جنرالات السيسي في سوريا؟

حجم الخط
45

حسب مصادر إعلامية إيرانية وما تداوله موالون للنظام السوري على مواقع التواصل الاجتماعي فإن مجموعة من ضباط الجيش المصري زارت القاعدة العسكرية الروسية في محافظة طرطوس على الساحل السوري، وقالت هذه المصادر إن بعض الجنرالات المصريين قاموا بجولة عسكرية عبر طائرات النظام المروحية على عدة جبهات عسكرية تتبع للثوار في عدة مناطق لم تأت على ذكر أسمائها.
وزعمت هذه المصادر نفسها أن هؤلاء الجنرالات يتبعون للجيش المصري الميداني الثاني الذي يوجد مقرّه الرئيسي في الضفة الغربية من قناة السويس، وبأن هذه الزيارة تأتي بعد أيام من وصول عتاد عسكري وذخائر مصرية خلال الأسبوع الماضي.
يبين توقيت الزيارة إلى القاعدة الروسية الذي يجيء بعد شهر تقريبا من زيارة اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن القومي السوري إلى القاهرة التي التقى فيها بقيادات سياسية وأمنية مصرية، كما يأتي بعد فترة غير طويلة من دعم مصر القرار الروسي حول سوريا في مجلس الأمن.
تواتر هذه الحوادث يكشف في الحقيقة ترابطاً واضحاً فيها ويبيّن أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يفعل غير أن يكشف علاقته الوثيقة مع النظام السوري تحت رعاية وتشجيع روسي وإيراني أدّيا، بضغط من موسكو وطهران، لحضور مصر الاجتماع الدولي الشهر الماضي في لوزان حول سوريا.
تنتظم الحادثة الأخيرة إذن في نهج متكامل يتزايد حدّة يتمحور إقليميّاً ضد «التحالف العربي» الذي ينتظم دول الخليج العربي (باستثناء عُمان) في اليمن، ويضمّ السعودية وقطر وتركيا في الشأنين السوري والعراقي، والمغرب في الشأن المغاربي (استقبال وفد البوليساريو)، وقد أضافت القاهرة على هذه السلسلة رعايتها مع روسيا لمؤتمر في مدينة غروزني التي استباحتها القوّات الروسية بين 1994 و1999، حول الإسلام أخرجت بموجبه الوهابيين و«الإخوان المسلمين» من حظيرة الإسلام!
بالخطوة الأخيرة يكون النظام المصري قد جمع «المحاسن» وشكّل حلفا عقائدياً مع روسيا وإيران حول تعريف (من هم المسلمون؟) وسياسيا (عبر دعم القرار الروسي في مجلس الأمن واتخاذ خطوات استفزازية ضد السعودية وقطر وتركيا والمغرب) وانتهاء بالتدخّل العسكري في الشأن السوري وهي نقلة غير خطيرة بكل المقاييس، وتلمّح إلى إمكانيات تصعيد وانخراط أكبر في المحور الروسيّ ـ الإيرانيّ ضد بلدان عربية «شقيقة»!
التشجيع الإيراني والروسي لمصر السيسي يضرب عدة عصافير بحجر واحد، ولكنّ فائدته الكبرى تكمن في تغطية أهداف السيطرة الإيرانية (التي أججت أوار النزاع الشيعي ـ السني) والروسية (التي تعزز نفوذها وتنقل معركتها من أوكرانيا وأوروبا الشرقية إلى سوريا وليبيا وتفتح جغرافيتها على البحر المتوسط)، فبانضمام مصر يتوسع قوس الأزمة العربية لتصبح صراعا بين أغنى وأكبر دولتين «سنّيتين» (وبالتالي يخفّ الضغط على مشروع الهيمنة الطائفية الشيعية لإيران)، ويضمن الروس رواجاً لاستراتيجيتهم في المنطقة العربية.
يأتي هذا التصعيد المصريّ في مطلع أزمة اقتصادية ومعيشية مفتوحة المصاريع بعد «تعويم» الجنيه وبدء رفع الدعم عن السلع الأساسية والوقود، وقد يكون المرتجى منه تصدير مشاكل مصر الداخلية عبر افتعال أزمات خارجية، أو هو ببساطة مجرّد انسجام سياسي وعسكري مع النفس.
في كل الأحوال فإن هذا الاتجاه قد يثبت، وبسرعة، أنه خطأ كارثي فما هي الحكمة من ربط أكبر دولة عربيّة بنظام وحشيّ دمّر بلده وأصبح ألعوبة في يد دولتين أجنبيتين لا تكنّان، بالتأكيد، أي خير للعرب.

