الخرطوم ـ «القدس العربي»: صادر جهاز الأمن السوداني طبعتين من عدد الأمس لصحيفتي الأيام والجريدة المستقلتين وأوقفت الهيئة العامة السودانية للبث الإذاعي والتلفزيوني مساء أمس الأول بث قناة أمدرمان الفضائية المملوكة للإعلامي حسين خوجلي.
وشهدت الخرطوم أمس اليوم الثاني لعصيان مدني دعا له ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستبقت العديد من صحف الخرطوم هذا الحدث بعناوين بارزة لمسؤولين حكوميين يستخفون بالعصيان ويسخرون منه ويؤكدون فشله، لكن صحيفة الأيام (المعارضة) تناول عنوانها الرئيسي هذا الموضوع من زاوية مختلفة و نفّذت القنوات الفضائية الحكومية صباح أمس الأول برمجة حاولت من خلالها التأكيد على فشل العصيان المدني.
وقال حسين خوجلي في بيان صدر فور إيقاف القناة: «وصلني في تمام الساعة الثامنة من مساء الأحد قرار من مدير الهيئة العامة السودانية للبث الإذاعي والتلفزيوني، المهندس خليل ابراهيم، بإيقاف بث قناة أمدرمان لعدم الحصول على ترخيص حسب زعمه، وهذا غير صحيح فقد حصلنا على موافقة بذلك من وزير الإعلام الأسبق الزهاوي إبراهيم مالك وخطاب آخر للسيد مسجل عام الأعمال والشركات والأسماء التجارية. وأضاف خوجلي بأن القناة ظلت تبث لمدة ست سنوات ليصدر قرار ووصف القرار بالفرمان الكارثي والباطل فنياً وأخلاقياً، مضيفاً بأنهم سيسعون لإعادة القناة بالوسائل القانونية والشرعية.
وأدانت شبكة الصحافيين السودانيين هذه الإجراءات وقالت في بيان لها: «في خطوة مستهجنة ومتوقعة صادر جهاز الأمن والمخابرات، صحيفتي (الأيام) و(الجريدة) فور الإنتهاء من طباعتهما دون إبداء أسباب كما جرت العادة، وفي تطور لافت أصدرت السلطات مساء أمس قراراً بوقف بث قناة أم درمان الفضائية».
وتوقعت الشبكة هذه الإجراءات في بيان لها أمس الأول عقب نجاح اليوم الأول للعصيان المدني ودعت الشبكة الصحافيين والصحافيات لمواصلة عملهم ونشر الأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي وكل الوسائل المتاحة.
وأضافت بأنها تشد على أيدي الزملاء والزميلات الذين تدافعوا لتغطية الحدث الإستثنائي، مع عميق تقديرها لظرف الذين حالت ضغوط السلطة على منابرهم من نقل مجريات الحدث بما يستحق.
في سياق غير بعيد، نبه وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال، في منبر نظمته وزارته أمس لخطورة صناعة الأخبار، وقال ان البلاد عانت كثيراً من الأخبار المصنوعة والمفبركة التي تنشرها وسائل إعلام خارجية وكان أخيرها مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في دارفور.
واتجه المنتدى لانتقاد مصادر الأخبار الجديدة لكن مدير مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم، المسلمي الكباشي أشار إلى أن العالم أصبح في قبضة الإنترنت، وقال إن 50٪ يعتبرون مواقع التواصل الاجتماعي مصدراً موثوقاً للاخبار، وطالب بالبحث عن سبل الانتقال للعالم الجديد، مؤكداً ان المعركة انتقلت للفضاء ويجب أن ينتقل التفكير إلى الفضاء.
وتبادل السودانيون على نطاق واسع دعوات لعصيان مدني شامل بدأ من يوم الأحد وتم من خلاله التعبير عن رفض زيادة أسعار الدواء وتحرير سعر الوقود وموجة الغلاء التي ضربت البلاد بعد تحرير سعر صرف العملة الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، و شهدت العاصمة السودانية ومدنا أخرى تظاهرات سلمية ضد القرارات الاقتصادية الأخيرة و خرج طلاب المدارس الثانوية في مدينة بحري منددين بالقرارت وخرجت تظاهرات أخرى في منطقة أمبدة في أم درمان ومدني وكسلا وعطبرة وبورتسودان.
صلاح الدين مصطفى
نأسف جدا جدا لمصادرة الصحف وإيقاف قناة أمدرمان إلا أن الاعتصام لم ينجح والحياة عادية
لا تدمرون بلادكم ياخواننا السودانين بالتحريض على الدولة تعلمون ان بلادكم يوجد فيها من جميع الاثنيات والاعراق ان تمزقت الدولة تمزق الجيش واذا تمزق الجيش ضاعت السودان وتنتشر الحروب اقبلية والعرقية فلا تمزقوا السودان بالعصيان المدني او غيره الدولة لديها امكانيات محدودة وان اتى حكم اخر لن يحسن الوضع وانما يكون اسوا لان كل الذين يخروجون بالتظاهر والاعتصمات وكل فرد منهم له اجناداته تمزيق السودان كبلد . فتعانون مع حكومتكم بالامكانيات التي لديها لتحسين الوضع الاقتصاد بانشا المصانع وتصليح الاراضي للزراعة .