20 قتيلا في سورية بينهم تسعة عسكريين وتظاهرات في دمشق وسائر المناطق في ‘جمعة حماة’

حجم الخط
0

‘هيومن رايتس ووتش’ تطالب سورية بالكف عن تعذيب الاطفال.. دمشق ـ نيقوسيا ـ لندن ـ وكالات: قتل عشرون شخصا في اعمال عنف الجمعة في سورية بينهم تسعة جنود، فيما سارت تظاهرات في عدد من احياء دمشق وفي شتى انحاء البلاد في ‘جمعة عذرا حماة’ بعد الدعوة التي وجهها ناشطون من اجل احياء الذكرى الثلاثين لمجازر حماة التي ارتكبها النظام السوري خلال عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي.وجاء في بيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا ان ‘ثمانية عناصر من الجيش النظامي السوري قتلوا خلال اشتباكات مع مجموعات منشقة في بلدتي كفرشمس ونوى في محافظة درعا’ (جنوب). وكان جندي قتل فجرا وجرح خمسة آخرون في اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومجموعة منشقة في مدينة جاسم في درعا. وكان المرصد اصدر سلسلة بيانات افادت عن سقوط قتلى في اطلاق نار واعمال عنف مختلفة. فقد قتل شاب اثر اصابته باطلاق رصاص خلال اقتحام قوات الامن السورية الجمعة لقرية بسامس في محافظة ادلب. وفي محافظة ادلب ايضا، قتل طفلان في انفجار عبوة ناسفة في بلدة كفرتخاريم. وقتل خمسة اشخاص في اطلاق نار من قوات الامن في مدينة داريا في ريف دمشق حيث قتل ايضا مواطنان اثر اطلاق الرصاص عليهما في مزارع بلدة رنكوس بعد منتصف ليل الخميس الجمعة. وقتل شخص واصيب ثلاثة بجروح اثر اطلاق قوى الامن الرصاص لتفريق تظاهرة في حي جنوب الملعب في حمص. وقال نشطاء ان القوات السورية قتلت شخصا واحدا في حماة الجمعة اثناء فضها لاحتجاج نظم لاحياء ذكرى اعمال القتل التي قامت بها عام 1982 القوات الموالية للرئيس السابق حافظ الاسد والد الرئيس السوري بشار الاسد.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن فرقت المتظاهرين في حي جنوب الملعب في حماة حيث خطط السكان لاطلاق الف بالون احمر في ذكرى مقتل 10000 شخص عندما سحقت القوات الموالية للاسد الاب انتفاضة قام بها اسلاميون.من جهة ثانية، عثر على جثمان شاب من قرية بليون (ادلب) كان قد اعتقل قبل ثلاثة ايام، بحسب المرصد. وافاد ناشطون الجمعة عن سلسلة تظاهرات في دمشق وعدد من المناطق. وقال المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريف دمشق اسامة الشامي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘تظاهرات خرجت في عدد كبير من احياء العاصمة، احداها ضمت حوالي 1500 شخص في كفرسوسة، وتعرضت لاطلاق نار ولقمع من القوى الامنية المتواجدة بكثافة في كل انحاء العاصمة’. وقال الشامي الموجود خارج سورية والذي يقول انه يتلقى تقارير متواصلة من الناشطين على الارض عبر مواقع التواصل الالكترونية والهاتف ‘ان القوى الامنية تطوق كل المساجد في العاصمة ويعمل المتظاهرون على محاولة تضليل هذه القوى، فيخرجون من المسجد بعد الصلاة بشكل عادي ليتجمعوا في الحارات الصغيرة في احياء دمشق’. وقال ان ‘تظاهرات طيارة’ حصلت في احياء الميدان وكفرسوسة والمزة والعسالي والقدم، مشيرا الى ان القوى الامنية لاحقت المتظاهرين واعتقلت عددا منهم واطلقت النار عليهم. ووزع ناشطون اشرطة فيديو على الانترنت لا يمكن التأكد من صدقيتها وبدا فيها عدد من المتظاهرين في حي العسالي، بحسب ما تقول اللافتات التي رفعوها. وهتف المتظاهرون ‘عسالي تحيا رجالك، الله يلعن