رام الله – «القدس العربي»: أعلنت الحكومة الفلسطينية رفضها لأي مسار أو طرح اقتصادي لحل القضية الفلسطينية، على حساب الحقوق الثابتة في الحرية والعودة وتقرير المصير.
وأكدت في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي على أن إنهاء «الانقسام البغيض» وإنجاز المصالحة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته «هي الأساس لمواجهة كافة المؤامرات التي تحاك لتصفية قضيتنا وسلب حقوقنا والقضاء على مشروعنا الوطني، وعلى رأسها ما تسمى صفقة القرن».
جاء ذلك في ظل ما يتردد عن مشاريع أمريكية يعمل على تنفيذها في قطاع غزة، تشمل إنشاء محطة تحلية مياه وأخرى للكهرباء، لتمرير مخطط «صفقة القرن»، وهو أمر رفضته القيادة الفلسطينية بشكل قاطع، وحذرت من التعاطي معه.
وقالت الحكومة إن القضية الفلسطينية التي كانت وما زالت مفتاحاً أساسياً، لتحقيق الأمن والسلم الدوليين «قادرة بما تتسم به من قوة دفع سياسي وتضامن عالمي، على إفشال كافة المخططات، لما تتمتع به من عدالة جعلتها نقطة ارتكاز تضامني، من كافة أحرار العالم». وأضافت أن الإدارة الأمريكية، التي اختارت أن تكون «خارج الإجماع الدولي»، لحل القضية الفلسطينية، بقرارها المتعلق بالقدس ووقوفها وانحيازها التام إلى جانب إسرائيل، وبعدم احترامها لنضالات وحقوق الشعوب «باتت غير مؤهلة لفرض أي حل أو تمرير أي صفقة، تقوم على هضم واجتزاء الحقوق الفلسطينية، لصالح شرعنة الاحتلال الإسرائيلي».
وحذرت من أن ما تفعله الإدارة الأمريكية ووفدها إلى المنطقة تحت شعار «صفقة القرن»، هو مجرد «تغليف لمخططات وبرامج يمينية إسرائيلية مُعدة مُسبقاً».
وأشارت الى ما يجري تنفيذه في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين من توسيع للمشاريع الاستيطانية، وعزل القرى والبلدات الفلسطينية جنوب القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني «بهدف خلق أغلبية يهودية في ما يسمى بالقدس الكبرى».
وأدانت استمرار عمليات سرقة وابتلاع الأرض الفلسطينية المحتلة وتهويدها، وحملت الإدارة الأمريكية المسؤولية كاملة عن الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين ولقرارات الشرعية الدولية، وعن الجرائم الإسرائيلية التي ترتكبها سلطات الاحتلال على مرأى ومسمع من العالم.