في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لاحتمالية شنها عدوانا جديدا على 6 جبهات، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا واليمن، حسب إعلام عبري، بدا أن الجبهة السابعة في أجندة حكومة اليمين المتطرف هي الداخل الفلسطيني الذي يستعد لتصعيد تمييزي منهجي يستهدف حقوق مليون ونصف مليون من السكان.
وإذا كان فلسطينيو الداخل قد تنفّسوا الصعداء مع انقضاء عام 2025، وتمنّوا أن تكون السنة الجديدة أقلّ دموية، على شعبهم بشكل عام، غير أنّ الأيام الأولى تنذر بأنهم على موعد مع ما هو أشدّ وأقسى.
ففي العام المنصرم، شهد فلسطينيو الداخل 250 جريمة قتل، نفّذ السواد الأعظم منها على يد سبع عصابات إجرام عربية، تستغلّ تجاهل سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية لحالة التصارع والاقتتال في الشوارع.
ومنذ بدء العام الحالي، شهدت أراضي الـ48، خلال سبعة أيام، 11 جريمة قتل، أربع منها وقعت الأربعاء وحده.
ووجه توفيق غدير، شقيق المرحوم خالد غدير، أحد ضحايا جريمة القتل الثلاثية في شفا عمرو، في حديث مع «القدس العربي»، انتقادات حادة للسلطات الإسرائيلية، وقال «لو كان الأمر في المجتمع اليهودي لاعتُقل المتورطون خلال ساعات».
وأوضح رئيس «لجنة المتابعة العليا» في أراضي 48، الدكتور جمال زحالقة، لـ»القدس العربي»، أنّ «الاحتجاجات والمظاهرات والمسيرات لم تعد تؤثّر على هذه الحكومة، مشيرا إلى أنّ لجنة المتابعة تدرس تدويل القضية والتوجّه إلى المجتمع الدولي. وكشف أنّه يفكّر بكتابة رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بدوره، دعا عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس «تحالف الجبهة والعربية للتغيير» إلى عصيان مدني شامل في المجتمع العربي، على خلفية تصاعد أعمال العنف والجريمة.
وفي السياق نفسه، توعّد رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بما أسماه إعادة النقب إلى دولة إسرائيل من خلال استيطان واسع غير مسبوق. وقال خلال جولة في النقب برفقة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير جيشه يسرائيل كاتس: «نحن هنا لهدف واحد، وهو إعادة النقب إلى دولة إسرائيل. هذا يعني استيطانًا على نطاق لم نعرفه من قبل».
يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وآخره غارة إسرائيلية في حي التفاح شرقي غزة، أسفرت حتى وقت كتابة هذا التقرير مساءً عن استشهاد شخصين.
أما في الضفة المحتلة، فقالت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إن السياسات الإسرائيلية « باتت «تتشابه مع نظام التمييز العنصري».