القاهرة- “القدس العربي”: نددت 12 منظمة حقوقية مصرية مستقلة، الخميس، بقيام السلطات المصرية باحتجاز وترحيل عشرات النشطاء الدوليين المشاركين في “المسيرة العالمية إلى غزة”، واعتبرت أن هذا التصرف يعكس سياسة منهجية لإسكات الأصوات المعارضة في البلاد.
وفي بيان نشرته “منظمة سيناء لحقوق الإنسان”، أوضحت المنظمات أن “المسيرة العالمية إلى غزة” تمثل مبادرة شعبية عالمية للاحتجاج على جرائم الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج الذي يتعرض له الفلسطينيون في القطاع على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن المسيرة كانت تهدف إلى الانطلاق من مدينة العريش المصرية نحو معبر رفح، للمطالبة بكسر الحصار الذي يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني في ظروف إنسانية كارثية، وسط انعدام حاد في الأمن الغذائي واقتراب المجاعة من اجتياح مناطق واسعة نتيجة الحصار وتدمير الأراضي الزراعية وتعطيل دخول المساعدات.
وأكد البيان أن السلطات المصرية، عبر اعتقال وترحيل المشاركين، لم تجهض فقط تحركاً سلمياً تضامنياً، بل أظهرت كذلك “تواطؤاً مباشراً” في الحصار المفروض على غزة، في إطار ما وصفته المنظمات بـ”سياسة قمع ممنهجة ضد أي شكل من أشكال الحراك السلمي”.
ولفتت إلى أن الحكومة المصرية، منذ عام 2007، تُعد شريكاً أساسياً لإسرائيل في تحويل قطاع غزة إلى “سجن مفتوح” عبر الإغلاق المتكرر لمعبر رفح.
وأضاف البيان أن السلطات المصرية سعت، منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى تحويل المأساة الإنسانية إلى فرصة للربح. وأوضح أن إبراهيم العرجاني، الزعيم القبلي المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي تسيطر شركاته -بشراكة جزئية مع الجيش المصري- على مسارات العبور، فرض رسوماً باهظة على الفلسطينيين الفارين من الحرب بلغت 10 آلاف دولار للفرد لدخول مصر، ولم يُستثنَ من ذلك حتى المواطنون المصريون العالقون في القطاع، والذين أُجبر بعضهم على دفع رشاوى للخروج.
وشددت المنظمات على أن هذه الممارسات لا تعكس بأي حال موقف الشعب المصري الداعم لفلسطين، مؤكدة أنه منذ بدء العدوان على غزة تم اعتقال ما لا يقل عن 150 ناشطاً مصرياً، بينهم قُصّر، لمشاركتهم في احتجاجات سلمية تضامنية، ولا يزال عدد منهم رهن الحبس الاحتياطي، ويواجه بعضهم اتهامات بالإرهاب لا تستند إلى أي أدلة، على غرار آلاف المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في البلاد.
وخلص البيان إلى أن قمع “المسيرة العالمية إلى غزة” ليس سوى حلقة في سلسلة القمع الذي يتعرض له المواطنون المصريون أنفسهم، المحرومون من حقهم في التعبير السلمي عن مواقفهم، مشيراً إلى أن الأنظمة المتعاقبة في مصر شكّلت عائقاً أمام التضامن الشعبي مع فلسطين، إلا أن هذا القمع بلغ مستويات غير مسبوقة في عهد الرئيس السيسي.
وطالبت المنظمات السلطات المصرية بالسماح الفوري لكل من يرغب في التعبير السلمي عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، سواء أكان مصرياً أو أجنبياً، وبالإفراج العاجل عن جميع سجناء الرأي، وخصوصاً المعتقلين بسبب مواقفهم المناصرة لفلسطين.
لايحتاج الامر الى اثبات — لقد ايقنا نحن المصريين بعمالة راس النظام العسكري المتمثل في السيسي وخيانته وارتمائه في احضان الصهاينة وماما امريكا — هؤلاء هم من يضعون له اجهزة التنفس ليظل قابعا على كرسي الحكم وهو الان يدفع لهم اثمان بقائه ودعمه
يحى كل شرفاء مصر فقط!
يحى كل شرفاء مصر فقط!
يحي شرفاء مصر