“القدس العربي” – وكالات: دعا وزيرالخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، بالالتزام بالاتفاق النووي.
جاء هذا في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية الرسمية، على هامش الزيارة الرسمية الذي يقوم بها، اليوم الإثنين، للسلطنة وتستمر يوما واحد.
وفي رده على سؤال يتعلق بالمستجدات بشأن ملف الاتفاق النووي، قال ظريف، إن السلطنة قامت بدور كبير في الاتفاق النووي الأخير.
وبيّن أن الإدارة الامريكية الحالية لا توجد معها قنوات للتواصل إلا من خلال الاجتماعات الوزارية في إطار مجموعة 5+1.
وعبر عن أمله في أن تلتزم الإدارة الأمريكية الحالية بهذا الاتفاق.
وفي 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إيران بالسعي للحصول على أسلحة نووية، وبتصدير العنف إلى كل من اليمن، وسوريا، وغيرها من الدول في منطقة الشرق الأوسط.
ويهدد ترامب، منذ وصوله إلى منصبه في 20 يناير/ كانون ثان الماضي، بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، واصفًا إياه بأنه أسوأ صفقة تم التفاوض حولها.
وظلت السلطنة تستضيف محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران، قادت إلى إبرام اتفاق نووي في 14 يوليو/تموز 2015، بين طهران ومجموعة 5+1 (الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا)، يلزمها بتقليص قدرات برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
وأكد ظريف، أن السلطنة وطهران تربطهما علاقات جيدة ويسعيان إلى توسيع هذه العلاقات في مختلف المجالات وبشكل خاص التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والعبور.
وأشار إلى أن زيارته تأتي في إطار التشاور المستمر مع السلطنة حول عدد من الأمور التي تهم المنطقة.
وفيما يخص نقل الغاز الإيراني عن طريق السلطنة إلى الهند، أشار ظريف، إلى أنه تم مناقشة التعاون في قطاعات الغاز والطاقة مع السلطنة من خلال اللقاءات الثنائية مؤخرا في نيويورك؛ مع عُمان والهند، وبحث إمكانية التعاون الثلاثي في مجالات الغاز.
وعبر عن أمله في تحقيق هذا التعاون، دون أن يفصح عما وصلت إليه المباحثات في هذا الصدد.
وعلى خلاف معظم دول الخليج الأخرى، تتمتع سلطنة عمان وإيران، اللتان تطلان على مضيق هرمز، بعلاقات متميزة على الأصعدة كافة.
ومن المتوقع ان يتوجه ظريف بعد الظهر الى الدوحة، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايراني بهرام قاسمي .
وهي الزيارة الاولى لظريف الى قطر منذ بدء الازمة في حزيران/يونيو بين الامارة ودول مجاورة في الخليج، بحسب قاسمي.
وتابع المتحدث أن وزير الخارجية “سيلتقي نظيره القطري (الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني) للتباحث في التعاون الاقتصادي والأحداث الاخيرة في سوريا والعراق واليمن ومجمل المسائل المتعلقة بالخليج الفارسي خصوصاً سبل تعزيز التعاون في المنطقة”.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران بدعوى دعم الإراهاب مطالبة إياها بقطع علاقاتها مع إيران وتركيا، وهو مااعتبرته الدوحة مساسا بسيادتها.
وقررت الدول الأربع إغلاق المنفذ البري الوحيد لقطر مع السعودية، ومنع طائرات شركات الطيران القطرية الوطنية من عبور أجوائها، وحظر استخدام قطر لموانئها البحرية.
وحذر الوزير القطري في باريس في 25 سبتمبر/أيلول الماضي من ان “الحصار” الذي فرضته دول في المنطقة على بلاده “يدفعها” باتجاه ايران.
وأضاف خلال مداخلة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية “انهم يتهمون قطر بالتقرب من ايران لكن مع اجراءاتهم فإنهم يدفعون قطر باتجاه ايران. انهم يعطون قطر هدية لإيران”.
وأعلنت قطر في أواخراغسطس/آب، عودة سفيرها الى طهران بعد غياب لنحو عام ونصف العام، وعبرت عن “رغبتها في تعزيز العلاقات الثنائية مع ايران في كل المجالات”.