الكنيست الإسرائيلي يقر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. وبن غفير ورفاقه يحتفلون بالشمبانيا- (فيديو)

حجم الخط
17

“القدس العربي” ووكالات: أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مساء اليوم الإثنين، بتعاون بعض الأوساط في المعارضة مع الإئتلاف الحاكم.

وقد صوّت رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب “يسرائيل بيتنا” المعارض، أفيغدور ليبرمان، لصالح القانون، بينما صوت نواب من حزب “يهدوت هتوراه” المشارك في الإئتلاف ضده.

كما صوّت عضوا الكنيست العربيان من الطائفة الدرزية، أكرم حسّون وعفيف عبد، لصالح القانون، في حين لم يشارك عضو الكنيست حمد عمّار، وهو عضو كنيست عربي درزي من حزب “يسرائيل بيتنا”.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها مساء الإثنين احتفال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وزملاء له بالقرار.

وعلّقت مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة، الدكتورة سهاد بشارة، على إقرار القانون قائلة إن هذا القانون يمثّل إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي. وأضافت أن القانون تشريع يقوم على التمييز على أساس الإثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندًا إلى تصنيفات تعكس تصورات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور.

ونوّهت إلى أن تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية المحتلة يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقًا لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

وفي هذا السياق، أعلن مركز عدالة أنه سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا للطعن في القانون.

أول التماس قضائي ضد قانون الإعدام

وفي أول تحرك قانوني، قدّمت جمعية “حقوق المواطن” في إسرائيل، اليوم الاثنين، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد قانون الإعدام معتبرةً أن القانون غير دستوري وينتهك الحق في الحياة.

وأوضحت الجمعية أن القانون يطبق العقوبة بشكل انتقائي على الفلسطينيين فقط، في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية، ويحد من ضمانات المحاكمة ويمنع منح العفو، معتبرةً التشريع انتقاميًا ومصممًا لخدمة نزعات الانتقام والعنصرية.

تنديد فلسطيني واسع

نددت الرئاسة الفلسطينية، ومؤسسات الأسرى، ووزارة الخارجية، وحركة “فتح”، اليوم الاثنين، بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً ذلك تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيانها رفضها وإدانتها الشديدة للقانون، معتبرةً أنه انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وجاءت هذه الإدانات في بيانات منفصلة صادرة عن الجهات الفلسطينية، عقب مصادقة الكنيست على القانون.

واعتبرت مؤسسات الأسرى الفلسطينية (نادي الأسير، ومؤسسة الضمير، وهيئة شؤون الأسرى) أن إقرار القانون يشكّل “أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة”، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

تهديدات أوروبية بالعقوبات

وفي وقت سابق، هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على إسرائيل في حال تمرير مشروع القانون، بحسب ما نقلته القناة 12 العبرية عن مصادر لم تسمها.

وقالت القناة إن مسؤولين أوروبيين أجروا محادثات مكثفة مع نظرائهم الإسرائيليين في مسعى لمنع إقرار القانون، موجهين تحذيرًا من تداعياته السياسية والقانونية.

وأضافت أن العقوبات المحتملة قد تشمل إلغاء اتفاقية الشراكة بين الجانبين أو تعليق أجزاء منها، بما في ذلك اتفاقيات التجارة والتعاون التكنولوجي والاقتصادي والعلمي، إلى جانب تعليق الحوار السياسي.

ونقلت عن مسؤولين أوروبيين كبار قولهم إن “إسرائيل تتجه نحو هاوية أخلاقية”، مؤكدين أنهم “لن يبقوا مكتوفي الأيدي”، كما انتقدوا غياب إمكانية العفو في القانون، معتبرين أنه “يكرّس نظامي عدالة مختلفين لليهود والفلسطينيين”.

ويقول بن غفير إن القانون يهدف إلى الردع، في حين تؤكد منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، عدم وجود دليل على أن عقوبة الإعدام أكثر فاعلية من السجن المؤبد في الحد من الجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أبو تاج الحكمة الأول:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف لدولةٍ تصف نفسها بأنها “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط” أن تُقرّ قانونًا يجيز إعدام الأسرى؟ في حين أن جميع الأعراف والقوانين الدولية تُحرّم ذلك، بل وتؤكد على ضرورة معاملتهم بإنسانية، وهو مبدأ رسّخته أيضًا القيم الدينية.
    تعيش إسرائيل في محيطٍ يختلف عنها في اللغة والدين والثقافة، فهل يمكن لمثل هذه السياسات أن تُسهم في بناء الثقة أو فتح آفاق للتعايش؟ أم أنها تعمّق الفجوة وتزيد من التوتر؟
    لقد طُرحت عند تأسيسها أفكار لدولة تقوم على التعايش والمشاركة، لكن الواقع اليوم يبدو أبعد ما يكون عن تلك التصورات، في ظل توجهات سياسية أكثر تشددًا.
    وكما يقول المثل: يصنع الجاهل ما يضرّ به نفسه ما لا يصنعه العدو به.

  2. يقول إبسا الشيخ:

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  3. يقول كامل الشمري:

    وهكذا سوف يصر المقاوم على التأكد من انه قتل اكبر عدد ممكن وان يستشهد في المعركة قبل ان يتم اعدامه.

  4. يقول كريم علي:

    ونحن نطبع، او نسعى لان نطبع.
    حالنا بين عجز وتخاذل وخيانة واختراق.

  5. يقول محمد سامر:

    كتب عليكم القتال وهو كره لكم

    لمثل هذه المواقف ولمثل هذا الظلم جعل الله الدين وجعل الحساب،
    لكن المسلمين انشغلوا في الدنيا، وملذاتها ونعيمها

  6. يقول alaa:

    والعالم اخرس وصامت وخنوع لكل افاعيل الكيان المحتل وخاصة حكام العرب الخاطئين الخونه الذين يقيدون شعوبهم ويوالون المجرمين

  7. يقول الهمجية في ابهي حللها:

    يجب ان تقول الجنائية كلمتها للتاريخ. ماهذه الوحشية اعتقال في ظروف مهينة ثم اعدام الاسري اي حداثة نتكلم عنها في عصرنا. اين عقلاء العالم الحر

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية