بغداد ـ «القدس العربي»: تتعرض المساجد السُنية في أحياء بغداد الغربية منذ أسابيع لشتى أنواع المضايقات من قبل فصائل «الحشد الشعبي» (الميليشيا الشيعية التي تدعمها إيران) وقوّة حماية المنشآت التي تُقيم نقاط تفتيش وتدقيق في هوية المصلين عند بوابات المساجد، خاصةً في مناطق المنصور والجامعة والغزالية والداوودي وغيرها.
وتحدّث أحد أئمة المساجد إلى «القدس العربي» عن حالات «اعتقال شبه يومية للسكان الذين يترددون على المسجد في أربعة أوقات للصلاة، بعد أنْ باتَ المصلون يخشون أداء صلاة الفجر في المسجد لأنهم عرضة للاعتقال أكثر من غيرهم».
وقال إنّ «حملات اعتقال منتظمة يتعرض لها المصلون الشباب بعد الانتهاء من صلاة الجمعة بتهمٍ تتعلق بالإرهاب بدون أن تكون هناك أيّ أدلةٍ ضدّهم، أو سبق أن أُدرجوا ضمن قوائم المطلوبين أمنياً»، حسب قوله.
وأكّد أنّ هناك دوافع «طائفية إضافةً إلى دوافعَ مالية تقف وراء حملات الاعتقال العشوائية التي سرعان ما يتم إطلاق معظم ضحاياها بعد دفع فدية مالية تتراوح بين ألفي دولار وعشرة آلاف دولار، حسب المستوى المعيشي لذوي المعتقل الذين باتوا يعرفون بعض السماسرة الذين تربطهم صلات بقادة ميليشيا الحشد وضباط حماية المنشآت».
ودأبت قيادات الحشد على «استدعاء» إمام وخطيب ومؤذن المسجد والتحقيق معهما للحصول على معلوماتٍ تتعلق بالمصلين، على حد قوله.
وأوضح إنّ معظم الأسئلة تدور حول «الشباب الأكثر تردداً على المسجد في ما يتعلق بعملهم وعلاقاتهم وانحدارهم القبلي، ومعلوماتٍ أخرى تتعلق بتوجهاتهم الفكرية».
وأضاف أنّ «على خطيب المسجد تقديم خطبةً مكتوبةً إلى قادة الحشد في مقراتهم القريبة من المسجد، فيقومون بقراءتها ومن ثمّ يتحدثون إلى أحد الأشخاص من خلال الهاتف المحمول عن مضمون الخطبة، وبعض ما ورد فيها قبل أن يتمّ قبولها أو رفضها من قبل الشخص الذي ينادونه باسم (السيّد)»، حسب تعبيره.
وأكّد إمام المسجد، على تعرضه «شخصياً» لعدّة اعتداءات «أثناء خطبة الجمعة بعد الترضي على الخليفة أبي بكر أو عمر». وقال: «في حالاتٍ كثيرة يصعد عنصر أو أكثر من الحشد الشعبي على المنبر بحذائه، ويقوم بقطع الصوت وإرغامي على النزول وإتمام الصلاة من دون إكمال الخطبة الأولى والثانية».
وأضاف أنّه لمْ يعدْ يذكر اسم أيٍّ من الخلفاء الراشدين على المنبر منذُ عدّة أسابيع تحاشياً للاعتقال، أو التسبب بالاعتداء على المصلين من قبل عناصر الحشد الشعبي، حسب قوله.
من جهةٍ أخرى، وجّه إمام المسجد انتقاداتٍ حادّة لما وصفها بالأحزاب السياسية الدينية والهيئات السُنّية «مثل الحزب الإسلامي وديوان الوقف السُنّي والمجمع الفقهي لكبار العلماء، التي لم تتخذ موقفاً حازماً للجمِ الحشد الشعبي وقوّة حماية المنشآت عن اعتداءاتها المتكررة على مساجد السُنّة ومضايقتهما لأئمتها وخطبائها وعموم المصلين الذين باتوا يهجرون المساجد بشكلٍ واضح».
وحذّر من «استمرار الصمت على ما تتعرض له المساجد السُنّية». وقال إن السكوت «سيؤدي في خاتمة المطاف إلى ذوبان الوجود السُنّي في العاصمة وتحويل المساجد السنية إلى حسينيات»، حسب قوله.
وأضاف أنّه شخصياً أبلغَ ديوان الوقف السُنّي «بجملةٍ من الاعتداءات والمضايقات من دون أنْ يتخذ أيّ إجراءٍ، بل على العكس فقد تلقينا تهديداً من الوقف السُنّي بعدم الوقوف إلى جانب إمام المسجد أو خطيبه الذي لا يتعاون مع الحشد الشعبي».
وقال إنّ «ديوان الوقف السُنّي الذي يتبع له هذا المسجد يرى وجوب التعاون مع الحشد الشعبي بشكلٍ مطلقٍ طالما أنَّ الحشد هو الذي يُقاتل الإرهاب ويحمينا من شروره»، حسب قوله نقلاً عن أحد المسؤولين في ديوان الوقف السُنّي الذي قال إنّه التقى به في مطلع هذا الشهر.
رائد الحامد
لا حول ولا قوة الا بالله
يجب التحقيق في هذا الموضوع ومنع هذه التصرفات التي لا تفيد العراق
عندما يستغل الحرم الدينى لغرض دنيوي
اوسياسي ، هذا الحرم يفقد حرمته وقدسيته
والاسلم للمصلي عدم ارتياده والصلاة في
بيته.