استفاق سكان العاصمة الليبية طرابلس صباح أمس الجمعة على أصوات إطلاق نار، ما أعاد إلى ذاكرتهم أحداث حصار الجنرال خليفة حفتر للمدينة واستهدافها، قبل تمكن القوات الشرعيّة للحكومة من استعادة المبادرة مما أدى إلى انسحابه في أيار/مايو العام الماضي.
الفارق كان أن إطلاق النار جاء من داخل العاصمة، وجرى بين جهتين محسوبتين على الحكومة، وهما «جهاز دعم الاستقرار» وكتيبة «النواصي» التابعة لـ«اللواء 444 قتال».
المفارقة كانت أن الاشتباكات جرت في وقت كان فيه رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد دبيبة، يتحدث أمام «منتدى أمبروزيتي» في شمال إيطاليا، عن «طموح ليبيا في خلق جيش موحد وقوة شرطة حقيقية» مطالبا العالم أن يساعد الليبيين في «إعادة البناء».
لمس الدبيبة جذر المسألة المتنازع عليها في ليبيا حين قال إنه «بعد هذه السنوات من الاشتباكات حول شرعية السلطة، يجب أن تتمكن ليبيا من السير نحو مرحلة تتسم بالاستقرار».
تحليل تصريحات المسؤولين عن الاشتباكات توضّح إشكالا في ليبيا بين صلاحيات القرارين السياسي والعسكري، فقد أعطى آمر منطقة طرابلس العسكرية، قرارا بالهجوم على معسكر خليفة التكبالي، حيث مقر «اللواء 444» بدعوى أن اللواء «انحرف» و«لم يمتثل للأوامر العسكرية» وردّ «اللواء 444» عبر نعي أحد ضباطه القتلى في الاشتباك ذاكرا أنه «قضى أثناء التصدي لمشروع خارجي بأيد خبيثة مجرمة ضلت الطريق وحاولت العبث بأمن العاصمة»!
حاول المجلس الرئاسي، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، استعادة القرار العسكري الفالت بطلب الوقف الفوري للاشتباكات، وباتخاذ الإجراءات الفورية «حيال آمري القوات التي حدث بينها الاشتباك» وهو ما يعني، ضمنا، أن آمر منطقة طرابلس اتخذ قراره الجسيم من دون الرجوع إلى الجهة السياسية ـ العسكرية الأعلى، وهو ما يساهم في تصديع مصداقية المجلس الرئاسي والحكومة الحالية، ويمد في حياة الانشقاق العسكري الأكبر الذي يمثله حفتر، ويضع كل المشاريع الأممية والليبية التي استغرقت سنوات حتى وصلت إلى هذه السكة التي تمشي عليها في خطر.
تشير اللهجة الصارمة للقائد الأعلى للجيش الليبي إلى هذا الإحساس بالخطر الذي تمثّله هذه الاشتباكات، التي تهدد شرعيّة الحكومة الحالية، كما تهدد المسار الانتخابي، الذي تقوم الأطراف المحسوبة على حفتر بوضع المطبات في وجهه، كما تستغله الجهات الخارجية للتلاعب السياسي بمصير ليبيا، والذي كان آخر فصوله، إعلان سيف الإسلام القذافي، مدعوما من روسيا، بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، كما لو أن كل ما فعله الليبيون للخلاص من حكم الطاغية البائد قد ذهب هباء، وأن لا أحد في كل أنحاء الأرض الليبية يمكن أن يصبح رئيسا سوى ابن الدكتاتور الراحل، أو الجنرال الذي يستقوي بالمال والسلاح الأجنبي لترويع بلاده وأهلها!
سيدي الكاتب: أليس من الديكتاتورية أيضا حرمان سيف الاسلام من الترشح مثل البقية بدعوى انه إبن دكتاتور؟، وفي ماذا يختلف عن الحكام الذين نهشوا ليبيا منذ 2011؟
إن الديمقراطية الانتقائية لاتختلف عن الاستبداد في شيئ،
أسأل الله الخير والسلام للشعب الليبي
هناك أطراف خارجية تدفع لأجل زعزعة الأوضاع بطرابلس!
يجب أن تكون هناك إرادة سياسية للسيطرة على العسكر!!
ولا حول ولا قوة الا بالله
من الأحسن إعطاء الحرية للكل أن يقاتل الكل فيكون البقاء الأقوى.
تحياتي لقدسنا العزيزة علينا
كنا نلوم اللواء المجنون حفتر، لأننا ظننا أن المشكلة الأولى والأخيرة هو حفتر، ولكن للأسف خرجت علينا مجموعات تنتمي إلى الحكومة الوفاق نتقاتل فيما بينها ياسلام
*للأسف ما حدث يدل على وجود أيادي خبيثة
فاسدة ما زالت تلعب من خلف الستارة
ف المشهد الليبي.
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل فاسد وقاتل.