تونس – “القدس العربي” -من حسن سلمان:
بعد خمس سنوات من اغتيال السياسي التونسي شكري بلعيد، خرج علي العريّض نائب رئيس حركة “النهضة” عن صمته ليفنّد الاتهامات المتكررة من “الجبهة الشعبية” حول علاقته بأحد المتهمين في القضية.
ودأب عدد من القياديين في “الجبهة الشعبية” الفترة على الحديث عن “تورط” مفترض لوزير الداخلية السابق علي العريض بقضية اغتيال شكري بلعيد، وطالبوه في مناسبات عدة بالكشف عن “اللقاء السري” الذي جمع بين العريض وأحد المتهمين، قبل أن يدلي الأخير بشهادته أمام المحكمة.
وكتب العريض على صفحته الرسمية في موقع “فيسبوك”: “إن الحديث عن لقاء “سري” جمعني بمتّهم في قضية إرهابية، تلفيقٌ الغاية من ورائه افتعال رابط بيني وحركة النهضة التي أمثلها وبين الإرهاب”.
وتابع موضّحا “طلبت مني المؤسسة الأمنية في إحدى المناسبات الحضور، لأن أحد الموقوفين اشترط حضور الوزير مع الأمنيين للإدلاء بالمعلومات التي يمتلكها، فاستجبت للطلب، علما وأن اللقاء لم يكن لا خاصا ولا على انفراد بل بحضور إطارات أمنية، ولم تتم خلاله أية عملية تحقيق، وقد قمت فقط بحثّ المتّهم وتشجيعه على تقديم ما لديه من المعلومات والمساعدة لإنقاذ البلاد من الإرهاب، وإقناعه بأن التعاون مع المؤسسة الأمنية والقضائية فيه خدمة لمصلحة البلاد ومصلحته، فضلا عن كونها واجب وطني”.
وأضاف العريض “أؤكد أني سخرت أثناء فترة إشرافي على وزارة الداخلية كل إمكانيات الوزارة للتوقي من الإرهاب وكشف الجرائم الإرهابية وملاحقة مرتكبيها وكل من يقف ورائها كائنا من كان، وأني باشرت مهامي على رأس المؤسسة الأمنية وفق ما يمليه عليه الواجب والمصلحة الوطنية في كنف احترام القانون.ولم يعد خافيا على أحد اندراج هذه الافتراءات ضمن المحاولات المتكررة للضغط على القضاء وإرباك أعماله والتشويش على المؤسسة الأمنية والتشكيك في جهودها، رغم كل ما بذلته من تضحيات في معركتنا ضد الإرهاب والفوضى والجريمة.وإني أدعو الجميع لاحترام استقلال القضاء وخصوصيات المؤسسة الأمنية”.
وكان العريض فند في مناسبات عدة جميع الاتهامات الموجهة له في قضية اغتيال بلعيد، ولكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها عن فحوى هذا اللقاء المثير للجدل والذي يرى البعض أنه كان حاسما في بعض مجريات القضية.