جنرالات السيسي في سوريا؟

رأي القدس

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فؤاد مهاني- المغرب:

    يا شعب مصر لقد جلب لكم السيسي العار كل العار ولطخ سمعة وتاريخ وحضارة هذا البلد.موعدكم 11-11

  2. يقول سامح // الاردن:

    * عزيزي ( عطية-غزة) حياك الله.
    * يا طيب لو تابعت تعليقاتي السابقة
    قلت اكثر من مرة عندما يفشل (السيسي)
    في إنقاذ (مصر) سأكون أول المطالبين
    برحيله .
    * زد على ذلك قلت أنني تركت متابعة المشهد
    المصري لأكثر من سبب أهمها إستمرار
    ( إغلاق معبر رفح ).
    سلام

  3. يقول عبدالله القاضي:

    لو صح الأمر وحصل التحالف المصري السوري فالاكيد انه لصالح الأمة العربية والإسلامية

  4. يقول Passerby:

    يا د. بوزهرة قد يكون في كلامك بعض الصح ولكن لا تنسى أن الأسد أصبح مجرد صفر على الشمال يأكل ويشرب وينام لا حول له ولا قوة له أكثر من سيد يقوده ولا يستطيع عصيان الأوامر ولا هو في النهاية انتصر ولا حتى أسياده الفرس والروس, صحيح البلد خربت ولكن الحرب لا تزال مستعرة. أؤيد ما قاله أحدهم أن المصريين فشلوا في كل الحروب التي خاضوها وبالتالي تدخلهم لن يزيد سمعة مصر الا سواداً وتلطيخاً.

  5. يقول عليان//الأردن:

    بالرغم من أن نظام عسكر مصر برئاسة السيسي قتل الشعب المصري واعتقل خيرة شباب مصر ودمر سينأ وحاصر قطاع غزه إلا إنه لقي الدعم الكامل من جميع الأنظمه العربيه الكل يلوم السيسي والأنظمه العربيه كلها قذره مثل السيسي… جيش السيسي في سوريا لمساعدة مجرم سوريا بشار وفي نفس الوقت جيش السيسي يجري تدريبات ومناورات في الأردن لماذا تستقبل الأردن جيش هذا المجرم وتجري معه تدريبات ؟؟؟؟لأن كل الأنظمه العربيه تخاف من شعوبها وتريد التشبث بكرسي الحكم إلي الأبد…

  6. يقول العراف/الأردن:

    مشكلة الشعب المصري مش قادر يفرق أن من ينتقد السيسي لا ينتقد مصر، لأن مصر بلد عظيم والأيام أثبتت أن السيسي لا يمتلك الخبره اللازمة لإدارة مصر وهذا لا يعني أن الأخوان كانوا أحسن أو أسوأ وليس هذا المهم بل المهم أن يأتي من يكون قادر على إيصال مصر لبر النجاه من كل النواحي والسيسي لغاية الآن تائه ويجب أن يفتح المجال لغيره ويجب أن يكون معيار الشعب المصري هو النتائج بغض النظر عن الأشخاص والأفضل أن يكون لا عسكري ولا أخواني لأنهم أثبتوا قلة خبرتهم، فمصر التسعين مليون قادره على إخراج رجل يقودها إلى الأمام.

  7. يقول MOUSSALEM:

    بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مما يدل على مستوى المثقفين فى هذا الباب دودهم حسب المصالح واعتقادت الا تونسي ابن الجمهورية فهو يظن انه في روظة او فى شارع منذ ساعات يترقب مرور الركب الرآسى للحظات

  8. يقول مصر ام الدنيا:

    ههههه واحد كاتب ان الجنرالات المصريه لا تنتصر ….مادام في عقليه كده والخبر ده حرق دم هذه العقليات احب أقولهم موتوا بغيظكم وتحيا مصر وجيش مصر وتحيا سوريا وجيش سوريا يا صهاينه. واضح ان الصهاينه نسيوا البيجامات الكستور الي لبسها القائد العظيم السادات للصهاينه وهم مروحين بلدهم هههه موتو بغيظكم

  9. يقول عليان//الأردن:

    أقول ل أحمد – مصر………….. مصر قبل إنقلاب جمال عبد الناصر أكثر تقدماً من كوريا الجنوبيه وكثير من الدول المزدهره الآن …وجمال عبدالناصر زرع بذره في مصر أنبتت نبته نتنه أسمها حكم العسكر أفسدت مصر والمنطقه العربيه كلها….

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية