الجزائر: إقالة وزير بعد يومين من تعيينه بعد اكتشاف أنه كان عاطلا عن العمل ومحكوما عليه بالسجن!

حجم الخط
24

الجزائرـ «القدس العربي»: أقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على إقالة وزير السياحة الجديد، مسعود بن عقون، بعد يومين من تعيينه في منصبه، وذلك بعد أن تبين للرئيس أن الوزير الجديد لم يمارس أي مهنة من قبل، وأن الذين اقترحوه على الرئيس جعلوه يخطئ بتعيينه، ليأتي التصحيح سريعا، ومن دون انتظار فرصة لتجميل هذه الإقالة والتستر على الخطأ الذي ارتكب.
كل شيء بدأ عندما تم الإعلان عن قائمة الوزراء الجدد في حكومة عبد المجيد تبون، التي تم تعيينها من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ لفت الأنظار اسم وزير السياحة مسعود بن عقون، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية الجزائرية، الذي يقوده الوزير السابق عمارة بن يونس، وسرعان ما بدأت صور الوزير الجديد بالانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تلك المنشورة عبر صفحته في موقع فيسبوك، والتي سارع الوزير الشاب البالغ من العمر 32 سنة إلى غلقها، بالإضافة إلى منشوراته السابقة التي أعيد نشرها على نطاق واسع، فضلا عن تداول معلومات تفيد أن الوزير الجديد لم يسبق له أن مارس أي وظيفة، بمعنى أنه انتقل من عاطل عن العمل إلى وزير في الجمهورية الجزائرية، وأنه سبق أن كان مسؤول تنظيم طلابي، وانضم في وقت أول إلى حزب «جبهة المستقبل»، ومنه انتقل في «ميركاتو» سريع، ليجد نفسه بقدرة قادر وزيرا للسياحة.
ولم يتأخر رد الرئاسة الذي جاء سريعا، إذ أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية (حكومية) أمس الأحد، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر إنهاء مهام وزير السياحة الجديد، من دون الإعلان عن الأسباب التي جعلت بوتفليقة يقرر الاستغناء عنه، ولكن كان واضحا أن الجدل الذي أثاره تعيينه، والمعلومات التي تم تداولها بشأنه، إضافة إلى معلومات تم اكتشافها في وقت لاحق ومتأخر هي التي عجلت برحيل الوزير الجديد، حتى قبل أن يشرع في ممارسة مهامه فعليا.
وقالت صحيفة «النهار» إن الوزير المقال متابع قضائيا، وإنه سبق وأن صدرت ضده أربعة أحكام بالسجن، بينها حكم بست سنوات سجنا، وأنه تورط في قضايا عديدة مثل الابتزاز والتهديد، وإن جهات في مدينة باتنة التي ينتمي إليها، هي التي كانت وراء إخفاء صحيفة سوابقه القضائية.
وذكرت الصحيفة أن الحزب الذي ينتمي إليه مسعود بن عقون هو المسؤول عن الخطأ الذي وقع، لأنه أخفى سيرة الوزير المقترح على الرئاسة وسوابقه العدلية، مع الإشارة إلى أن هذه القضية أظهرت عيوب قرار إلغاء تحقيقات الأهلية التي كان جهاز الاستخبارات يقوم بها قبل تعيين أي مسؤول، والتي تم إلغاؤها منذ أن تم الشروع في تقليص صلاحيات جهاز الاستخبارات قبل حوالى أربع سنوات.
وتحولت قضية إقالة الوزير الجديد إلى موضوع للسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن إقالة وزير بعد 48 ساعة من تنصيبه، هي أكبر برنامج «كاميرا خفية» عرفه التاريخ، في إشارة إلى برامج الكاميرا الخفية التي تبث القنوات عددا كبيرا منها خلال شهر رمضان، والبعض الآخر اعتبر أنها «عين وأصابته»، وأن الحسد والغيرة فعلت فعلتها في الوزير الجديد حتى قبل أن يتنعم بالمنصب، وآخرون قالوا إن بن عقون سيعود عاطلا عن العمل كما كان قبل التعيين. وهناك من تضامن مع الوزير المقال الذي فقد فجأة كل ميزات المنصب من حراسة وخدم وسكن في إقامة الدولة.
وتثير القضية تساؤلات عن المعايير التي يتم اعتمادها في تعيين الحكومات، خاصة وأنها ليست سابقة، فمنذ قرابة سنتين، عند الإعلان عن خامس حكومة لرئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، تم تعيين وزيرين لوزارة واحدة ، ويتعلق الأمر بوزارة الخارجية، قبل أن يتم استدراك الأمر بنوع من الارتجال مع الإبقاء على وزارة برأسين.

الجزائر: إقالة وزير بعد يومين من تعيينه بعد اكتشاف أنه كان عاطلا عن العمل ومحكوما عليه بالسجن!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Moussalim Ali:

    .
    – السيد ANAS .
    .
    – أخي العزيز ، الفرق الأساس بيننا وبينكم ، هو اننا لا نركع لكبرانات العسكر .
    .
    – وسبق للحكومات المتتالية في المملكة المغربية أن كانت حكومة ” استقلالية ” ( حكومة عباس الفاسي )، وأخرى ” اشتراكية ” ، وأخرى ليبيرالية ” ، إلى آخرها . وأفضلها إستثنيت ، حكومة ” إسلامية ” ، مؤخرا . وأتحداك ان يكون لوطنك حكومة إسلامية . لا وبل الحزب الجزائري الوحيد ذا توجه إسلامي ، تمّ ذبح حميع أفراده بتهمة ” الإرهاب ” ، وكانت الحصيلة ، 250.000 مذبوح .
    .
    – الفرق وهو اننا مللنا من CD المشروخ الذي يغني بتحرير الشعوب وتقرير مصيرها ، ما عدى تحرير الشعب الجزائري الشقيق .

  2. يقول محمد الجزائري:

    نعم الجزائر لا يموت فقرائها جوعا هذه حقيقة.
    من يقول العكس عليه تسمية واحد من الذين ماتوا جوعا .
    البينة على من إدعى

  3. يقول Moussalim Ali:

    .
    – السيد محمد الجزائري .
    .
    – حياك الله يا اخي العزيز ، ومتعك بصحة جيدة ، وعمر طويل ، إن شاء الله .
    .
    – من جهة أخرى صراحة ، إحترت شخصيا في لائحة شهداء الجوع بالمغرب العربي .
    .
    – لكني أعتقد ان الآئحة ولا بد أن تتواجد بالكاد لذى حراس الحدود البحرية الفرنسية الإسبانية والإيطالية….
    .
    – وهم ممن تعودوا منذ عقود على إنقاذ – او تتعذر عليهم عمليات الإنقاذ في اعالي البار – ، ينقذون ضحايا boat people المغاربيين ….، والفضيحة العظمى هي أنهم ينتمون لدول جد جد جد غنية بالغاز وبالبيترول ، لكن لا يستفدون من ثروات بلادهم المشروعة ، بل الأموال تذهب لإقتناء عمارات شاهقة ، ومطاعم فخمة ، وقصور ألف ليلة وليلة ، بفرنسا .

  4. يقول رضا الجزائر:

    مساليم هناك موضوع عنوانه تظاهرات في أوروبا ضد اعتقالات نشطاء الريف وهولندا تطلب من الأئمة تجنب الحديث عن الحراك لم نشاهد لك تعليقا واحدا و تاتي هنا لتعلق ب10 تعليقات تعيد فيها نفس الكلام نرجو ان تتكلم عن حق تقرير مصير الريف و قضية اعتقال متظاهري الريف الحر

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية