11 شهيدا بينهم 3 صحافيين في تصعيد خطير للخروقات.. وإسرائيل تلوح بعودة الحرب

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”:

استشهد 11 مواطنا في قطاع غزة، بينهم ثلاثة صحافيين وأطفال، بعدما صعدت قوات الاحتلال من خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار واستهدفت بالقصف والنسف عدة مناطق، وفي وقت أبدت فيه حركة “حماس” استعدادها للتعاون مع أي جهود من أجل الوصول إلى جثمان آخر إسرائيلي مدفونة في قطاع غزة، وهددت فيه إسرائيل بالعودة من جديد للحرب.

مجازر جديدة

ميدانيا، استُشهد ثلاثة صحافيين، جراء استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مركبتهم قرب المستشفى التركي وسط قطاع غزة، وفق مصادر محلية فإن الشهداء الثلاثة هم محمد قشطة، وعبد الرؤوف شعت وأنس غنيم، حيث كانوا يصورون قبل الاستهداف مخيمًا للنازحين قريب من منطقة الاستهداف، تشرف عليه اللجنة المصرية لإغاثة غزة.

وفي حادث آخر استشهد ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة، جراء مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال، حين قصفت مدفعيا منطقة تقع شرق مخيم المغازي وسط القطاع.

وذكرت مصادر طبية أن الشهداء الذين نقلوا إلى مشفى الأقصى في مدينة دير البلح المجاورة هم الطفل سرحان الرجودي (13عاما)، ومحمد الرجودي (37عاما)، وموسى الرجودى (22 عاما).

كما أبلغت مصادر محلية عن استشهاد ثلاثة مواطنين، جراء قصف مدفعي استهدف المنطقة الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع.

وأبلغت مصادر محلية عن قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بشن غارات على المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع، كما استهدف بغارتين شرق مخيم البريج، مع إطلاق نار من الطائرات المروحية.

وفي هجوم آخر استشهد الطفل معتصم الشرافي (13 عاما)، جراء استهداف أحد مناطق بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، كما ارتقت المواطنة حنان ماضي (32 عاما)، جراء استهداف آخر على جنوب المدينة.

ونفذ الطيران الحربي عدة غارات جوية على بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كما قامت الطائرات المروحية بإطلاق نار كثيف على تلك المناطق، وترافق ذلك مع استمرار القصف المدفعي لمناطق “الخط الأصفر”.

وجاء ذلك بعدما أنذرت قوات الاحتلال سكان يقطنون في مناطق قريبة من ذلك الخط، بالنزوح القسري من تلك المناطق، في أول عملية من هذا النوع منذ اتفاق وقف إطلاق النار، هذا وقد شهدت مناطق النزوح الواقعة غرب المدينة تحليقا مكثفا للطائرات المسيرة.

وفي حادثة أخرى أصيب مواطنان، جراء قصف الزوارق الحربية الإسرائيلية شاطئ مدينة رفح المجاورة، كما تعرضت المدينة الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة لقصف مدفعي عنيف.

كما طال قصف مدفعي وإطلاق نار كذلك الأطراف الشرقية لحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وقامت قوات الاحتلال بنسف عدة مباني تقع في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وهذه الهجمات التي تشنها قوات الاحتلال تخالف اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم العاشر من أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة.

رد حماس

وفي سياق قريب، أكدت حركة “حماس” أن الاحتلال عطّل مرارًا مساعي البحث عن جثمان آخر أسير إسرائيلي مدفونة في قطاع غزة في مناطق تقع خلف “الخط الأصفر”.

وأعلن الناطق باسم حركة الحركة حازم قاسم، الاستعداد للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثة الأسير الأخير.

وأشار في ذات الوقت أن حماس وضعت الوسطاء بصورة مباشرة في جهودها مع فصائل المقاومة للوصول إلى جثمان الأسير الأخير.

وأكد أن إسرائيل “تتعمّد استغلال عدم العثور على الجثة لـ”التهرّب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة”.

وجاء تصريح الناطق باسم حماس، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة لديها معلومات حول مكان جثة آخر أسير إسرائيلي بغزة، مضيفًا “نعتقد أنه بإمكاننا العثور عليه”.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، سلمت حماس جميع الأسرى الأحياء لديها، ثم قامت على دفعات بتسليم جثامين الأسرى القتلى، لكن تبقت جثة الأسير الرقيب أول ران غوئيلي.

وهذا الجندي يعمل ضمن “فرقة غزة” في الجيش الإسرائيلي، قد شارك في معارك مع المقاومة الفلسطينية يوم السابع من أكتوبر 2023، وجرى نقله بعد مقتلة إلى غزة.

وأجرى الجناح العسكري لحركة حماس كتائب القسام، برفقة طواقم الصليب الأحمر عدة عمليات بحث عن جثمانه في مناطق تقع داخل “الخط الأصفر”، لكن دون أن يجد الجثة هناك.

وسبق وأن أعلنت المقاومة الفلسطينية أن تغير أماكن الاحتجاز التي تعرضت للتدمير والقصف، وكذلك مقتل الأسرين في هجمات إسرائيلية، يصعب مهمة الوصول إلى الجثمان.

معبر رفح وخطط الحرب

ورغم تسليم جميع جثامين القتلى الإسرائيليين، إلا أن حكومة تل أبيب اليمينية أعلنت عدم فتح معبر رفح البري الفاصل بين قطاع غزة ومصر، قبل عودة جثمان هذا الأسير، رغم الاحتياجات الهائلة لفتح المعبر، لسفر المرضى وذوي الحالات الإنسانية.

وترافق ذلك مع الكشف بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، قرر قبل يومين، في حال فتح المعبر بعد إعادة جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير في غزة، أن تكون العملية مرهونة بشروط محددة، بحيث يكون عدد الداخلين إلى غزة أقل من عدد المغادرين، وإقامة معبر إضافي في الجانب الإسرائيلي خلف “الخط الأصفر”، مع ممر مغلق يمر عبره كل من يدخل أو يخرج.

وإنسانيا، تواصلت معاناة السكان جراء استمرار سلطات الاحتلال في تقليص كميات البضائع والمساعدات التي يسمح بدخولها إلى قطاع غزة، خلافا لما ورد في “البروتوكول الإنساني” الخاص باتفاق التهدئة.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين إنه بسبب هذه الأزمة يقف الناس في قطاع غزة “حفاةً في برد قارس في طوابير طويلة للحصول على بعض الطعام”.

وأكدت أن الاحتياجات في غزة هائلة، لافتة إلى أنها تواصل دعمها للفئات الأكثر ضعفًا، وأنه بالإمكان تقديم المزيد إذا رُفع الحظر المفروض على مساعداتها الإنسانية، وأكدت على ضرورة السماح بدخول المساعدات دون عوائق.

وتمنع السلطات الإسرائيلية “الأونروا” من إدخال المساعدات لسكان غزة، رغم أن المنظمة الأممية تملك مخزون من الطعام والمساعدات يكفي سكان غزة لمدة ثلاثة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية