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.

وأثارت الزيارة استنكارا في الأوساط الأوروبية والفلسطينية. وكان المجلس الأوروبي للأئمة في باريس استنكر، الأربعاء، عبر بيان، الزيارة واعتبرها “مشبوهة”، ولا تمثل موقف المسلمين في القارة.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    زمن الرداءة والانبطاح للبعبع الصهيو أمريكي الغربي الحاقد على العرب والمسلمين وخاصة الفلسطينيين هذي عقود وعقود وهم ينشرون الحروب و الدمار في الشرق الأوسط التعيس بلا حساب أو عقاب فاللهم دمرهم تدميرا ولا تبقي منهم أحدا يا منتقم يا جبار عليك بالظالمين الفجار خذهم أخذ عزيز مقتدر وابطش بهم بطشتك الكبرى فقد طال وجع أطفال ونساء غزة ياااااااااااااااارب العزة أنقذ أطفال ونساء غزة العزة ✌️🇵🇸😎☝️🔥🐒🚀

اشترك في قائمتنا البريدية