خوانك’. كما رفعت لافتة اخرى تدعو الى ‘الانضمام الى قائمة الشرف في الجيش الحر الحر الحر’. ويشاهد متظاهرون في حي القدم في دمشق في شريط آخر يرفعون لافتة كتب عليها ‘بشار سياسة العقاب الجماعي لن تنفع هذه المرة’، واخرى كتب عليها ‘حافظ مات، حماة لم تمت، بشار سيموت، سورية لن تموت’. ويهتف المتظاهرون ‘الجيش الحر الله يحميك’. وشملت التظاهرات بحسب لجان التنسيق السورية القامشلي (شمال) وحمص (وسط) وادلب (شمال غرب) وريف دمشق وريف حماة ودير الزور (شرق) واللاذقية على الساحل. وكانت المعارضة السورية دعت الى التظاهر ‘بالملايين’ احياء لذكرى مجازر حماة العام 1982. وعلى صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد’ على موقع فيسبوك الالكتروني للتواصل الاجتماعي، كتب الناشطون في ‘جمعة عذرا حماة، سامحينا’، ‘حماة لن نخذلك بعد اليوم’. واضافوا ‘سنخرج في ذكرى المجزرة بالملايين’. وفي شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الانترنت ويصعب التأكد من صحته، امكن مشاهدة حوالي عشرين عنصرا من الجيش السوري الحر مكشوفي الوجه يتنقلون نهارا على دبابة في مدينة حمص القديمة، وسط تقارير تفيد ان بعض اجزاء حمص باتت محظرة على قوات النظام. ويهتف الاهالي للجنود ‘الله يحمي الجيش الحر’، بينما يتكلم شخص ملتح يقدم على انه ‘نقيب’ داعيا زملاءه في الجيش الى الانضمام الى الجيش الحر. ولم تتوقف التظاهرات والتعبئة الشعبية في عدد كبير من المناطق السورية، رغم حملة القمع المستمرة التي اسفرت حتى الآن عن مقتل ستة آلاف شخص على الاقل منذ منتصف آذار (مارس) وفق منظمات حقوقية. ودعت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المعنية بحقوق الانسان الجمعة سورية إلى الكف عن تعذيب الاطفال واستخدام المدارس كمراكز اعتقال وقواعد عسكرية وثكنات عسكرية أو مواقع قناصة. وقال لوي وايتمان المسئول عن ملف حقوق الاطفال في المنظمة ومقرها نيويورك إن ‘الاطفال لم يتم استثنائهم من ويلات حملة القمع السورية’. وأضاف ‘قتلت قوات الامن السورية واعتقلت وعذبت الاطفال في منازلهم ومدارسهم أو في الشوارع. وفي الكثير من الحالات استهدفت قوات الامن الاطفال تماما مثل البالغين’. ووثقت المنظمة 12 قضية على الاقل لاطفال اعتقلوا تحت ظروف غير إنسانية وعذبوا كما أطلق النار على الاطفال أثناء عودتهم إلى منازلهم أو فى الشارع. وجاء في بيان للمنظمة إن ‘الاطفال وبعضهم أقل من 13 عاما أبلغوا هيومان رايتس ووتش إن الضباط وضعوهم في سجن انفرادي وضربوهم بقسوة وصعقوهم بالكهرباء وأحرقوهم بالسجائر وتركوهم يتدلون من أغلال معدنية لساعات على مسافة سنتيمرات فوق الارض’. وقتل 384 طفلا على الاقل خلال 11 شهرا من العنف في سورية واعتقل نفس الرقم تقريبا وفقا لما ذكرته منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الاسبوع الماضي. ونقلت المنظمة عن منشقين من الجيش قولهم إنه صدرت أوامر لهم باعتقال أي شخص دون 14 أو 15 عاما عندما يداهمون أي منطقة عند ضواحي دمشق. وافاد والدا فتى في الثالثة عشرة في اللاذقية ان ابنهم اعتقل لمدة تسعة ايام بعد ان اتهم باحراق صور للرئيس السوري بشار الاسد وبالتحريض على التظاهر ضد النظام وبتدمير آليات للقوى الامنية. ونقل تقرير المنظمة عن الوالدين قولهما ان قوى الامن ‘احرقوا عنق الصبي ويديه بالسجائر وصبوا ماء غالية على جسمه’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية