رفح: قال أطباء ومنظمة الصحة العالمية الثلاثاء، إن مستشفيي العودة وكمال عدوان، وهما آخر مستشفيين ما زالا مفتوحين في شمال غزة، بالكاد يعملان، مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة شهرها الثامن.
وقال أطباء في المستشفيين إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مبانيهما ونشرت قناصة قرب أحدهما.
وأوضح القائم بأعمال مدير مستشفى العودة الطبيب محمد صالح، أن “اليوم هو اليوم الثالث لحصار مستشفى العودة في شمال غزة” والقوات الإسرائيلية “تطلق النار على مباني المستشفى” و”القناصة” اتخذوا مواقع لهم في المنازل المجاورة.
وقال الطبيب إن الجيش الإسرائيلي دمَّر السور الجنوبي للمستشفى فيما لا يزال “جميع أفراد الطاقم الطبي والمرضى” داخل أجنحة المستشفى التي صار التنقل بينها “صعبا جدا”.
لكن يتعين على موظفي المستشفى جلب الماء “من المبنى الثاني إلى الأول لأن قوات الاحتلال ضربت المبنى الأول بقذيفة استهدفت الطابق الخامس ودمرت خزانات المياه”، كما أضاف.
وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي في جنيف إن “148 من العاملين في المستشفى و22 مريضا ومرافقيهم محاصرون داخل” المستشفى.
وزار فريق من منظمة الصحة العالمية مبنى مستشفى العودة بانتظام في نيسان/ أبريل لتوصيل الإمدادات الطبية والوقود، لكن غيبرييسوس أفاد أيضاً أن قناصة استهدفوا المبنى وأن المدفعية أصابت الطابق الخامس.
وقالت دنيا الدخيلي، منسقة الطوارئ لمنظمة أطباء بلا حدود في غزة، إنه “لا شيء يدخل أو يخرج” من المستشفى خوفاً من نيران القناصة.
وأضافت بعدما تحدثت إلى مشرف غرفة العمليات في مستشفى العودة أنه “مختبئ منذ بضعة أيام، ويمكنه سماع طلقات نارية”.
ولم يبلغ الطبيب صالح عن وقوع إصابات، لكنه قال إن ما يحدث يذكر بالعملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في منطقة المستشفى الواقع بجوار مخيم جباليا للاجئين في شمال القطاع.
في كانون الأول/ ديسمبر، حاصرت القوات الإسرائيلية مستشفى العودة لأيام عدة، ما أسفر عن استشهاد اثنين من موظفيه وتوقيف آخرين، حسبما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود في ذلك الوقت.
وشهد يوم الثلاثاء أيضا إجلاء المرضى والموظفين من مستشفى كمال عدوان، الواقع أيضا في شمال غزة، وفق مدير المستشفى الطبيب حسام أبو صفية.
وقال: “حاليا يتم إخلاء المستشفى من الجرحى والمرضى والطواقم الطبية… هناك العديد من المرضى لم تتمكن الفرق الطبية من إجلائهم”.
وأضاف أن “بوابة الاستقبال والطوارئ في مستشفى كمال عدوان تعرضت للقصف المدفعي” أثناء تقدم الجنود نحو المجمع.
وقال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية الموجود في القدس، إن غرفة الاستقبال في وحدة العناية المركزة في المستشفى تعرضت للقصف.
وأضاف بيبركورن: “في الوقت الحالي، ما زال هناك 20 من أفراد الطاقم الصحي و13 مريضاً”. وأضاف أن كمال عدوان والعودة هما “المستشفيان الوحيدان اللذان ما زالا يعملان ولا يمكننا تحمل توقفهما عن العمل”.
وقال غيبرييسوس في جنيف: “هذان المستشفيان الوحيدان العاملان المتبقيان في شمال غزة. وضمان قدرتهما على تقديم الخدمات الصحية أمر ضروري”.
(أ ف ب)