الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية في الساحل السوري يسمحان لإيران بحملات تشيّيع تستهدف النسوة وتركز على «الثأر»

حجم الخط
6

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: انخفاض قيمة الليرة السورية أمام العملات الاجنبية وغلاء كبير في الأسعار وضعف أداء الحكومة السورية في التغلب على هذا الأمر تسببت بانتشار الفقر في سوريا عامة، لكن الأمر الملفت وفق أبناء اللاذقية قيام مراجع مدعومة إيرانياً بنشر التشيّع بعد غياب المعيل الأول للأسر في الريف المؤيد للأسد نتيجة تحول معظم الشبان إلى مقاتلين في صفوف المليشيات وقوات الأمن، مما أدى إلى مقتل المئات من أبناء الريف العلوي.
ناشطون أشاروا إلى قيام علماء ومسؤولين شيعة باستغلال هذه الأوضاع ونشر المذهب الشيعي خصوصاً في مجتمع «الأرامل».
يؤكد أسامة احد المدرسين من مدينة اللاذقية ان هذه الأنشطة جميعها مدعومة من إيران والمسألة برأيه لها ابعاد خطيرة ويقول «مجمع الرسول الأعظم في مدينتنا يعمل وبإمكانات كبيرة على نشر المذهب الاثني عشري بين العلويين والسنة مستغلاً الأوضاع الاقتصادية المتردية».
ام محمود شريقي وهي سيدة سنية من حي قنينص ـ المعارض ـ اعتنقت المذهب الشيعي في العام 2012 بعد زيارتها المجمّع الإيراني مرات عدة، يؤكد جيرانها في الحي أنها تحولت إلى امرأة أخرى، حديثها في كل الأوقات عن «الامام الحسين» و»الثأر» التاريخي له من «النواصب» على حد قولها، وفق إحدى جاراتها.
افتتح المجّمع الإيراني صندوقاً يدعم أبناء قتلى الطائفة (العلوية) إضافة لتنظيم نشاطات ثقافية تستهدف السيدات زوجات القتلى، حسب أسامة، حتى ان بعض القرى في ريفي جبلة والقرداحة اكتست بالسواد والحجاب، وفي طرطوس أيضاً تم افتتاح صندوق دعم مخصص لدعم المرأة تديره سيدات من حزب الله تركز بشكل أساسي على مظلومية الشيعة وتدعو إلى تربية الأطفال على هذه المظلومية كي يثأروا للإمام في المستقبل القريب وفق المدرس أسامة.
وعلى صعيد متصل شهدت مدن الساحل السوري مؤخراً مزيداً من حملات منظمة يديرها الحزب وتمولها إيران وفق ما أكده ناشطون من اللاذقية، واخرها افتتاح مدرسة شيعية في القرداحة مسقط رأس (بشار الأسد) تدعى « ثانوية الرسول الأعظم» ومقرها منطقة عين العروس، وشهد العام الحالي أيضا افتتاح ثانوية أخرى في قرية «البهلولية» التابعة لمدينة اللاذقية، وريف جبلة يضم مدارس مشابهة جميع هذه المدارس تتبع وبشكل مباشر إلى مجمّع «الرسول الأعظم» ومقره الرئيسي في حي شريتح وسط اللاذقية.
وأكد أسامة ان هذه المدارس لديها ميزات إضافية لكل من المدرسين والطلاب لا تتوفر في المدارس الأخرى التابعة للنظام وابرز هذه المزايا مساعدات اغاثية ورواتب شهرية مغرية تصل إلى 75 الف ليرة للمدرسين وأخرى للطلاب تتراوح بين خمسة الاف ليرة وعشرة آلاف حسب الصف الذي ينتمي اليه الطالب.
ويتمتع الطلاب « أبناء الشهداء» بأولوية الدعم في المدارس الشيعية، وأخيراً يؤكد المدرس أنه «في الوقت الراهن يتم الاعداد لمعسكر الكشافة الذي يطلقون عليه اسم (كشافة المهدي) وسيضم صغاراً من اللاذقية وطرطوس وجبلة والقرداحة برعاية ايمن زيتون احد القائمين على جامعة الرسول الأعظم».
من ناحية أخرى يرفض العديد من أبناء الطائفة العلوية هذه الحملات ويرون أنها تهدف إلى زرع مزيد من الفتنة في المجتمع السوري ويؤكدون ان الثأر للإمام الحسين لا يكون في سورية وليس للسوريين علاقة بهذا.
ويؤكد ناشطون من اللاذقية أن حافظ الأسد فشل في نهاية التسعينيات بتحويل العلويين إلى شيعة بعد أن سمح بإنشاء جمعية المرتضى الشيعية وهي جمعية دعوية وكانت برعاية جميل الأسد شقيق حافظ حيث اتخذ من جامع الخلفاء الراشدين في حي الدعتور (العلوي) مقراً لها، أغلقت الجمعية مطلع العام 2000، لكن في الوقت الراهن تحول المسجد إلى مركز يدرس المذهبين الجعفري والاثني عشري برعاية أمنية مشددة.

الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية في الساحل السوري يسمحان لإيران بحملات تشيّيع تستهدف النسوة وتركز على «الثأر»

سليم العمر

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    أين المفتي المحسوب على السنة حسون عن هذا الموضوع ؟ أم هو طرف فيه ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول د.راشد المانيا:

    المفتي حسون أخي الكروي هو أداة التنفيذ لهذا المشروع الصفوي المذهبي ومعه مجموع الدعاة الذين يتولى الإشراف عليهم ابن المفتي السابق
    ومؤسس مجموعة القبيسيات الصوفية التي تعد الولاء لبشار جزء مكمل للعبادة.
    إنه الهلال الصفوي الذي تطمح إيران لتأسيسه فعلا أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

  3. يقول محمد التونسي:

    بسم الله الرحمان الرحيم
    اين تصرف اموال الخليج؟؟
    اللوم على العرب
    ليس لهم مشروع في المنطقة
    اذا برافو برافو ايران

  4. يقول سوري:

    دخل سوري دكان خضار وطلب منه أن يبيعه جرزة فجل فأعطاه الجرزة وقال له الثمن خمس ليرات فعد الزبون الفجلات فوجدها خمسة فقط فتعجب قائلا للبائع ” يا أخي شو الفجلة صارت بليرة” فرد عليه البائع ” لا يا أخي الليرة صارت بفجلة ”
    هذا هو النظام السوري خرب البشر والحجر والاقتصاد والعباد

  5. يقول مراقب.المانيا:

    اي تغيير مذهبي أو جغرافي هو مرفوض. لكن تعالوا ونتكلم عالمكشوف.كما يقال .وشاهدوا ماذا يحدث هنا في ألمانيا على سبيل المثال .حيث اعرف عشرات الحالات.من الأشخاص أو العائلات التي غيرت دينها من الأسلام.للمسيحية ..أو انظروا ماذا يحدث من تهويد للقدس الشريف. الشيعةبكل الأحوال تبقى فرقة اسلامية. ولا اتكلم هنا عن النفوذ اليراني .

  6. يقول اسامة\ تبليسي:

    بحسب أسامة. ذكرني بشاهد العيان أول الأزمة………….

اشترك في قائمتنا البريدية