المعارضة الجزائرية تقترح هيئة رئاسية لقيادة مرحلة انتقالية 

حجم الخط
3

الجزائر: دعت قوى من المعارضة الجزائرية، السبت، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، للرحيل واقترحت تنصيب “هيئة رئاسية لقيادة مرحلة انتقالية محددة المدة”.

جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع ضم أطيافا من المعارضة الجزائرية، خصص لبحث خارطة طريق ردا على الخطة التي أعلن عنها بوتفليقة قبل أيام.

وانطلق في وقت سابق السبت، اجتماع في مقر حزب العدالة والتنمية (إسلامي)، بالعاصمة بحضور رئيسه عبد الله جاب الله، ورئيس الحكومة الأسبق رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ووزير الإعلام السابق رئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد، وأمين عام حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش. فيما كان عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب اسلامي) أبرز الغائبين.

وأوضح البيان أن الاجتماع خلص إلى خارطة طريق من 7 نقاط، تهدف لتجاوز الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ إعلان بوتفليقة ترشحه لولاية رئاسية خامسة في 10 فبراير/شباط الماضي.

ودعا البيان الشعب الجزائري للاستمرار في الحراك والانتباه لكل محاولات اختراقه، إلى غاية تحقيق مطالبه. كما طالب بـ”إقرار مرحلة انتقالية قصيرة، يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس المنتهية عهدته لهيئة رئاسية”.

وأشار البيان إلى أن الهيئة الرئاسية المقترحة “ستتشكل من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والمصداقية”. وأضاف “ستكون على رأس أولويات الهيئة تلبية مطالب الشعب، مع امتناع أعضائها عن الترشح للاستحقاقات الانتخابية اللاحقة”.

وحدد الاجتماع للهيئة الرئاسية، صلاحيات تعيين حكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات لضمان استحقاقات نزيهة.

وأكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة عدم تجاوز خارطة الطريق المقترحة مدة 6 أشهر لتنفيذ بنودها.

وعن المؤسسة العسكرية، دعا البيان الجيش إلى “الاستجابة لمطالب الشعب، والمساعدة على تحقيقها في إطار احترام الشرعية الشعبية”.‎

وفي نفس السياق، ندد الاجتماع بما أسماه “حملة نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، لتشويه الحراك الشعبي عبر مختلف الدول الأجنبية”.

وفي 18 و19 مارس/ آذار الجاري، أجرى لعمامرة جولة خارجية، شملت إيطاليا وروسيا وألمانيا، شرح خلالها الأزمة التي تشهدها الجزائر، وطمأن الشركاء الأجانب بأنها ستخرج منها “أكثر قوة”.

وكان بوتفليقة أعلن في 11 مارس/ آذار الجاري، عن خارطة طريق تقوم على تنظيم مؤتمر جامع للحوار وتعديل الدستور، قبل تحديد موعد انتخابات رئاسية، تفرز رئيسا منتخبا.

ورفض الجزائريون هذه الخطة بمظاهرات مليونية عرفتها جل محافظات البلاد، معتبرين أنها تمديد للولاية الرابعة خارج الشرعية الدستورية.

وتعيش الجزائر منذ 22 فبرير/ شباط الماضي، على وقع مسيرات شعبية، اعتبرت الأكبر في تاريخ البلاد، رفضا لاستمرار بوتفليقة ورموز نظامه في الحكم.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول خالد مصطفى الجزائر:

    هذا هو الحل الوحيد وما سواه هوالفوضى نتمنى ان يصغي النظام لهاته الاصوات

  2. يقول أ.د/ غضبان مبروك:

    هل الحراك مرشح للانتقال الى مرحلة لأخرى أكثر تطورا مما كان عليه قبل شهر؟ ما جدوى هذه المبادرة وكيف ستنظر اليها المؤسسة العسكرية(مؤسسة المؤسسات)؟ أود بادئ ذي بدا أن أقول أن تحرك المعارضة سيكون مفيدا من عدة نواحي منها:
    -سحب البساط من تحت أقدام عصابة بوتفليقة والتضييق عليهم أكثر
    -وضع المؤسسة العسكرية أمام الأمر الواقع واخراجها من ترددها
    -تقديم رؤية تعبر عن قدرة تصور المخرج بدون الموالات ومحيطها المتربص للحظة القفز على ماتحقق لحد الآن.
    -تحديد سقف المرحلة الانتقالية وجعلها منطقية ومكنةةالانجاز.
    أضيف الى ماورد في بيان المعارضة أنه بعد تنحي الرئيس يجب الاعلان عن انتخابات مسبقة على أن يبدأ الراغبون مباشرة بعد الاعلان بتحضير برامجهم وهياكلهم وعرض المترشحين على وسائل الاعلام والتأكد من امكانياتهم الفكرية والصحية والمادية كما هو معمول في كثير من الدول وهذا حتى لايسمح لكل من هب ودب من الترشح كما رأينا من قبل. فكثير من المترشحين ضعفاء من كل الجوانب ويحملون فقط شهادات لا يعرفون معناها. لذا ، فان آليتي المناضرة الأولية والبرامج آليتان ضابطتان لعملية الترشح قبل تقديم الملف الى الجهات الدستورية المعنية. نتمنى أن تكلل المبادرة بالنجاح وخروج الجزائر الى بر الآمان سالمة غانمة وناجحة.

  3. يقول الصوفي الجزائر:

    علي بن فليس جزء من المشكل فلا داعي ان يعطينا حلول اليوم

اشترك في قائمتنا البريدية